النجم الرياضي الساحلي هو ناد رياضي تونسي من مدينة سوسة تأسس في 11 ماي/ مايو عام 1925، ويتخصص النادي في الرياضات التالية: كرة القدم، كرة السلة، كرة اليد، والكرة الطائرة، والمصارعة، والجمباز، والجودو.

يضم نادي النجم الرياضي الساحلي أكثر من ألفي مجاز في جميع الاختصاصات، وذلك بفضل توفّر جميع الإمكانيات المادية التي توفّر مقومات النجاح وتكوين الأبطال، وهو ما شكل النواة الأساسية للنادي.

ويعد فريق كرة القدم أشهر الاختصاصات وأكثرها تتويجًا في تاريخ النادي، وذلك بفضل ما وفرته الهيئات المديرة المتتالية من ضروريات وكماليات كانت السبب الأساسي في تتويج الفريق بـ 33 لقبًا أحرزتها أجيال عديدة تعاقبت على الفريق ونالت شرف ارتداء قميصه، ويعتبر جيل اللاعب التاريخي للنادي "الحبيب موقو" من أبرز هذه الأجيال.

ويعتبر الحبيب موقو الذي التحق بالفريق عام 1942 أبرز هدافي الفريق حتى إنه لقّب بـ"الرأس الذهبية" وذلك لتميزه بتسجيل الأهداف بالرأس.

والحبيب موقو هو أول من حصل على لقب أحسن هداف بعد الاستقلال عام 1956 بـ 25 هدفًا، كما حصل على نفس اللقب عام 1958 بـ 28 هدفًا، وقد سجل مع النجم الرياضي الساحلي في سباق البطولة مجموع 190 هدفًا، وهو بذلك أحسن هداف في تاريخ النجم.

والنجم الرياضي الساحلي هو أبرز الفرق التونسية تدعيمًا للمنتخب التونسي لكرة القدم، على غرار محسن حباشة وعبد السلام عظومة ورؤوف بن عزيزة وزبير بية وزياد الجزيري.

ولا يمكن تفويت الفرصة عند الحديث عن النجم الرياضي الساحلي، دون الإشارة إلى اللاعب السابق بالنادي والمدرب التاريخي صاحب إنجاز مونديال 1978 عبد المجيد الشتالي، حين قاد المنتخب التونسي إلى تحقيق أول فوز في تاريخ منافسات كأس العالم التي أقيمت وقتها في الأرجنتين.

ومن أبرز مدرّبي النجم الرياضي الساحلي، نذكر الشادلي مليك، وبرتران مارشان وفوزي البنزرتي، كما يعتبر الشاذلي بوجملة وحامد عكاشة وعلي إدريس وحامد القروي وعثمان جنيّح أبرز الرؤساء المتعاقبين الذين ترأسوا فريق جوهرة الساحل.

الملعب الأولمبي بسوسة "مقبرة الغزاة"

الملعب الأولمبي بسوسة، هو معقل فريق "ليتوال" كما يطلق عليها عشاق كرة القدم في تونس، وتم إنشاء هذا الملعب سنة 1973 ليشهد بعدها عدة عمليات توسعة كان آخرها سنة 2001، حيث وصلت طاقة استيعابه إلى 30.000 ألف متفرج.

وسبق له أن استضاف ألعاب البحر الأبيض المتوسط تونس 2001، وبعض مباريات كأس أمم إفريقيا التي أقيمت بتونس سنة 2004.

يحلو لجماهير النجم الرياضي الساحلي وصف الملعب الأولمبي بسوسة بمقبرة الغزاة وذلك بفضل ما حققه فريق جوهرة الساحل من ألقاب على هذا الملعب وكان آخرها كأس الكونفدرالية الإفريقية السنة الماضية على حساب نادي أورلاندو بيراتس الجنوب إفريقي بعد مسيرة متميزة طيلة المسابقة، فاز خلالها النجم على عملاقي الكرة المصرية الأهلي والزمالك بالإضافة إلى نادي الرجاء البيضاوي المغربي والترجي الرياضي التونسي.

تاريخ حافل

هذا التتويج يعد التاسع في تاريخ المشاركات الإفريقية للنادي، ولكن يظل إنجاز 2007 الأبرز على الإطلاق، بعد أن توج بدوري أبطال إفريقيا في القاهرة بالذات، إثر انتصار تاريخي على الأهلي المصري بـ 3 أهداف مقابل هدف واحد، وهو ما أتاح للفريق المشاركة في كأس العالم للأندية لأول مرة في تاريخ كرة القدم التونسية.

وفي مستهل مشواره العالمي، وتحديدًا يوم 9 من ديسمبر عام 2007، استفاقت الجماهير الرياضية التونسية منذ ساعات الفجر الأولى لمشاهدة ممثل تونس ضدّ فريق "باتشوكا" المكسيكي، الذي لم يصمد كثيرًا هو الآخر أمام تألق زملاء أمين الشرميطي.

وفاز الفريق حينها بهدف مقابل لا شيء، أحرزه لاعب النيجر "موسى ناري" من تسديدة قوية من خارج مناطق الجزاء، ليضرب فريق "جوهرة الساحل" موعدًا في المربع الذهبي ضد فريق بوكا جونيورز الأرجنتيني.

وفي نصف النهائي، قدم أبناء المدرب الفرنسي برتران مارشان مباراة بطولية ضد بطل الأرجنتين، انهزموا خلالها بهدف مقابل صفر، ليخوضوا لاحقًا مباراة ترتيبية ضد نادي "أوراوا ريدز" الياباني، لكن الحظ أدار ظهره للنجم الساحلي الذي خسر بضربات الجزاء بعد انتهاء المباراة بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما، لينهي بذلك مشاركته الأولى محققًا المركز الرابع عالميًا.

محلّيًا، يشكل النجم الرياضي الساحلي أحد الأضلع الأربعة الكبار للكرة التونسية، إلى جانب الترجي الرياضي والنادي الإفريقي والنادي الصفاقسي، فقد توّج فريق "القلعة الحمراء"، بعشر بطولات كان آخرها الموسم الماضي (2015-2016) بقيادة المدرب المحنك فوزي البنزرتي، كما حصل الفريق على نفس عدد الألقاب في مسابقة كأس تونس، منها ثلاث متتاليات (2013 إلى 2015) وهو ما جعله رقمًا صعبًا في الرياضة التونسية.

ويحمل الفريق على عاتقه مهمة تشريف الراية الوطنية قاريًا، باعتباره ممثل تونس الوحيد الذي تمكن من الوصول إلى الأدوار المتقدمة من مسابقة كأس الاتحاد الإفريقي.

وسيخوض فريق "جوهرة الساحل" اليوم السبت 17 سبتمبر، ذهاب نصف نهائي المسابقة أمام نادي مازيمبي الكونغولي على أرضية ملعب سوسة الأولمبي ابتداءً من الساعة العاشرة مساءً بتوقيت تونس التاسعة بتوقيت غرينتش.

هذا وسيتسلح النجم الساحلي في هذه المباراة بعاملي الأرض والجمهور، من أجل الانتصار ومواصلة المشوار نحو حلم تحقيق اللقب العاشر إفريقيًا.