كشف تقرير أمني إسرائيلي نشر في موقع “سيحاه موكميت” الأمني عن أساليب عمل الاستخبارات الإسرائيلية في مراقبة ومتابعة نشاطات الفلسطينيين والإسرائيليين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تستعين لهذا الهدف بالعديد من الشركات التكنولوجية الإسرائيلية.

وينقل الموقع عن أحد العاملين في تلك الشركات التي تقوم بمراقبة موقع التواصل الاجتماعي بما في ذلك “الفيسبوك” و”الواتس أب” وغيرها من المواقع، حيث يكشف العامل عن قيام قسم التكنولوجيا في الاستعلامات بتزويد معلومات بالعربية لمنظمي التظاهرات الاحتجاجية أو المتحدثين بكلمات تُعتبر تحريضية، ومؤثرة، وأيضًا الكلمات العبرية التي تؤدي إلى نفس المعنى، وتشمل المراقبة أيضًا الحديث عن الأماكن الجغرافية، لمستعملي هذه المواقع الاجتماعية.

ويتلخص عمل الشركة التي أصبحت تعمل مع جيش الاحتلال بحسب الموقع في اعتراض كلمات ذات دلالات عسكرية أو أمنية أو دينية مثل كلمات “القدس، شهيد، مكان جغرافي معين، وغيرها”.

وأضاف الموظف أن “هنالك الكثير من الشركات المتخصصة في مجال مراقبة تصرفات المستخدمين على مواقع التواصل بشكل خاص والإنترنت بشكل عام، منها شركة “غيت تكسي” المهتمة بالمحادثات حول سيارات الأجرة بشكل عام والمحادثات عن المواصلات العامة.

وأوضح الموقع أن ضباط الجيش باتوا يهتمون بكلمات مثل “مقاطعة، تظاهرة، القدس، شهيد… الخ”، حيث طالبوا بمعرفة هوية المستخدم وفحوى كتاباته ومكان تواجده، وقد قصد هؤلاء الضباط خمس شركات إسرائيلية بهذا الخصوص.

وطلب ضباط شعبة الاستخبارات من الشركات التجارية المختصة في مجال المراقبة الإلكترونية تزويدهم بمعلومات عن الإسرائيليين الذين يكتبون بالعبرية على “فيسبوك” و”واتس أب” والتشات؛ وذلك فيما يتعلق بعبارات من قبيل التظاهرات ومعلومات عن مستخدمين بالعربية والذين يستخدمون كلمات مثل ” الدولة الصهيونية، القدس”.

وتقوم هذه الشركات بجمع أي معلومة أو عبارة تتقاطع مع الكلمات المدخلة، ويتم تسليط الانتباه على الكلمات ذات الدلالة الأمنية وتجميعها في ملف خاص.

أما على نطاق موسع فتقوم هذه الشركات بتجميع أشخاص بصفات متشابهة في ملف خاص ويجري تسليط الضوء على طبيعة نشاطاتهم، حيث يتم إعداد هذا الملف عبر المنظومات الإلكترونية في البداية على أن يتم متابعة هذه المجموعات على يد شعبة الاستخبارات فيما بعد.

وبحسب أحد موظفي إحدى الشركات المتعاقدة مع شعبة الاستخبارات في الجيش فيتم إنشاء صفحات وهمية لمستخدمين وهميين من الشركة على مواقع التواصل؛ وذلك بهدف الدخول في عالم أشخاص بعينهم بعد طلب الاستخبارات متابعتهم، وبذلك تلتف هذه الشركات على خصوصية المستخدمين، هذه الشركات من الدخول لصفحات أعدت للأصدقاء فقط، وتنقل محتواها لشعبة الاستخبارات.

ومن بين الشركات المتعاقدة مع شعبة الاستخبارات شركة “بازيلا” لأنظمة المعلومات الإلكترونية، إذ أقر نائب مديرها العام لتطوير الموارد وأحد مؤسسي الشركة “غاي مور” بتعاقد الشركة مع الجيش الإسرائيلي، وأنها تقوم بتحليل وتصفية المحادثات العبرية على مواقع التواصل في كل ما يتعلق بمقاطعة “إسرائيل”.

كما برزت في هذا المجال أيضاً شركة “IntuView” والمتخصصة في التحليل والاعتراض للمواضيع المتعلقة بالأحاسيس والمشاعر، حيث تعمل الشركة لصالح أذرع أمنية إسرائيلية مختلفة.

وأقر أحد كبار مسئوليها ويدعى “شلومي أمبر” وهو المسئول عن قسم التطوير التكنولوجي بعمل الشركة مع الجيش الإسرائيلي وجهات أمنية أخرى داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، ويقومون في هذا الإطار بمراقبة وتصفية وإعراض المحادثات والمدونات باللغة العبرية.

وتقوم شركة “تلدور” للبرمجيات بتحليل ما يصدر عن مواقع التواصل الاجتماعي كالمدونات والمنتديات و”تويتر” و”فيسبوك”.

ولفت التقرير إلى ممارسات وحدة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي والمتخصصة بالتجسس الإلكتروني والمعروفة بالرقم “8200” بتعقب تصرفات الفلسطينيين عبر شبكة الإنترنت منذ سنوات خلت؛ وذلك بهدف معرفة ميولهم وأسلوب تفكيرهم في محاولة لملامسة نقطة ضعف لدى بعضهم وبالتالي ابتزازهم من خلالها.

نُشر هذا الموضوع لأول مرة في شبكة قدس الإخبارية