قام مركز بحثي تابع لجامعة ميتشغن الأمريكية بإجراء استطلاع رأي عميق في مهد الربيع العربي: تونس.

وقال المركز أن نتائج البحث يمكن أن تفسر كثيرا من التطورات السياسية التي شهدتها البلاد، خاصة التوافق الأخير بين الإسلاميين والأحزاب العلمانية في الحكومة الائتلافية التي اتُفق على تشكيلها.

البحث الذي يُعد جزءا من مشروع ضخم في خمس دول عربية بالإضافة إلى تركيا وباكستان يناقش أنماط التدين وتأثر القيم في دول الربيع العربي بالتطورات السياسية والاجتماعية التي تعتري دول المنطقة. 

وقابل الباحثون ٣٠٧٠ تونسي من كافة التوجهات السياسية في لقاءات شخصية وجها لوجه، بالإضافة لعينات مشابهة في الدول الست الأخرى وهو مصر، العراق، لبنان، باكستان، السعودية وتركيا

وبحسب البحث فإن تونس هي الدولة الأكثر التزاما بالقيم الديمقراطية والأسرع تطورا من بين الدول السبع الذين شملتهم الدراسة، وأن هناك دعما متزايدا للحركات العلمانية، لكن هذا الدعم مرتبط بألا تعلن تلك الحركات عن توجهات معادية للدين. 

وفيما يلي بعض النتائج التي خرج بها البحث والتي يبدو بعضها صادما للغاية!

- المشاركة في الثوة

يقول ٤٨٪ من التونسيين أنهم شاركوا في التحرك الثوري للإطاحة  بزين العابدين بن علي، والغالبية الساحقة ممن شاركوا أو لم يشاركوا يعتقدون أن الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية هي أهداف الربيع العربي

-أهداف الربيع

٧٦٪ من التونسيين يعتقدون أن الربيع العربي كان من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية فيما قال ٩٪ أنهم شاركوا من أجل إقامة دولة إسلامية

-الهجمات على الولايات المتحدة

أكثر من ٩٠٪ من التونسيين رفضوا الهجمات على السفارة الأمريكية والذي جرى في سبتمبر ٢٠١٢

-شعبية الحكام

أكثر من ٦٠٪ من التونسيين اعتبروا أن السياسيين على اختلاف مشاربهم يُشعرونهم بالغضب والإحباط بسبب آداءهم.

-الفساد

أكثر من ٨٦٪ قالوا أن الفساد ما زال مستشريا في المؤسسات الحكومية فيما قال ٢٨٪ أن الحكومة الحالية تعطي اهتماما لرأي المواطنين، وقال ٢٩٪ فقط أن السياسات الحكومية تخدم مصالح التونسيين

-التغيرات الإيجابية والسلبية

الغالبية اعتبروا أن الحياة في تونس أفضل الآن من الأحوال قبل الثورة، خاصة من ناحية الاعتقالات خارج إطار القانون والفساد وحرية الانضمام للجمعيات، فيما عبرت نسبة كبيرة من التونسيين عن استيائهم من استمرار الهوة بين الفقراء والأغنياء في البلاد

-بمن يثق التونسيون؟

٧٨٪ من التونسيين يثقون بالجيش، ٧٦٪ بخطاب المساجد، ٢٤٪ فقط يثقون بالمحاكم والقضاء، فيما يثق ١١٪ بالسلفيين، ٩٪ بالرئيس، وو٦٪ يثقون بالهيئة التأسيسية للدستور، أما الأحزاب السياسية فقد حلت في المركز الأخير من حيث الثقة المجتمعية بنسبة ٣٪

-شعبية الأحزاب

قال الاستطلاع أن الأحزاب العلمانية مثل نداء تونس والجبهة الشعبية تتزايد فيما خفتت شعبية بقية الأحزاب

-الأولوية القومية

قال٧٧٪ من التوانسة أن الأولوية القومية للبلاد يجب أن تكون هي النمو الاقتصادي

-السياحة

قال أكثر من ٩٠٪ من التوانسة أن السياحة مصدر هام للدخل القومي، في حين قالت نسبة ضئيلة أنها ليست جيدة لأنها تجعل المواطنين “أقل تدينا”

-التسامح

قال ٨٧٪ من التوانسة أن حرية التعبير يجب أن تُصان حتى لو خالفت الرأي الشخصي أو رأي الحكومة أو سياساتها، لكن فقط ٣٣٪ قالوا أن الحق في التعبير يجب أن يُصان إذا كان مخالفا للدين.

-المساواة بين الجنسين

ومن حيث المقارنة ببقية الدول التي شملتها الدراسة، فقد كان التونسيون أكثر اهتماما بالمساواة بين الجنسين ثم اللبنانيون ثم الأتراك على خلاف بقية الدول الأربعة

-شكل الحكومة

ومن حيث شكل الحكومة، فإن هناك أغلبية واضحة من التونسيين والعراقيين واللبنانيين يرون أن بلادهم ستكون أفضل في حالة الفصل بين الدين والسياسة. 

فيما قال ٣٨٪ من التونسيين أن حكومة إسلامية قد تكون جيدة في بلادهم، أما في مصر والعراق فقد كانت النسبة أكبر، على عكس لبنان وباكستان وتركيا

-حكم العسكر

الاستطلاع جاء بنتيجة صادمة متعلقة بالحكم العسكري، فقد رأى أكثر من ٧١٪ من المصريين أنهم يفضلون حكم العسكر في بلادهم، بينما وافق على نظام من هذا النوع فقط ٣٥٪ من التونسيين، وفي العراق ولبنان وتركيا كانت النسبة بين ١٠٪ و٢٥٪

-النظرة للأمريكيين

قال معدو البحث أن أكثر من ٥٤٪ من التونسيين رحبوا بالإقامة بجوار جار أمريكي، مقابل ١٠٪ في مصر، ١٤٪ في العراق، و٥٠٪ في لبنان، ١٧٪ في باكستان و٥٢٪ في تركيا

أما من حيث الجنود الأمريكيين في أفغانستان والعراق فقد وافقت أغلبية التونسيين على الهجوم على الجيش الأمريكي في العراق وأفغانستان، بنسبة ٥٨٪ مقابل ٤٩٪ في مصر، ٣٨٪ في العراق، ٥٧٪ في لبنان، ٥٦٪ في باكستان ٤١٪ في السعودية