مع الإعلان عن فوز دبي باستضافة معرض إكسبو الدولي للعام ٢٠٢٠، ومع الإعلان في ٢٠١٠ عن استضافة قطر لكأس العالم عام ٢٠٢٠، ومع ارتفاع الأرباح الاقتصادية للغاز والبترول في المنطقة تزداد التوقعات بعقد مزدهر اقتصاديا في الخليج العربي.

فوز دبي باستضافة إكسبو 2020 سيكون له أثرا اقتصاديا هائلا عليها وعلى الإمارات، فستتوافد إليها أعداد كبيرة من السيّاح ومن رجال الأعمال يقدّر عددهم بنحو 25 مليون وافد، إلى جانب تحوّلات كبيرة في سوق العمل، إذ سيوفّر المعرض أكثر من 275,000 فرصة عمل لسكان دبي والإمارات، ما يعني زيادة كبيرة في قطاع الموارد البشرية، ما يستتبع تأثّر معدّلات الرّواتب إيجابًا، فترتفع بنسبة ليست بالقليلة، أي زيادة متوسّط الدخل. 

ويتوقع أن يبلغ الإنفاق على مشاريع "إكسبو 2020" في دبي، بما في ذلك الإنفاق الحكومي، قرابة 68 مليار درهم وأظهرت دراسة أعدها "مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية" حول المردود المادي لإكسبو دبي 2020 أن العائدات المالية المتوقعة للدولة من استضافة المعرض ربما تصل إلى نحو 139 بليون درهم.

أما قطر التي استطاعت الفوز بشرف تنظيم كأس العالم ٢٠٢٠، فإنها تعتمد على المونديال لتحسين اقتصادها، فسيكون على قطر أصغر بلد على الإطلاق يحظى بشرف استضافة المونديال، إنشاء بنية تحتية كاملة. وتقوم السلطات بشق طرقات جديدة وهدم مبان قديمة لإفساح المجال أمام المشاريع الجديدة.

وتشمل المشاريع المنتظرة شبكة مترو وقطارات ب25 مليار دولار. وستكون مراحل من هذا المشروع جاهزة عند استضافة المونديال، إذ أن النقل العام شبه غائب في قطر حاليا.

ومن المشاريع الاخرى ميناء في المياه العميقة بكلفة سبعة مليارات دولار وجسر يربط بين البحرين وقطر باربعة مليارات دولار. كما تنوي قطر إنفاق عشرين مليار دولار في إنشاء طرقات جديدة وتطوير الطرقات الموجودة حاليا. أما المشاريع المرتبطة مباشرة بالمونديال فهي خصوصا إنشاء تسعة ملاعب جديدة وتجديد ثلاثة ملاعب موجودة بكلفة تصل إلى أربعة مليارات دولار. كما وعد المسؤولون القطريون بأن يتم إنشاء تسعين ألف غرفة فندقية جديدة قبل العام 2022.

وكانت وكالة "ستاندارد أند بورز" للتصنيف الائتماني قد أعربت عن الإعتقاد بأن المونديال "سيكون له تاثير كبير على النمو الإقتصاد القطري الواعد أصلا خلال السنوات المقبلة مع استعداد البلاد لاستضافة هذا الحدث الرياض الكبير". وقدرت الوكالة إنفاق قطر على البنية التحتية الإضافية بـ 64 مليار دولار، ما يمثل 47% من حجم إجمالي الناتج المحلي الحالي.

وأوضحت مؤسسة غرانت ثورنتو التي أجرت دراسة اقتصادية في منطقة الشرق الأوسط بُعيد الإعلان عن فوز قطر، أن استضافة قطر للبطولة ستفضي إلى تحقيق نمو في اقتصادات رياضة كرة القدم في المنطقة يبلغ حجمه 14 مليار دولار بحلول 2022.

ربما لا يكون هناك قطاع يستطيع أن يعكس الطفرة غير المسبوقة لدول الخليج أفضل مما يعكسه قطاع الطيران، فالصعود الذي يشبه الظاهرة في عدد شركات الطيران متسارعة النمو والتوسع الكبير في مطاراتها حولت دول الخليج إلى أحدث وجهة للطيران في العالم.وطبقاً لدراسة نشرت حول معرض المطارات الذي أقيم في دبي أنه من المتوقع أن يسافر عبر مطارات دول الخليج 450 مليون راكب بحلول عام 2020

ومـن المتوقع أن تتجاوز حركة الـطـائـرات فـي دول الـخـلـيـج الـتـي تتمتع بـمـسـتـويـات دخـول فــرديــة عـالـيـة، حاجز 2.3 مليون حركة بحلول عام 2025 . ويواصل مطار دبي الدولي الذي سيتجاوز حاجز الـ 65 مليون مسافر هذا العام تقدمه  ليصبح أكبر مـطـار فـي الـعـالـم مـن حيث عـدد المـسـافـريـن الـدولـيـين في 2015، كما أن أبـو ظبي تقوم ببناء محطة ركـاب جديدة في المطار بتكلفة 3 مليارات دولار.

ويـوشـك مـطـار الـدوحـة الـجـديـد الــــذي تـكـلـف 15 مـلـيـار دولار على الانتهاء، وسيكون قـادرا على استقبال نحو 28 مليون مسافر سنويا، ومـن المتوقع أن يصبح مطار آل مكتوم في دبـي ورلـد سنترال قـادرا على التعامل مع نحو 160 مليون مسافر عند اكتمال كافة مراحل إنشائه. وسيتم الانتهاء مـن أعـمـال التوسعة فـي مطار الرياض بتكلفة 400 مليون دولار خلال الأشهر الـ 18 المقبلة.

السعودية من جانبها تعتقد أنها ستكون قادرة على توفير أكثر من ٥٠٪ من احتياجها من الطاقة عن طريق الطاقة النووية والمتجددة بحلول عام ٢٠٣٢، ويتوقع المسؤولون أن تكون بداية عمل المحطات النووية لتوليد الطاقة الكهربائية في السعودية مع حلول عام 2020 حيث ستوفر السعودية ما بين 360 و520 ألف برميل نفط يومياً من خلال تنفيذ خطتها نحو الطاقة الشمسية بحلول 2032.

وتعمل السعودية على تطوير مصادر للطاقة البديلة كالطاقة الذرية والرياح والشمسية والحرارية الجوفية لتنويع استثماراتها في مجال الطاقة، في ظل الطلب المتزايد على الطاقة بنسبة 6 إلى 8% سنوياً.

اقتصاديا، تقول تقارير أن إجمالي الأصول الإسلامية (التي تُعد منطقة الخليج أكثر المناطق استفادة من معاملاتها) يقدر بـ 1.6 تريليون دولار منذ نهاية 2012، وتشير المؤشرات في السوق إلى أن هذه الصناعة ستتجاوز مبلغ الـ 6.5 تريليون دولار بحلول عام 2020. كما أنه في قائمة أكبر 100 مشروع في الشرق الأوسط بدون تأتي السعودية في المركز الأول بمبلغ 74.5 مليار دولار ثم إيران بمبلغ 69 مليار دولار ثم الإمارات العربية المتحدة بمبلغ 48.5 مليار دولار وقطر في المركز الرابع، أي أن ثلاث دول من مجلس التعاون تحتل المراكز الأولى من حيث حجم المشاريع في المنطقة، وهو ما يعكس ازدهار القطاعين الاستثماري والعقاري في السنوات المقبلة.