أطفال فلسطينيون يقومون بملء الزجاجات من صنبور عام في خان يونس بسبب نقص المياه.

ترجمة حفصة جودة

قالت السلطات الفلسطينية إن الاحتلال الإسرائيلي يقوم بقطع المياه عن مناطق واسعة في الضفة الغربية، وبحسب ما ورد عن عشرات آلاف الفلسطينيين، فإنهم لا يستطيعون الحصول على مياه صالحة للشرب خلال شهر رمضان، في الوقت الذي تتجاوز فيه درجة الحرارة 35 درجة سيليزية.

سكان شمالي جنين - التي يتجاوز عدد سكانها 40.000 - أكدوا إن شركة ميكوروت (شركة المياه الوطنية الإسرائيلية) قامت بقطع المياه عن أكثر من نصف المدينة، وذلك بعد أن خفضت إمدادات المياه للمدينة إلى النصف.أما مدينة جنين فتحتوي على مخيم للاجئين، تأسس عام 1953، ويضم 16.000 لاجئ.

يقول أيمن ربيع المدير التنفيذي للمجموعة الهيدرولوجية الفلسطينية: "هناك بعض المناطق التي لم تصلها المياه لأكثر من 40 يومًا"، ويضيف "يعتمد الناس على شراء المياه من شاحنات المياه أو العثور على مصادر بديلة مثل الينابيع وغيرها من نقاط التعبئة القريبة منهم، وتضطر الأسر للعيش على لترين أو ثلاثة أو عشر لترات من المياه للفرد يوميًا".

أما صالح حجازي الباحث في منظمة العفو الدولية في دولة الاحتلال والأراضي الفلسطينية المحتلة، يؤكد أن هذا التقرير يبدو مثيرًا للقلق، ويتابع "إسرائيل تسمح بالفعل للفلسطينيين بالوصول إلى جزء فقط من موارد المياه المشتركة بين الضفة الغربية المحتلة والمستوطنات الإسرائلية غير الشرعية، والتي تحصل على إمدادات غير محدودة من المياه ليتمكن المستوطنون من الحفاظ على حدائقهم مورقة وملء حمامات السباحة الخاصة بهم".

مضيفًا أن "المياه هي إحدى الاحتياجات الأساسية وحق من الحقوق، ويجب على ميكوروت أن تعيد المياه التي قطعتها عن الفلسطينيين، ويجب على السلطات الإسرائيلية أن تضع حدًا لسياسة المياه التمييزية، ورفع جميع القيود التعسفية التي تفرضها على وصول الفلسطينيين لهذا المورد الحيوي".

ووفقًا للمبادئ التوجيهية للأمم المتحدة، فإن الحد الأدنى المطلوب للشخص الواحد يوميًا هو 7.5 لترات في الظروف الطبيعية، لكن الحد الأدني في بعض المناطق الفلسطينية أعلى من ذلك بكثير.

وكانت بلدية جنين وقرى نابلس ومدينة سلفت والقرى المحيطة بها، قد أعلنوا أنهم يعانون من قطع إمدادات المياه الخاصة بهم.

هذا وقد ذكر تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية أن 200.000 فلسطيني في الضفة الغربية لا يستطيعون الوصول إلى المياه الجارية ويتطلب الأمر الحصول على إذن قبل الوصول إليها بأنفسهم.

جدير بالذكر أنه منذ عام 1967، قامت دولة الاحتلال الإسرائيلي بالحد من المياه المتوافرة للفلسطينين في الضفة الغربية المحتله وقطاع غزة، منذ احتلالها لتلك الأراضي.

بينما يرى المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إن هذه الادعاءات لا صحة لها، وأضاف أن نقص المياه سببه خطوط المياه الخاطئة.

مصرحًا: "منذ عدة ساعات قام فريق الإدارة المدنية في مكتب تنسيق الأنشطة الحكومية (COGAT) بإصلاح خط الأنابيب المنفجر الذي أدى إلى تعطل وصول المياه إلى قرى مردا وبديا وجماعين وسلفيت وتابواخ، وتم تنظيم تدفق المياه وهو الآن قيد التشغيل"، وأضاف "أن أي مجهود لربط هذه الاضطرابات مع الإرهاب، هو أمر خاطئ ومضلل،

"ونظرًا للفشل في تطوير البنية التحتية نتيجة عدم رغبة الفلسطينين في عقد لجنة المياه المشتركة (JWC)، فإن مشكلات المياه ستظل قائمة".

في حين لم نتمكن من الوصول إلى شركة ميكوروت للتعليق على الأمر.

المصدر: الإندبندنت