كشفت وسائل إعلام باكستانية أن ولي ولي عهد السعودية محمد بن سلمان، وصل إلى باكستان في زيارة سرية، وقالت وسائل الإعلام، إن الزيارة المقرر أن تمتد لعدة أيام سيلتقي خلالها بن سلمان بعدد من المسؤولين الباكستانيين، ومن بينهم رئيس الوزراء ووزير الدفاع وقائد الجيش ورئيس المخابرات، وفقًا لما نقلته صحيفة سبق السعودية.

وكانت حركة تطبيق الفقه الجعفري المعروفة بموالاتها لإيران، وجهت سؤالًا للحكومة حول أسباب الزيارة السرية التي تسربت عبر وسائل الإعلام ولم تفصح الحكومة الباكستانية عنها.

وترى السعودية أن باكستان، والتي تشترك في حدودها البرية مع إيران، قد تشكل لاعبًا مهمًا وأساسيًا في صراع القوى الدائر في المنطقة، باكستان من جانبها لديها تخوفات من خوض هذا الدور، حيث تستطيع إيران التأثير بشدة في الساحة الداخلية الباكستانية.

 وتأتي هذه الزيارة "غير المعلنة" في وقت تتناقل فيه وسائل إعلام عالمية سعي السعودية للحصول على أسلحة نووية جاهزة من باكستان؛ وذلك وفقًا لمسؤولين أمريكيين، أكدوا اتخاذ السعودية قرارًا إستراتيجيًا لشراء الأسلحة النووية الجاهزة.

لفترة طويلة اهتمت الرياض ببرنامج إسلام آباد النووي، هناك مزاعم تقول بأن المملكة مولت سعي باكستان للحصول على السلاح النووي؛ ففي 1999  استقبل نواز شريف، الأمير سلطان وزير الدفاع السعودي حينها في زيارة لمنشأة كاهوتا النووية، بعدها بأشهر أطاح الجيش بنواز شريف، الآن عاد شريف ليصبح رئيسًا للوزراء بعدما قضى أعوامًا في منفاه في السعودية.

وفي مقال سابق نُشر في مجلة فورين بوليسي الأمريكية فإن السعودية تستطيع التواصل مع باكستان لتزويدها بصواريخ ذات رؤوس نووية، وبإمكان السعودية أيضًا كبديل لباكستان أن تعلن نيتها بناء مفاعلات لتخصيب اليورانيوم للحد من طموحات إيران، في أبريل 2009 قال الملك الراحل عبدالله لدبلوماسي أمريكي يُدعي دينيس روس: "إذا حصلوا - أي الإيرانيين - على سلاح نووي، فسنحصل على سلاح نووي".

ليس سرًا إذًا أن السعودية ترى باكستان ضمن مجال نفوذها، حيث يتفاخر السعوديون بأنهم ليسوا مجرد مؤثرين بالسياسة والشؤون الأمنية الباكستانية فحسب، إنما هم أيضًا مشاركون نشطون في هذه الشؤون، علاوة على ذلك، صورت السعودية الرئيس السابق آصف علي زرداري وحزبه، حزب الشعب الباكستاني، بأنه فاسد، ودعمت شريف مرة أخرى للوصول إلى السلطة كرئيس للوزراء.

وأبدت أوساط إسرائيلية تخوفها من حصول السعودية على السلاح النووي، فقد أكد كل من رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق، عاموس يادلين، ورئيس مركز أبحاث الأمن القومي، يوئيل جوزينسكي، أن  السياسة الأمريكية المترددة تجاه طهران، لاسيما التوقيع على اتفاق نهائي حول برنامجها النووي لا يعيق التمدد الإيراني، سيدفع السعودية على وجه الخصوص إلى الحصول على سلاح نووي، ولو عبر شرائه من باكستان.

ويرى الكثيرون في إسرائيل أن الرياض يمكنها أن تحصل على السلاح النووي من باكستان؛ عبر شرائه بشكل مباشر ودون الحرص على بناء مرافق ومنشآت لإنتاج السلاح النووي.

زيارة محمد بن سلمان تأتي أيضًا في ظل احتياج السعودية للتدخل بريًا وربما بشكل واسع النطاق في اليمن، تحتاج السعودية لذلك جنودًا باكستانيين، ومع الخطاب الرسمي الباكستاني والذي يؤكد استهداف الحوثيين الأراضي السعودية "المقدسة"، يصبح من الوارد أن تشارك إسلام آباد في هذه المعركة بدعم أكبر.

وبحسب صحيفة سبق السعودية، فقد رُصدت خلال الـ 12 شهرًا الماضية زيارات وفود باكستانية إلى السعودية؛ إذ أرسلت إسلام أباد إلى الرياض ما لا يقل عن 12 وفدًا رفيعًا بشكل منفصل، بدأت منذ شهر أبريل عام 2014 إلى أبريل من العام الجاري؛ ما يعادل زيارة كل شهر، تشمل مسؤولين عسكريين ومدنيين رفيعي المستوى.