عبدالفتاح السيسي مع وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار

ما إن تم الإعلان عن زيارة مرتقبة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى المملكة المغربية حتى علت أصوات رافضة لهذه الزيارة، فيما أكدت فعاليات محلية استعدادها لتنظيم وقفات احتجاجية مناهضة للسيسي وزيارته بوصفه "قائد الانقلاب" في مصر .

ودشّن ناشطون مغربيون هاشتاغ "#لا_مرحبا_في_السيسي_في_بلادي"، وأنشد المغربي الصادق الرمبوق: "لا تستقبلوا السيسي السفاح في بلدي المغرب: ذَرُوا فِرْعَوْنَ مَعْزُولاَ ... دَعُوا السَّفَّاحَ مَخْذُولاَ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ ... إِلَى مَنْ أَعْدَمَ النِّيلاَ وَخَلُّوا الْيَمَّ مُنْفَلِقاً ... لِيُغْرِقَ مَوْجُهُ الْغُولاَ...أ هَانَ عَلَيْكُمُ شَعْبٌ ... يُرَى فِي مِصْرَ مَقْتُولاَ..فأَهْدَيْتُمْ لِنَاحِرِهِ ... جَزَاءَ النَّحْرِ إِكْلِيلاَ؟.

بدوره كتب الناشط المغربي شفيق عنوري "وتظل أكبر الجرائم على الإطلاق هي الإفلات من العقاب، وإسالة دماء خيرة من أبناء الشعب المصري دون حساب، ونكون قد ساهمنا في هذه الجرائم إن نحن رضينا وسمحنا بأن يطئ السفاح المصري تراب بلدنا، وساهمنا في تبييض صفحاته السوداء ضد إخواننا في الدين، كيف نسمح لمجرم تفوح من يديه رائحة دماء الأطفال والنساء والشيوخ الذين قتلهم ظلمًا وعدوانًا؟ كيف نرضى باستقبال من تواطأ مع الصهاينة المغتصبين في حصارهم لشعبنا بفلسطين، حيث ائتمر بأمرهم وسد المنافذ التي كانت تعتبر شريان حياة لفلسطين فأغلق المعابر وأغرق الأنفاق؟".

وطالب عنوري المغربيين بضرورة التصدي لهذه الزيارة "يجب على أبناء الشعب المغربي قاطبة، التحرك إعلاميًا وميدانيًا بكل الطرق والوسائل المتاحة للتعبير عن رفض هذه الدعوة والتصدي للزيارة المرتقبة، وإيضاح أنها لا تمثل الشعب المغربي، ولا تمثل إرادته".

وانتشرت صور  للتعبير عن دعم الشعب المغربي للرئيس المصري المعزول "محمد مرسي" وتضامنهم مع ضحايا حادثتي رابعة العدوية والنهضة.

ووجه الملك محمد السادس رسالة خطية إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، سلمها له وزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، تضمنت دعوته إلى زيارة المغرب، وتهدف هذه الزيارة، وفق نص الرسالة، إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والارتقاء بها، وتقوية التعاون على جميع الأصعدة، سياسيًا و اقتصاديًا.

من جهة أخرى عرف تويتر العديد من الوسوم الرافضة لزيارة السيسي للمملكة المغربية، حيث أطلق محسن علي حملة تحت عنوان "حملة رفض زيارة القاتل السيسى للمغرب الشقيق"، فيما نشرت "فوفا ذياب" رابط عريضة رفض زيارة #السيسي للمغرب أطلقها ناشطون علىموقع منظمة آفاز"AVAAZ"الدولي، طالبوا فيها بإلغاء زيارة السيسي للمملكة، بالنظر إلى أنه "انخرط هو ونظامه الدموي في مسلسل من القمع والاعتقالات والقتل بدم بارد، إزاء الشعب وإزاء الصحافيين والحقوقيين منذ الانقلاب الذي قاده"، بحسب ما ورد في العريضة التي تم إطلاقها مؤخرًا.

واعتبر القائمون على العريضة أن استقبال السيسي في المغرب سيكون "بمثابة التطبيع معه ومع نظامه المجرم والدموي، وسيكون قتلاً في حد ذاته للشعب المصري الذي نتقاسم وإياه طموحنا إلى أوطان سمائها الحرية وأرضها الكرامة والعدالة الاجتماعية".

و قال الصحفي محمد الميساوي" ان رفضنا لزيارة السيسي هي دعم معنوي كبير لاخواننا المصرين، للشباب القابع في السجون، فمثلا كم فرحنا، وكم أغبطنا حين رفض البرلمان الفرنسي بزعامة اليسار الاستماع الى خطاب الحسن الثاتي لانه ديكتاتور قتل شعبه، كم فرحنا عندما نرى حملات لرفض او مقاطعة او فضح بعض مسؤولينا وهم يتوجهون الى الخارج لمكيجة نظامهم المستبد. "

بدوره عبر عصام الرجواني، عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي لحزب "البيجيدي" في المغرب، عن رفضه لزيارة عبد الفتاح السيسي للمغرب في إطار دعوة رسمية وجهها له الملك محمد السادس، علق رئيس حركة التوحيد والإصلاح، عبد الرحيم شيخي بشكل غير مباشر عن الزيارة المرتقبة.

وقال عبد الرحيم شيخي، في ندوة نظمتها الحركة بالمعرض الدولي للكتاب بالدارالبيضاء، إن زيارة السيسي للمغرب "لم تؤكد بعد، وإذا ما تم تأكيدها آنذاك لكل حادث حديث".

وأضاف المتحدث  فيما يشبه تعليقا على الزيارة المرتقبة للرئيس المصري، "نحن دائما ضد الانقلاب والانقلابيين في أي مكان".

وكان قيادي في حركة التوحيد والإصلاح، قد عبر في تدوينة على صفحته الفايسبوكية عن رفضه لزيارة السيسي للمغرب، واصفا ذلك بـ"الزيارة المشؤومة والتطبيع مع الانقلابين هو انقلاب على خط الشعوب العربية والمد الديمقراطي بالمنطقة"