قامت شرطة الحدود الخاصة بمطار لوس أنجلس في الولايات المتحدة الأمريكية، باعتقال شاب ايرلندي لمدة 12 ساعة رافضة إعطاءه تأشيرة الدخول، وذلك لعلمها بأنه كتب تغريدة على حسابه الخاص في تويتر قال فيها: "سأحتفل بصخب في لوس أنجلوس"، وكتب عبارة: "سأخرج مارلين مونرو من قبرها" و"سأدمر أمريكا"، وهو المزاح الذي لم يحتمله ضباط المطار.

قضية الشاب الايرلندي أثارت سخرية كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة لدى الشباب الذين تعودوا قول هكذا عبارات قبل الذهاب إلى لوس أنجلس المعروفة بمدن شاسعة من الملاهي الليلية، ولكنها أثارت جدلا كبيرا على أعمدة الصحافة الأمريكية حول حرية التعبير وحق المغردين في استخدام عبارات غامضة قد تفهم لدى الأمنيين بشكل مخالف لما يفهمه كاتبوها خاصة إذا كانوا من الشباب.

المحامي المتخصص في مجال قانون تكنولوجيا المعلومات كلاوس لوديغكايت قال لDW: "يجب الابتعاد عن مثل هذه التصريحات، حتى ولو كانت من باب المزاح والسخرية"، مشيرا إلى أن "الأمريكيين يسجلون تقريبا كل المكالمات الهاتفية، ويخزنون الكثير مما يتم  تداوله على شبكة الانترنت، ويخزنون نسخ احتياطية، لذلك يجب توقي الحذر فيما يتعلق بأي شيء له صلة بأمن الولايات المتحدة".

ويذكر أنه قبيل النطق بالحكم على الحارس جورج تسيمرمان، الذي أطلق النار في ولاية فلوريدا على الشاب الأسود ترايفون مارتن، كتب مراهق عمره 15 عاما في بلدة زيون الصغيرة في ولاية إلينوي: "إذا تمت تبرئة تسيمرمان، فسيقوم بإطلاق النار على كل من يراه في زيون، وسينال بعدها البراءة"، وبعد ذلك بوقت قصير، اعتقلت الشرطة المحلية ذاك المراهق، وعقب تحقيقات ومشاورات، اقتنع المفتشون بأنه لا يشكل خطرا جديا وأطلقوا سراحه قائلين: "ليس لديه أسلحة وليس لديه إمكانية الوصول إلى أي منها".

وأما الشاب الأميركي جاستن كارتر، فقد سجن لأشهر بعد انتهائه من جولة من ألعاب الفيديو مع رافقه، حيث قال لأصدقائه الذين وصفوه بالمجنون –لأنه يحسن اللعب-: "نعم، أنا مجنون كليا.. سأنطلق إلى أقرب مدرسة وسأطلق النار عشوائيا على أطفال المدرسة، وبعدها سآكل قلوبهم"، ورغم أنه كتب تحت تعليقه هذا بأنه يمزح، وحتى بعد إطلاق سراحه بكفالة، فإنه يواجه إلى الآن عقوبة سجن إضافية.

وفي الوقت الذي لازال أخصائيون قانونيون يستبعدون قيام السلطات الأمريكية بتخزين ما يقوله ويكتبه كل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من شبكات الاتصال الهاتفي، أكدت الوثائق التي سربها عميل وكالة الأمن القومي الأمريكي السابق، إدوارد سنودن، أن كل مواقع التواصل الاجتماعي متواطئة مع الوكالة بالإرغام أو طوعية، وأكدت كذلك أن كل المحادثات المكتوبة والمسموعة والفيديو مسجلة لدى الوكالة وتستخدم في وقت الحاجة دون أي احترام للحقوق الشخصية.