أصدر المجلس الوطني في البحرين أمس الأحد سلسلة من التوصيات من بينها تشديد العقوبات فى قانون الإرهاب، وإسقاط الجنسية البحرينية عن كل مرتكبى الجرائم "الإرهابية" والمحرضين عليها، ومعاقبة التحريض على العنف و"الإرهاب" بكافة صوره وأشكاله، وتشديد العقوبة على المحرضين على ارتكاب الجرائم "الإرهابية".
كما أوصى المجلس بفرض عقوبات مشددة على جميع جرائم العنف و"الإرهاب" بكافة صورها وأشكالها وتجفيف كافة مصادر تمويل "الإرهاب"، ومنع الاعتصامات والمسيرات والتجمهر فى العاصمة المنامة.
وأوصى المجلس أيضا باتخاذ كافة التدابير اللازمة لفرض الأمن والسلم الأهليين إذا ما حدث ما يعد خروجاً على القانون والمساس بأمن المواطنين والإضرار بالمصالح العامة والخاصة فى ذلك، هذا فضلا عن اتخاذ الإجراءات القانونية ضد بعض الجمعيات السياسية التى تحرض وتدعم أعمال العنف و"الإرهاب".  حسبما ذكرت وكالة أنباء البحرين "بنا".

وجاء القرار في ختام جلسة استثنائية عقدها المجلس الوطني، بمشاركة أعضاء مجلسي الشورى والنواب, لمناقشة تطورات الأوضاع الأمنية في المملكة, وبحث آخر التطورات والمستجدات على الساحة المحلية وخاصة بعد التفجير الذي وقع أمام مسجد الشيخ عيسى بالرفاع الغربي.

وجاءت التوصيات التي قدمها البرلمان بعد دعوة إلى حركة احتجاجية في البحرين مناوئة للحكومة يوم 14 أغسطس/آب، مستلهمة فكرتها من الاحتجاجات التي نظمتها حركة تمرد في مصر وأدت إلى عزل الجيش للرئيس محمد مرسي في وقت سابق هذا الشهر. وحذرت الحكومة البحرينية من الاحتجاجات المزمعة قائلة إن كل من يشارك فيها سيواجه بقوة القانون.

القرارات والتوصيات قوبلت بالرفض الشديد من قبل المعارضة البحرينية والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، فقد رفضت "جمعية الوفاق" التوصيات معربة عن استيائها الشديد من "خطابات التحريض على القتل والتعذيب والاعتقال وتجريد المواطنين من الهوية لكل من يطالب بالديمقراطية وحقوق الإنسان ومن له رأي يخالف رأي السلطة".

وقال القيادي في جمعية العمل الوطني الديمقراطي المعارضة «وعد» والقائم بأعمال الأمين العام رضي الموسوي «إن التوصيات التي صدرت أمس لن تثنينا عن حراكنا الشعبي السلمي الحضاري». وأضاف «سنستمر في المطالبة، والحقوق لا يمكن التفاوض عليها»، موضحاً «لايمكن أن تطلب من الناس التفاوض على أن تتنفس حريتها» وفق تعبيره. وتابع «الجمعيات السياسية ستواصل في نضالها السياسي وهذه مسألة مبدئية»، معتبراً أن «ما نطالب به في البحرين هو الحد الأدنى لما يطالب به أي شعب على الكرة الأرضية».,

كما رفضت أيضا "تمرد البحرين" التوصيات وأصدرت بيانا عبر مواقع التواصل الاجتماعي تؤكد فيه على "حق كافة أبناء الشعب البحريني العظيم في ممارسة حق التجمع السلمي في اي مكان وعلى الخصوص العاصمه المنامه"، مؤكدة بأن كل الاجراءات والتشريعات المقيدة للحريات التي تم التوصية بها اليوم في المجلس الوطني الصوري باطلة وكإنها لم تكن.

وشددت الحملة في بيانها على أن "شعبنا الأبي مستعد لكل الاحتمالات، وسيمضي بكل اصرار وجرأة وتحد لانتزاع الحقوق كاملة واعادة السلطات كاملة لسيادته وبناء الدولة الديمقراطية المعتزة بانتماءها للاسلام والعروبة ويكون فيها سيد نفسه وعماد الوحدة الوطنية".

واختتمت الحملة بيانها بالدعوة الى ترقب تفاصيل الاعلان عن برامج التمرد المفصلية ليوم 14 أغسطس / آب المقبل والاستعداد لذلك بما ينبغي على مستوى الافراد والجماعات .
كما كتبت الحملة على صفحتها على تويتر عددا من التغريدات رافضة للقرارات التي أصدرها البرلمان:

كما علق منتدى البحرين لحقوق الإنسان على جلسة المجلس الوطني في بيان قال فيه ",  أن ما شهدته جلسة "المجلس الوطني" كان بمثابة رخصة لقتل المواطنين المطالبين بالعدالة والتغيير السياسي، ويشكل "تهديداً للنسيج الوطني ووحدة المجتمع البحريني خصوصاً فيما احتوته بعض مداخلات النواب من شتائم وسباب وتعديات رخيصة".
وجاء في بيان المنتدى الحقوقي أن "مداولات جلسة المجلس ومداخلات بعض النواب كانت شاهداً واقعياً على الحاجة الماسة للإصلاح السياسي الحقيقي في البحرين".

ومن جانبهم علق العديد من النشطاء البحرينيين على التوصيات وكتب بعضهم على صفحات فيس بوك وتويتر معربين عن موقفهم منها، فقد علق أحد المتابعين على الخبر قائلا: " لو كان الانتماء للوطن بالجنسيه ويحدده الحاكم الجائر لكان المواطن العربي تائه ولا انتماء له الامن رحمه الغرب بالجنسبه وحق المواطنه ولكن افعل ماشئت وزور ماشئت فأن المواطن البحريني انتماءه للبحرين يضرب جذوره عمق التاريخ البشري ولن تستطيع حكومه طائفيه قذره جبانه ان تسلبه هذا الحق بوريقات تافهه إجراءات اتفه "

في الوقت الذي أيد فيه معلق آخر من السعودية القرارات قائلا: "والله انت طيب يا ملك البحرين.  كان الواجب عليك معاملتهم بمثل ما يعامل المعتقل السني في السجون العراقية او الايرانية"

تجدر الإشارة إلى أن حكومة البحرين أطلقت مبادرة حوار التوافق الوطني في يوليو ٢٠١١ بعد مرور عدة أشهر على موجة الاحتجاجات التي بدأت في البحرين في ١٤ فبراير من نفس العام. وتقول الحكومة أن جمعية الوفاق الشيعية تقف وراء تلك الاحتجاجات في الوقت الذي تطالب فيه "الوفاق" بتطبيق نظام الملكية الدستورية وانتخاب حكومة جديدة.