وقالت هيومن رايتس ووتش أن المحكمة العليا ألغت يوم 26 يوليو 2013، خطة الحكومة لنقل 55،000 لاجئ معظمهم من الصوماليين من العاصمة نيروبي وغيرها من المدن إلى المخيمات.
وقالت المحكمة ان هذه الخطة تنتهك كرامة اللاجئين وحقوقهم حرية الحركهم، وهذا يهدد بشكل غير مباشر على إجبارهم مرة أخرى على العودة إلى الصومال. وقالت ايضا ان السلطات لم تثبت بشكل جيد ان هذه الخطوة قد تساعد في حماية الأمن القومي، خاصة بعد سلسلة من الهجمات بالقنابل اليدوية وغيرها في كينيا من قبل أشخاص مجهولين.
جدير بالذكر ان الشرطة الكينية تتعامل بشكل عدواني مع اللاجئين وطالبي اللجوء الصوماليين والإثيوبيين في نيروبي ولقد عرضتهم في أواخر عام 2012 وأوائل عام 2013 إلى 10 أسابيع من الاعتداء، بما في ذلك التعذيب والاغتصاب، وقالت الشرطة ان هؤلاء للاجئين "الإرهابيون" ويجب جبرهم على البقاء في المخيمات.
وقال جيري سيمسون، احد كبار الباحثين في امور اللاجئين في منظمة هيومن رايتس ووتش:  "إن حكم المحكمة هو طمئنينة مرحب بها ل 55،000 من اللاجئين في المناطق الحضرية في كينيا ويذكر الحكومة بأنه لا يمكنها تجاهل حقوق اللاجئين"، وأضاف قائلاً: "إن قرار المحكمة من شأنه أن يبعث رسالة قوية إلى السلطات أن العنف والتهديدات ضد اللاجئين في نيروبي وخاصة في الآونة الأخيرة يجب أن ينتهي."
وأكدت هيومن رايتس ووتش في مؤتمرها الصحفي هذا إن على السلطات حماية اللاجئين في نيروبي، والسماح للامم المتحدة وجمعيات اللاجئين لمساعدتهم، والتحقيق على وجه السرعة في انتهاكات ضبط الشرطة المسؤولين عن اعمال العنف المروعة ضد اللاجئين في 2012 و 2013.
يأتي هذا بعد ان قامت منظمة غير حكومية تدعى كيتو تشا شيريا (مركز القانون) في يناير كانون الثاني 2013، بتقديم التماس للطعن في مشروعية خطة الحكومة المقدمة في ديسمبر 2012، لإعادة توطين اللاجئين، والتي بموجبها كان من المفترض على جميع اللاجئين في المناطق الحضرية وطالبي اللجوء إلى مغادرة المدن الكينية والانتقال إلى مخيمات اللاجئين المكتظة والتي تفتقر الى ادنى مقومات الحياة الطبيعية. 
في دورها دعت هيومن رايتس ووتش في 21 من يناير الماضي السلطات إلى إلغاء هذه الخطة، قائلة إن كينيا قد فشلت في إظهار، كما هو معترف به بموجب القانون الدولي أن الخطة بإمكانها المساعدة في حماية الامن القومي. قالت هيومن رايتس ووتش ان هذه الخطة عنصرية وتسعى الى التمييز بصورة غير قانونية ضد اللاجئين لأنها تسمح للمواطنين الكينيين على التحرك بحرية وتمنع اللاجئين من ممارسة هذا الحق.
هيومن رايتس ووتش ذكرت أيضاً أن نقل عشرات الآلاف من اللاجئين من المدن إلى مخيمات مغلقة، غير ممكن وخاصة مع نقص التمويل والذي يقدر ب 100 مليون دولار أمريكي، الامر الذي من شأنه أن ينتهك مجموعة من الحقوق الأخرى المترتبة على هذا النقص المالي والذي سيمنع توفير حقوق الحياة الكريمة للاجئين وتقديم الغذاء وسبل العيش والرعاية الصحية والتعليم.
وعليه أمرت المحكمة العليا السلطات بتعليق الخطة حتى ينظر القضاء في شرعيتها وتصل الى حكم قضائي نافذ. وفي 26 يوليو/تموز، حكمت المحكمة بأن الخطة من شأنها أن ينتهك مجموعة من حقوق للاجئين، بما في ذلك حقهم في حرية التنقل، وحقهم في الكرامة والاختيار، وينتهك أيضاً حقهم في تجنب العنف الدائر في الصومال، حيث يحتمل ان يطروا الى مغادرة هذه المخيمات ويعودوا مجبورين الى الصومال.
في نهاية المؤتمر الصحفي وبعد ان اعربت عن رضاها التام من هذا الحكم القضائي، كررت هيومن رايتس ووتش دعوتها إلى السلطات الكينية بأن لا تضغط او تجبر اللاجئين على العودة إلى الصومال. الامر الذي من شأنه ان يخرق إلتزامات كينيا الدولية بعدم الإعادة القسرية اللاجئين إلى مناطق تعاني من إطرابات أمنية أو العنف عام.
وقال جيري سيمسون "هذا الحكم ينبغي أن يكون بمثابة دعوة للاستيقاظ للسلطات الكينية على مسؤلياتها الأساسية تجاه اللاجئين، فالحكومة الكينية لا ينبغي أبدا أن تضغط أو تجبر اللاجئين على العودة إلى الأماكن التي تهدد حياتهم والحريتهم."
المصدر: هيومن رايتس ووتش