أعلنت شبكة "قدس الإخبارية" الفلسطينية بالأمس أن إدارة موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي حذفت عددًا من الحسابات الإدارية لعاملين في صفحات إخبارية فلسطينية، من بينهم الشبكة.

فبحسب الشبكة شرعت إدارة "فيسبوك" في إغلاق عشرات الحسابات الفلسطينية لصحفيين ونشطاء بالضفة الغربية وقطاع غزة على خلفية منشورات لهم، إضافة إلى إدراتهم لصفحات إخبارية شهيرة تحتوي على ملايين المعجبين بالموقع دون سبب واضح.

معركة نيابة عن الاحتلال

إدارة فيسبوك لم تنجح في حذف الصفحات الموثقة لعدم توافر أسباب تقنية تتعلق بالمحتوى المنشور ومخالفته لقوانين النشر، فلجأت إلى حذف حسابات إدرايي الصفحات للنيل منها، مما يعتبر تطبيقًا لاتفاقياتهم مع الاحتلال، بحسب ما أوردت شبكة قدس.

فقد حذف فيسبوك للشبكة حسابات أكثر من 3 إداريين فيها، بعد سلسلة من السياسات ضد الشبكة وصفحاتها والتحريض عليها حتى في وسائل الإعلام الإسرائيلية، وكذلك أعلنت صفحة شهاب على فيسبوك أن إدارة الموقع حذفت عددًا من حسابات إداريي الصفحة دون سبب واضح.

يرى العديد من النشطاء الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي أن هذا الأمر يحدث خضوعًا لاتفاقيات مبرمة مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك لمواجهة وحجب المحتوى الفلسطيني وتقويضه.

ووفقًا لصفحات فلسطينية كانت حكومة الاحتلال الإسرائيلي توصلت مؤخرًا إلى اتفاقية مع موقع "فيسبوك" تقضي بحجب المحتوى العربي لا سيما الفلسطيني منه تحت مزاعم دعم الإرهاب، إضافة إلى وجود تعاون وتنسيق فعلي بين "إسرائيل" و"فيسبوك" لمواجهة الصفحات الفلسطينية وحسابات الناشطين عليها.

وقامت إدارة "فيسبوك" على خلفية هذه الاتفاقية بحذف خلال خلال فترة قصيرة عددًا من المنشورات والحسابات الشخصية، وعلقت عمل عدد آخر منها بناءً على طلب الجهات الإسرائيلية، حيث إن "فيسبوك" استجاب لأكثر من 95% من الطلبات، وفق تصريحات وزيرة العدل الإسرائيلية " إيليت شاكيد".

حملة فلسطينية ضد فيسبوك

ردًا على انتهاكات فيسبوك المتكررة بحق النشطاء الفلسطينيين على الموقع، انطلقت دعوات للمشاركة في حملة "وقف النشر" لمدة ساعتين ابتداءً من الغد في الثامنة إلى العاشرة مساءً بتوقيت القدس المحتلة، وذلك احتجاجًا ضد سياسة موقع فيسبوك في الحظر وقمع حرية الرأي والتعبير بالتنسيق من الكيان الصهيوني.

جدير بالذكر أن الاحتلال الإسرائيلي وجه مؤخرًا عشرات التهم بـ "التحريض" لمعتقلين فلسطينيين، بينهم نشطاء وصحفيين، حُكموا بناءً على ذلك لفترات متباينة من السجن، على خلفيات منشورات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتطالب الحملة بالتراجع عن الاتفاق مع الاحتلال فورًا، وذلك احترامًا للمواثيق والاتفاقيات والمعايير الدولية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير، وكذلك التراجع عن دعم الوضع غير الشرعي الناجم عن سياسات وممارسات الاحتلال، كما طالبت الحملة بنشر نصوص الاتفاق بكافة بنوده، مع توضيح آليات تطبيق الاتفاقيات بشكل عام، وهذا الاتفاق بشكل خاص. 

ودعت الحملة فيسبوك الإعلان عن الشروط التي تسمح لإدارة الفيسبوك بتجاوز الحريات الشخصية لمستخدمي الانترنت، والتعاقد مع سلطات وأنظمة لتقييدها.

تفاعل العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الحملة التي تنتطلق للتعبير عن الاحتجاج على سياسة فيسبوك مؤخرًا المتماهية مع رغبات دولة الاحتلال في إسكات الأصوات الفلسطينية النشطة على الموقع.

انطلقت الحملة تحت هاشتاج "#FBCensorsPalestine" على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وفي مقدمتهم "فيسبوك" و "تويتر".

حيث رأت رزان أن فيسبوك لم يسلم مما أسمته "جبن الصهاينة" الذين عملوا على إسكات أصوات الفلسطنيين خوفًا من إيصال قضيتهم العادلة للعالم بحسب تغريدتها.

كذلك رأت هديل في تغريدة لها أن فيسبوك يشن حربًا على المحتوى الفلسطيني على موقعه ضمن اتفاق مشترك مع الاحتلال الإسرائيلي.

ودعت حسابات عدة إلى تعطيل العمل على الموقع ووقف النشر لهذه الأسباب

https://twitter.com/tBK5j2943NJPWcr/status/779641516289585152

أما أشرف فيرى أن العالم ينسى حقوق الفلسطنيين في حرية التعبير وغيرها من حقوق الإنسان بينما ينادي بها في كل مكان آخر.