قبل أن يفيق العالم من صدمة الوحشية واللا إنسانية التي ظهرت في مقاطع الفيديو التي نشرت عن عملية اقتحام مستشفى العرضي، حيث ظهر مسلحون محسوبون على تنظيم القاعدة وهم يقتلون بدم بارد عشرات المدنيين العزل، قامت طائرة دون طيار أمريكية، صباح اليوم، مساء أمس الخميس باستهداف موكب عرس بمحافظة البيضاء، وسط اليمن، مما أدى إلى مقتل 13 مدنيين اعترفت جميع الأطراف بأنهم مدنيون لا شبهة عليهم.

وبينما توجه المسلح المحسوب على تنظيم القاعدة نحو المدنيين بهدوء وألقى قنبلة يدوية نحوهم بكل برودة دم، جلس الجنرال الأمريكي في مكان ما ربما في أمريكا أو في إحدى قواعدها في دول المنطقة، ووجه طائرته، بكل برودة دم أيضا، لتقصف مدنيين خرجوا ليحتفلوا بزفاف ابنهم، وببرودة دم أيضا، اكتفت السلطات الأمنية اليمنية بالقول بأن الغارة وقعت بطريق الخطأ، وأنها "كانت تسهتدف مسلحين ينتمون لتنظيم القاعدة غير أنها ضلت هدفها وطالت المدنيين".

وأما أهالي القتلى الذين سقطوا، أمس، بفعل الغارة الأمريكية، فقد رفضوا دفن جثامين أبنائهم، مهددين بنقلها إلى العاصمة صنعاء، للاحتجاج على مقتلهم، بحسب عدد من ذوي القتلى الذين قالوا لوكالة الأناضول، أن " أهالي الضحايا، وقبائلهم بمحافظة البيضاء، سيعقدون بعد صلاة الجمعة، اليوم، اجتماعاً طارئاً، يبحثون خلاله تصعيد الاحتجاج ضد الحكومة، بسبب الغارات الأمريكية التي تنفذ بين الحين والآخر في البلاد".

ويذكر أن طائرات أمريكية بدون طيار، تشن بصفة مستمرة غارة جوية مفاجئة على أهداف يعتقد أنه لتنظيم القاعدة في مناطق مختلفة من اليمن، كان آخرها هجوم وقع الشهر الماضي في مدينة القطن بمحافظة حضرموت، قُتل فيه خمسة أشخاص، وفي الطرف المقابل ما زالت عناصر تابعة لتنظيم القاعدة تنشط في عدد من المناطق اليمنية، من بينها محافظة البيضاء، رغم طردها وملاحقتها من قبل الجيش اليمني في عدد من مناطق البلاد.

وبينما أصبح المدنيون اليمنيون أهدافا سهلة للطائرات الأمريكية، وأصبحت القواعد العسكرية اليمنية أهدافا سهلة لتنظيم القاعدة، أصبحت سهول المنطقة الغربية من اليمن تتعرض لهجمات شرسة من حشود مليونيه من الجراد الصحراوي، حيث التهم الجراد كل المزارع الخضراء، غرب البلاد، مواصلا زحفه تجاه محافظات أخرى، مما يهدد بشكل كبير القطاع الفلاحي اليمني الذي يستفيد منه حوالي 70% من القاطنين في مناطق الريف اليمني.