قتل 19 شخص بينهم ثلاثة أطفال  وجرح 35 أخر ظهر أمس الجمعة  نتيجة القصف بالدبابة  شنها الجيش اليمني على مجلس عزاء في منطقة سناح محافظة الضالع جنوب اليمن .

وجاء القصف من اللواء 33 المرابط في المنطقة والذي استهدف تجمع شعبي في إحدى المدارس للعزاء والمؤاساة نتيجة وفاة احد أفراد المنطقة والمنضمين للحراك الجنوبي .

ولاقت الحادثة التي وصفت بالمجزرة تنديدات واسعة وأُصدرت بيانات للعديد من الأطراف السياسية والاجتماعية والعديد من الحقوقيين والناشطين  واصفون إياها بجرائم ضد الإنسانية ، ومطالبين بالكشف عن الأسباب التي أدت إلى ذلك.

واتهم بعضهم  قائد اللواء العميد عبد الله ضبعان الذي يعد احد أطراف النظام السابق معتبرين بان الحادثة هي ضمن أعمال النظام السابق  - وان وأنها جأت مقصودة لتأجيج الشارع الجنوبي .

كما اعتبرت قوى في الحراك الجنوبي أن هذه الحادثة استمرارا للانتهاكات التي تطال الجنوبيين من قبل ما أسموه بقوات الاحتلال من اندلاع الحراك الجنوبي السلمي في 2007 م .

على اثر ذلك اكتفى  رئيس الجمهورية عبده ربه منصور هادي بالتوجيه  لتشكيل لجنة للتحقيق بالحادثة ، في حين قالت مصادر عسكرية باللواء أن القذيفة وقعت نتيجة الخطاء بعد حدوث اشتباكات بين مسلحين من الحراك وأفراد من اللواء ، وان قوات اللواء قامت بتحريك دبابة تجاه المدرسة التي أقيم فيها العزاء ظنا منهم بأن المسلحين في المدرسة . 

وقال المحلل و الصحفي أنيس منصور أن حادثة الضالع هي  مجزرة ارتكبتها قوات ضبعان في حق مئات من أبناء الضالع كانوا في مجلس عزاء شعبي وتعرضوا  للقصف المدفعي في مدرسة بمنطقة سناح بمدينة الضالع جنوب اليمن .

ونفى منصور في تصريح خاص لــ "نون بوست"  أنه لم  تكون هناك أي اشتباكات مسلحة  ، وان ما حصل هو قصف  قوات الجيش لمجلس عزاء  التي يقودها العميد عبدالله ضبعان احد أقطاب الرئيس السابق علي عبدالله صالح والذي يريد تفجير حرب أهلية ويقوم باستفزاز قوى الحراك الجنوبي حد قوله .

ووصف منصور الوضع في الضالع بالمأساوي وبحاجة تحرك أنساني ودولي عاجل بالإضافة إلى دعوات للتبرع بالدم والعلاج  مؤكدا أن هناك جريمة بحق الإنسانية ومأساة حقيقية  وان أرقام عدد الشهداء في ل وضع الجرحى الحرج .   

كما ندد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بالحادثة وطالبوا سرعة التحقيق فيها وإقالة العميد ضبعان وإحالته للمحاكمة العسكرية متهمين قائد اللواء بتأجيج الوضع الجنوبي الذي يزداد سخونة في الآونة الأخيرة ، مشيرين إلى أن تساهل الحكومة في فضح المتسببين ومحاكمتهم يساعد على انتشار الجريمة وتفاقم الوضع المأسوي في اليمن .

وكانت المناطق الجنوبية تشهد احتجاجات ومسيرات جماهيرية كبيرة في الآونة الأخيرة بعد إعلان الهبة الشعبية من محافظة حضرموت " جنوب اليمن "الأسبوع المنصرم للمطالبة بالعديد من المطالب والتي جأت نتيجة مقتل احد مشائخ حضرموت على يد عسكريين بإحدى نقاط التفتيش بالمحافظة وللمطالبة بالانفصال .