سقطت طائرة حربية، الجمعة، تابعة لعملية الكرامة بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر بالقرب من القرية السياحية غرب مدينة بنغازي.

وأعلن كل من مجلس شورى ثوار بنغازي وتنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليتهما عن إسقاط الطائرة، بينما رجح مصدر عسكري تابع لحفتر الخلل الفني كسبب لسقوط الطائرة.

يستخدم الطيارون الليبيون المؤيدون للواء المتقاعد خليفة حفتر طائرات ميج 21، 23، 25 وطائرات السوخوي روسية الصنع، والتي عليها قواذف غير موجهة كما الطائرات الحديثة، التي تقصف أهدافها الأرضية من أبعاد لا تطالها المضادات الأرضية أو الصواريخ الحرارية خاصة من نوع سام.

بالنسبة للطائرات ميج 21 المصنوعة في بداية ثمانينات القرن المنصرم خرجت من الخدمة في ليبيا أوائل تسيعنات القرن ذاته، إلا أنها أعيدت أواخر عهد نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

وبحسب إفادة ضابط طيار سابق بالقوات الجوية، فإن هذا النوع من الطائرات كانت تسقط منها في العام أثناء التدريب من ثلاث إلى أربع طائرات في فترة النظام السابق، بسبب عدم توفر قطع غيار لها، وعدم إجراء الصيانة الدورية الفنية لهذه الطائرات على أيدي مهندسين من ذوي المهارات الخاصة.

أما طائرات ميج 23 فقد كانت مفعلة إلا أنها تعاني ما تعانيه أخواتها من طائرات الميج من حيث الصيانة الدورية اللازمة، وتوفر قطع الغيار الضرورية.

طائرات الميج 25 كانت تستخدم للاستطلاع، وبعضها تم تركيب قواذف صواريخ عليها، إلا أنها قليلة العدد في ليبيا من أيام النظام السابق.

كل هذه الطائرات الروسية سواء الميج أو السوخوي لا تحمل أجهزة توجيه حديثة لقواذفها، مما يجعل إصابة أهدافها عشوائية، ولا تطالها بشكل فعال لأنها تعتمد على رؤية الطيار للهدف وتقديره الشخصي وصفاء الأجواء، إضافة إلى أنها طائرات اعتراض في الأساس، ولا تستخدم في ضرب الأهداف الأرضية.

فهذه الطائرات - حسب الطيار السابق - مضطرة لضرب أهدافها أن تطير على ارتفاعات منخفضة، وهو ما يعرضها للمضادات المدفعية الأرضية والصاروخية، كمدافع "14.5"، "23" و"32" وهذه الأخيرة نادرة في ساحات القتال ببنغازي ودرنة، أو حتى لدى تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مدينة سرت وسط ليبيا، أو استخدام صواريخ سام 7 التي من المرجح عدم حيازتها من قِبل المناوئين لحفتر.

أو على الطيارين قصف أهدافهم الأرضية من ارتفاعات عالية، بدون توجيه الصواريخ التي تقذفها الطائرات، مما يجعل المدنيين ومنازلهم الأكثر تعرضًا لهذه الصواريخ.

ويعتقد الطيار السابق أن سقوط الطائرات الثلاث ببنغازي وشرق مدينة درنة كان بسبب أعطال فنية، وليس نتيجة ضربها بمضادات أرضية، منتهيًا إلى القول إن اللواء المتقاعد خليفة حفتر يضحي بالطيارين الموالين له.

يذكر أن طائرة تابعة لعملية الكرامة بقيادة حفتر سقطت في الثامن من فبراير الجاري غرب مدينة درنة شرق ليبيا، بينما سقطت طائرة تابعة لحفتر في الرابع من يناير الماضي.

المصدر: ليبيا الخبر