قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم أنها وثقت مقتل 517 مدنياً في مدينة حلب وريفها نتيجة قصف قوات النظام السوري للمدينة بالبراميل المتفجرة خلال الأيام التسعة الماضية، موضحة أن عدد البراميل التي أسقطتها طائرات النظام بلغ 136 برميلا.

وأضافت الشبكة  أن 132 طفلاً كانوا ضحية الهجمات المتكررة مشكلين نسبة 26 ٪ من الضحايا و 61 امرأة بما نسبته 12 ٪ ، وأشارت الى عدم تمكنّها من توثيق جميع الضحايا لتكرار القصف على معظم المناطق وامتداد القصف الى مناطق في الريف الحلبي المتباعدة، وضعف الامكانيات بشكل عام على استيعاب ومواجهة ماحدث من آثار كارثية، مقدرة عدد القتلى الاجمالي بنحو 1750 شخصاً.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان بأن ما يزيد عن 300 شخص قتلوا في هجمات النظام السوري المتواصلة على حلب والبلدات المحيطة بها بالصواريخ والبراميل المتفجرة المستمرة يومياً منذ منتصف الشهر الجاري.

والبرميل المتفجر هو قنبلة متفجرة تأتي في عدة أشكال اعتادت طائرات النظام السوري القائها على المدنيين، فمنها براميل نفط أو اسطوانات معدنية بأحجام مختلفة أو حتى حاويات كبيرة ، تعباً بالمواد المتفجرة وتلقى من الطائرات بشكل السقوط الحر دون توجيه ، الا أنها تخلّف دماراً كبيراً في المكان الذي تسقط عليه نظراً لكمية المادة المتفجرة التي تحملها.

وكان الائتلاف الوطني السوري قد قال على لسان أمينه العام بدر جاموس أنه "في حال استمر القصف الذي يمارسه نظام الأسد ومحاولته لتصفية الشعب السوري، فإن الائتلاف لن يذهب إلى مؤتمر جنيف 2"، وأضاف البيان الصادر البارحة الاثنين أن "الهيئة العامة للائتلاف ستتخذ قراراً تجاه المشاركة في جنيف 2 خلال اجتماعها في الرابع من شهر يناير القادم".

روسيا كانت قد عرقلت صدور بيان عن مجلس الأمن يوم الخميس الماضي يدين استمرار حكومة النظام السوري هجماتها بالصواريخ والبراميل المتفجرة على المدنيين والأطفال في حلب، الأمر الذي قالت عنه كيرتس كوبر المتحدثة باسم البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة : "إننا نشعر بخيبة أمل شديدة من عرقلة صدور بيان لمجلس الأمن يعبر عن غضبنا الجماعي من الممارسات الوحشية والعشوائية التي يستخدمها النظام السوري ضد المدنيين"، وأضافت: "هذه البراميل المتفجرة وما تحتويه من مواد متفجرة تؤكد مرة أخرى وحشية نظام الأسد والمدى الذي سيذهبون إليه في مهاجمة أفراد شعبهم وقتلهم بما في ذلك النساء والأطفال".

منظمة هيومان رايتس ووتش قالت مطلع الأسبوع الجاري أن هجمات البراميل المتفجرة على حلب أصابت مناطق سكنيّة وتجارية واصفة اياها بغير المشروعة، وقال اولي سولفانج كبير الباحثين في حالات الطوارئ بالمنظمة في التقرير: "القوات الجوية السورية إما انها ترتكب جرائم إهمال جنائي ولا تكترث بقتل عشرات المدنيين وإما انها تستهدف المناطق المدنية عمداً"

بان كي مون الأمين العام للامم المتحدة ما زال مصراً على موقفه من عقد مؤتمر جنيف 2 في الثاني والعشرين من الشهر المقبل بعد سلسلة من التأجيلات بسبب خلافات على الشروط السابقة للحوار كضمان رحيل بشار الأسد وفتح ممرات إنسانية للمناطق المحاصرة وصلاحيات الحكومة المؤقتة في المرحلة الانتقالية، لتضيف المعارضة مؤخراً شرط ايقاف عمليات البراميل المتفجرة على حلب للذهاب الى جنيف 2 .

فهل يزيد النظام من لائحة الشروط المطلوبة منه تنفيذها على مستوى المعارضة، فينفذ بعضاً منها ويتجاهل الأهم ثم يخرج الى جنيف 2 منتصراً - ولو نسبياً - ؟

وتفاعل المغردون مع البراميل التي تسقط يومياً على حلب في موقع التواصل الاجتماعي تويتر فكتبوا:

https://twitter.com/MohamadAlarefe/status/415061605299552257

https://twitter.com/AmerSO/status/415196241631272961

https://twitter.com/AboTala_Homs/status/368364471829676032

https://twitter.com/sharif_hijazi/status/415431662210928641

https://twitter.com/assmaa_al7arbi/status/415430785714241536

https://twitter.com/mAlowein/status/415367247633203200