قالت عضوة مجلس النواب الليبي المنعقد بمدينة طبرق شرق ليبيا سلطنة مسعود "إن البرلمان طالب رئاسة مجلس الوزراء بإعادة تشكيل حكومة مصغرة لا تتعدى 15 حقيبة وزارية".

وأصدر مجلس رئاسة حكومة التوافق الوطني الليبية في الـ 19 من يناير الماضي قرارًا بتشكيل حكومة الوفاق الوطني الليبية من 32 حقيبة وزارية، في الوقت الذي لم يوقع  نائب رئيس الحكومة علي القطراني ووزير الدولة عمر الأسود، بسبب خلافات متعلقة بعدم التوافق حول شخصيات لتولي وزارات؛ وهو ما دعا مجلس النواب إلى رفض التشكيلة الحكومية بجلسته في الـ 25 من يناير الماضي، بواقع 89 صوتًا من أصل 104 حضروا الجلسة.

وأضافت سلطنة أنه في غياب القوى السياسية والحزبية، ستكون الجهوية والمناطقية هي المسيطرة على تشكلية الحكومة، إلا أنها دعت إلى أن يكون الوزراء من ذوي الكفاءة والاختصاص.

البرلمان يقبل بالاتفاق ويرفض مادته الثامنة

صوت البرلمان في جلسة رفض الحكومة على إقرار الاتفاق السياسي الموقع بالصخيرات المغربية في الـ 17 من ديسمبر الماضي، وإلغائه المادة الثامنة من الأحكام الإضافية التي نقلت كافة الصلاحيات العسكرية والأمنية والمدنية إلى مجلس رئاسة حكومة الوفاق، وهو ما فسره قانونيون بتجريد قائد عام جيش البرلمان التابع لمجلس النواب خليفة حفتر من منصبه وصلاحياته.

وشرحت عضو البرلمان سلطنة أنه رغم حضور أكثر من 90 نائبًا من البرلمان لحفل توقيع اتفاق الصخيرات المغربية، إلا أنهم اعترضوا على المادة الثامنة في مبادرة فزان في الـ 26 من نوفمبر من العام الماضي.

وأدى تجميد المادة الثامنة إلى تهديد أعضاء بالحوار السياسي الليبي بانهيار الاتفاق السياسي في حال إصرار مجلس النواب على إلغائها أو تعديلها.

واعتبر رئيس فريق حوار المؤتمر الوطني العام الموقع على اتفاق الصخيرات صالح المخزوم في بيان له إلغاء أو تجميد المادة الثامنة انقلاب على الاتفاق السياسي وتهديد له، مؤكدًا أن الاتفاق إما أن يؤخذ جملة أو يرفض كله، وعلق رئيس البعثة الأممية في ليبيا مارتن كوبلر على قرار البرلمان، بأنه ليس من حقه إجراء أي تعديلات على الاتفاق السياسي بإرادة منفردة.

من جانبه قال عضو فريق الحوار فتحي باشاغا إن ما قام به مجلس النواب غير دستوري وشرعي، إذ إنه يفترض عليه أولاً تعديل الإعلان الدستوري بإدراج الاتفاق السياسي ضمن نصوصه، كون البرلمان يستمد شرعيته من الاتفاق، رافضًا تعديل أي مادة من مواده.

حفتر يرفض الحكومة والمادة الثامنة من الاتفاق السياسي

من جانبه رفض قائد عام جيش البرلمان خليفة حفتر التشكلية الحكومية، متهمًا المبعوث الأممي مارتن كوبلر بالتسرع في إعلان تشكيل الحكومة.

وقالت مصادر مقربة من حفتر إنه اعترض على تكليف آمر الكتيبة 204 دبابات العقيد المهدي البرغثي بحقيبة الدفاع، كونه غير مقرب من حفتر، رغم أنه يقاتل في بنغازي مع عملية الكرامة.

وأكد حفتر في كلمة متلفزة ألقاها أمام تجمع قبلي من شرق ليبيا أن المادة الثامنة من الاتفاق السياسي تعيق تسليح الجيش الليبي التابع له في محاربة التنظيمات الإرهابية، على حد وصفه.

المصدر: ليبيا الخبر