نشرت مجلة فورين بوليسي الأمريكية تقريرا يتحدث عن عرب الداخل في فلسطين، ويناقش احتمالات حدوث تغير في التركيبة السكانية داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي.

التقرير يتحدث عن بعض المسؤولين الأمريكيين أو الإسرائيليين، الذين تجدهم يتحدثون عن أن “القنبلة الديموغرافية في إسرائيل” تدق، وقد تنفجر في أي وقت. جون كيري في ٧ ديسمبر قال أن التركيبة السكانية في إسرائيل تمثل خطرا وجوديا على دولة الاحتلال، وذلك يجعل من المستحيل بالنسبة لتل أبيب أن تحافظ على مستقبلها “كدولة ديمقراطية، يهودية” 

الإسرائيليون يتحدثون عن مخاوف مماثلة، زعيم المعارضة الإسرائيلية أبدى مخاوف من أن تتحول إسرائيل إلى دولة “ثنائية القومية”، وفي كل المواقف التي يتم فيها ذكر عامل السكان، يُذكر كسبب عاجل لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

الجدال يدور كالآتي: معدل المواليد لدى عرب الداخل أكبر منه بالنسبة لليهود، وبالتالي، عند نقطة معينة في المستقبل، سيكون العرب أغلبية داخل دولة الاحتلال، ما يعني أنه إما أن تحافظ إسرائيل على نفسها كدولة يهودية، أو كدولة ديمقراطية، لأن إعطاء كل شخص الحق في التصويت سيعني اختفاء الهوية اليهودية للدولة. 

التقرير الذي كتبه باحث إسرائيلي، يقلل من أهمية ذلك التغير في التركيبة السكانية لسكان دولة الاحتلال، فعلى الرغم من أن إسرائيل لن تشهد هجرة لليهود كالتي شهدتها في بداية إنشاء الدولة، إلا أن العرب كذلك لا يتزايدون كما يحدث من قبل، فمع تخلي إسرائيل عن غزة ذات الكثافة السكانية العالية، واحتلالها للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية بلا أي حقوق انتخابية للفلسطينيين في مناطق السلطة، يبلغ معدل العرب داخل إسرائيل ٢١٪، بزيادة عن ١٢٪ التي كانت نسبتهم مع إنشاء دولة الاحتلال قبل ٦٥ عاما.

التقرير يعطي لمحة عن العقلية التي تحكم دولة الاحتلال، فمخطط مثل برافر الذي يقضي بتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من مناطقهم في النقب، والذي نجح الفلسطينيون في التصدي له قبل أيام، من الممكن أن يُفهم من هذا المنظور، كما أن الفزع الإسرائيلي من “اختفاء هوية الدولة اليهودية” قد يبرر أي قمع تمارسه دولة الاحتلال ضد السكان العرب في أراضي ٤٨. 

ويحاول الباحث كاتب التقرير أن ينصح حكام دولة الاحتلال كي ينقذوا الأغلبية التصويتية المهددة من قبل العرب، حيث يقول أن باستطاعة إسرائيل أن تسمح بتصويت الإسرائيليين في الخارج (بدون اعتبار العرب من حملة جنسية دولة الاحتلال في الخارج كذلك)، وأن تسمح للسياح الإسرائيليين بالتصويت يوم الانتخابات وهو ما سيؤثر على نتائج الانتخابات في النهاية لصالح “يهودية الدولة”.