قدم رئيس إفريقيا الوسطى ميشال جوتوديا ورئيس وزرائه نيكولا تيانغاي استقالتيهما خلال القمة الطارئة للمجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا، بعد عام كامل من الانقلاب العسكري الذي جاء به إلى السلطة.

وجاء في البيان الختامي للقمة أن قادة المجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا "أخذوا علما باستقالة" رئيس إفريقيا الوسطى ورئيس وزرائه بعد المجازر المرتكبة في بلادهما في أعمال عنف بين مسيحيين ومسلمين منذ أسابيع.

وذكر البيان أن "رؤساء الدول والحكومات نددوا بشدة بالهجمات الشنيعة التي وقعت في مدينة بانغي في الخامس من كانون الأول/ ديسمبر، يوم بداية عملية سنغاريس الفرنسية، وتسببت في مقتل العديد من مواطني إفريقيا الوسطى"، كما شجع البيان "رجال الدين على الاستمرار في مساعيهم الرامية إلى التوعية والوساطة من أجل العودة سريعا إلى تعايش سلمي بين الأديان بين مجموعات إفريقيا الوسطى".

وكان جوتوديا وصل إلى السلطة العام الماضي بعد أن سيطر تحالف للمتمردين يعرف باسم سيليكا على العاصمة، لكن انتهاكات ارتكبها مقاتلوه، المحسوبون على الطائفة المسلمة، على مدى شهور أدت إلى تشكيل ميليشيا مسيحية وإلى السقوط في دائرة عنف أوقعت مئات القتلى، وأرغمت أكثر من مليون مواطن على الفرار من ديارهم والنزوح إلى مخيمات اللاجئين.

 وخلال السنة الماضية، وبناء على طلب رئيس وزراء جمهورية إفريقيا الوسطى نيكولاس تيانغاي، أرسلت فرنسا 1200 جندي فرنسي لدعم قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي هناك، غير أنها لم تنجح في السيطرة على الوضع الأمني في البلاد، مما دفع المجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا للضغط على السلطة الحالية لتقديم استقالتها.