ذكر تقرير مؤشرات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية لعام 2013 أن كلاً من الصومال والسودان وليبيا والعراق وسوريا من بين الدول العشر الأكثر فساداً في العالم لهذاالعام، حيث شمل المؤشر 177 دولة وفقاً لمستويات الفساد في القطاع العام من هذه الدول.

وعن الدول العربية التي احتلت مراكز متقدمة فقد جاءت الامارات العربية المتحدة في المركز السادس والعشرين تبعتها قطر في المركز الثامن والعشرين فيما حلّت عمان في المركز الواحد والستين والمملكة العربية السعودية في المركز الثالث والستين.

وقالت هوغيت لابيل رئيسة منظمة الشفافية الدولية: "يُظهر مؤشر مدركات الفساد 2013 أن جميع الدول ما زالت تواجه تهديد الفساد على جميع المستويات الحكومية؛ من إصدار التراخيص المحلية وحتى إنفاذ القوانين واللوائح"، وأضافت:"من الواضح أن الدول صاحبة أعلى الدرجات تُظهر بوضوح كيف أن الشفافية تدعم المساءلة وأنها قادرة على وقف الفساد". وأضافت: "لكن الدول صاحبة أعلى الدرجات ما زالت تواجه مشكلات مثل السيطرة على مؤسسات الدولة لتحقيق مآرب خاصة، والفساد في تمويل الحملات الانتخابية، وفي الإشراف على العقود العامة الكبيرة، وهي من مخاطر الفساد الكبرى حتى الآن".

وجاءت الدنمراك ونيوزلندا في المركز الأولى بـ 91 نقطة لكل منهما مما يعني تدني مستوى الفساد في القطاعات الحكومية الى مستويات منخفضة، تبعتهما فنلندا والسويد في المركز الثاني بـ 89 نقطة، في الوقت الذي حلت فيه الولايات المتحدة الأمريكية في المركز التاسع عشر محافظة على موقعها من العام الماضي والمملكة المتحدة في المركز الرابع عشر وفرنسا في المركز الثاني والعشرين واليابان في المركز الثامن عشر والصين في المركز الثمانين، بينما حلت اسرائيل في السادس والثلاثين وايران في المركز الأربع والأربعين بعد المئة.

في الوقت ذاته اطلعت محكمة بريطانية البارحة على مستندات تتهم رئيس وزراء البحرين بقضية فساد كبيرة فيما اعتبر أكبر قضية فساد تنظر فيها المحاكم البريطانية منذ سنوات تكشف عن عمليات فساد كبيرة تقوم بها شخصيات رفيعة في الدولة بعيدة عن أعين العامة من الشعب.

وكان رجل الأعمال البريطاني فيكتور دحلة والذي يحاكم بتهمة دفع رشاوي بقيمة تصل الى 67 مليون دولار لمدراء سابقين في شركة ألمنيوم البحرين بما يتعلق بعقود تتجاوز ثلاثة مليارات دولار قد نفى ثماني تهم وجهها إليه المكتب البريطاني لعمليات الاحتيال الخطرة وتتعلق بأحداث جرت بين 1998 و2006 في شركة الألمنيوم البحرينية التي تسيطر عليها الدولة وهي رابع أكبر مصهر للألومنيوم في العالم.

وكان محامي دحلة اقناع المحكمة بأن الأموال التي دفعت للشركة البحرينية حظيت بموافقة رئيس الوزراء عضو الأسرة المالكة الشيخ خليفة بن سلمان وأنها أمر متعارف عليه في الدولة، في الوقت الذي أطلع فيه المحامي المحكمة على خطابات عديدة ترجع الى عام 2003 تتضمن حصول رئيس مجلس إدارة شركة ألمنيوم البحرين في ذاك الوقت عيسى بن خليفة - وهو عضو في الأسرة الحاكمة ومتزوج من أخت رئيس الوزراء - على موافقة رئيس الوزراء على قرارت مثل هذه الأعمال.