الإعلام هو أول الأسلحة التي سعى العسكر في مصر إلى تجريد معارضيهم منه فور إعلان الانقلاب، وذلك لإدراكهم لمدى أهمية الدعاية في انجاح الانقلاب ومدى هشاشة الانقلاب اذا ما تمت مواجهته بدعاية مضادة قد تكون كافية لتعرية الأكاذيب التي سوق لها طيلة الأشهر التي سبقت الانقلاب والتجاوزت التي سيرتكبها في الأسابيع التي ستلي الانقلاب.
وفي عمل توثيقي، أنتجت فضائية الحوار اللندنية وثائقيا تحت عنوان "الدعاية السوداء" عملت من خلاله على دراسة الخطة الإعلامية التي عمل عليها العسكر لإسقاط حكم الرئيس محمد مرسي من خلال عشرات الوسائل الإعلامية التي شنت حملة دعائية متناسقة اعتمدت على أساليب تمس من مهنيتهم لتطيح بهيبة الرئيس والرئاسة ولتحطم صورته لدى عموم المصريين.

وحسب الوثائقي الذي بثته قناة الحوار، فإن ما أسمته " الدعاية السوداء" اعتمدت على ثلاثة أساليب دعائية غير مهنية كان أبرزها "الكذب والتشويه":

وأخذا بنظرية وزير الدعاية لدى آدولف هتلر والتي مفادها أن التكرار يحول الكذب إلى حقيقة، عمد الإعلام المصري إلى التكرار كوسيلة أساسية في الدعاية ضد مرسي:

وأما الأسلوب الثالث الذي اعتمدته آلة الدعاية السوداء والذي لجأ إليه الإعلام المصري في لحظات العجز عن الكذب فهو التحريف أو ما يسمى بلفت الأنظار:

واعتمدت آلة الدعاية السوداء على هذه الأساليب أساسا لإسقاط محمد مرسي وذلك من خلال استهدافه على مستويات عدة، فاستهدفوه في شخصه:

ثم استهدفوه في عائلته:

كما ركزت آلة الدعاية السوداء جهودها على التسويق للأزمات التي كان بعضها ناتجا عن الوضع الطبيعي لمصر بعد الثور كدولة فقيرة ذات تعداد سكاني كبيرة تعاني من فساد متغلغل في كل مفاصل الدولة، وكان بعضها مفتعلا من طرف قوى الدولة العميقة الرافضة لحكم الرئيس مرسي:

ولرفع حالة الخوف لدى عموم الشعب المصري عمد الإعلام على تركيز على إشاعات أو حقائق تشعر المواطن المصري بأنه مهدد في أمنه القومي علاوة على التهديد الأمني الداخلي:

وفي ختام الوثائقي، قدم خبراء في مجال الإعلام والدعاية رؤيتهم لسبل مواجهة الدعاية السوداء وطيفية إفشال مآربها:

ولاقى فيلم الدعاية السوداء نجاحا كبيرا خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي، وعلق كثيرون على الفيلم وعلى الفكرة التي يروج لها:

https://twitter.com/MohALRuwaished/status/361565066765680640
https://twitter.com/HazemAHafiz/status/356875152706912256