تراجعت الليرة التركية أمام الدولار بشكل ملحوظ خلال الأسابيع القليلة الماضية

شهدت الأيام القليلة الماضية تراجعًا ملموسًا في قيمة العملة التركية "الليرة" أمام الدولار، وهو ما أثار بعض المخاوف لدى أطراف عدة، منهم المواطنون الأتراك، والمستثمرين الأجانب، وهو ما دعا الطيب أردوغان "رئيس الجمهورية"، لتوجيه نداء لمواطنيه بضرورة تحويل ما لديهم من مدخرات بالعملة الصعبة إلى العملة المحلية، وأنه لن يحيد عن سياسة تخفيض سعر الفائدة من أجل تشجيع الاستثمار.

الاقتصاد التركي يعتمد على التصدير بشكل ملحوظ، كما أن لديه حركة سياحية نشطة، وتعد تركية من أهم 10 مقاصد سياحية على مستوى العالم من حيث عدد السائحين، حيث بلغ عدد السائحين في نهاية 2015 نحو 39.8 مليون سائح، وبلغت العائدات السياحية في نفس العام 26.6 مليار دولار. كما أن تدفقات الاستثمارات الأجنبية لتركيا لازالت تحتفظ بحركة نشطة.

ولكن من الطبيعي أن تكون هناك بعض المخاوف في ظل التراجع المستمر في قيمة الليرة التركية، وبخاصة أن معدل النزول يتم بشكل يومي، منذ بداية شهر نوفمبر 2016، واستمر هبوط سعر الليرة حتى بداية ديسمبر 2016، حيث بلغ سعر الدولار بالبنوك في 2 ديسمبر 2016 نحو 3.51 ليرة للشراء، و3.52 ليرة للبيع. وبذلك تكون نسبة الانخفاض في قيمة الليرة منذ بداية نوفمبر الماضي وحتى بداية ديسمبر الحالي نحو 13.5%، ومن هنا وجب التعرف على أسباب هذا الانخفاض، واستقراء مستقبله، والوقوف على تداعياته الاقتصادية، وهو ما سنحاول رصدة من خلال السطور الآتية.

أولاً: ظاهرة مسبوقة

شهدت الليرة التركية تراجعًا في قيمتها على مدار عام 2015، بسبب حالة التوتر السياسي التي ارتبطت بمصير الانتخابات البرلمانية ودعوة حزب العدالة والتنمية لتعديل الدستور والانتقال إلى النظام الرئاسي، وهو ما أسفر عن فوز الحزب بأغلبية لا تمكنه من تشكيل الحكومة منفردًا في يونيو 2015، ووصل سعر الليرة في بداية يوليو 2015 وعقب نتيجة الانتخابات البرلمانية إلى 2.69 ليرة للدولار، بينما كان في يناير من نفس العام 2.34 ليرة للدولار.

وبعد اللجوء لإجراء انتخابات مبكرة في نوفمبر 2015، استطاع الحزب حسمها لصالحه وتشكيل الحكومة منفردًا، وبلغ سعر الدولار في بداية ديسمبر 2015 نحو 2.87 ليرة، واستمر الصعود حتى فبراير 2016 عن سعر 2.65 ليرة للدولار، ثم انخفض في مايو 2016 إلى 2.79 ليرة للدولار.

وهو ما يعني أن الأمر كان يرتبط بحالة من المخاوف السياسية الداخلية، ولكن بعد انقلاب يوليو 2016، عادت المخاوف مرة أخرى من حالة عدم الاستقرار السياسي، فضلًا عن أسباب أخرى، بعضها داخليًا والآخر يتعلق بالعالم الخارجي. وهو ما أدى إلى تراجع الليرة أمام الدولار، ليصل السعر إلى 3.51 ليرة للدولار.

ثانياً: أسباب الظاهرة

يمكن إرجاع أسباب انخفاض قيمة العملة التركية أمام الدولار إلى مجموعة من الأسباب الداخلية، وأخرى تتعلق بالأسباب الخارجية، ونشير إلى تلك الأسباب فيما يلي:

أولًا: الأسباب الداخلية

يمكن تصنيف الأسباب الداخلية إلى النتائج السلبية للانقلاب العسكري الفاشل الذي وقع في يوليو 2016، وما تبعه من حالة عدم استقرار سياسي، بل والأمني كذلك بسبب حملة التطهير التي طالت عدد كبير من السياسيين والقضاة، بل ورجال الأعمال ووضع مؤسساتهم تحت التحفظ وإداراتها من قبل أجهزة رقابية، وكذلك بعض مؤسسات المجتمع المدني ذات الطابع الاقتصادي مثل المدارس والمستشفيات.

كما أن جماعات العنف الكردية صعدت من عملياتها في مناطقها، وكذلك في بعض المناطق السياحية، وفي داخل اسطنبول، وفي مطار اتاتورك، مما أثر على العوائد السياحية بشكل سلبي، فحسب أرقام معهد الاحصاء التركي تراجعت العوائد السياحية خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2016 إلى 17.2 مليار دولار مقارنة بـ 24.85 مليار دولار لنفس الفترة من عام 2015، وبلغت نسبة الانخفاض خلال فترة المقارنة 30.5%.

المصدر: معهد الاحصاء التركي

وثمة أمور أخرى أدت إلى استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي بتركيا، ومنها الخطوة التوسعية لتركيا بتدخلها المباشر في كل من سورية والعراق، فضلًا عن إعلان تركيا عن إنشاء قاعدة عسكرية في الصومال، لتكون القاعدة العسكرية الثانية لتركيا بعد قاعدة قطر.

ثانيًا: الأسباب الخارجية

تعود الأسباب الخارجية لعوامل سياسية ذات طابع اقتصادي، وعلى رأسها الممارسات السلبية لمؤسسات الاتحاد الأوروبي من حكومات وبرلمانات تجاه تركيا، بسبب الإجراءات التي اتخذتها تركيا تجاه معارضيها المتهمين بالضلوع في محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة، وبخاصة عزم تركيا على تطبيق عقوبة الإعدام تجاه من ارتكبوا جرائم القتل من الانقلابيين، وذلك شريطة موافقة البرلمان.

إلا ان هناك سببًا أخر يتعلق بالسياسات النقدية للاقتصاديات المرتبطة بالدولار ومنها تركيا، حيث لوحظ على مدار الشهور الماضية من عام 2016، أن أمريكا قد اتجهت لتبني سياسة نقدية جديدة، تعبر عن عودة استخدام الدولار القوي، والتي تخلت عنها أمريكا منذ مطلع الألفية الثالثة.

ثالثاً: طريقة التعامل الأزمة

1ـ منذ بداية قضية انخفاض قيمة الليرة التركية أمام الدولار، تبنى البنك المركزي التركي سياسة عدم حماية سعر الصرف، وذلك من أجل تحقيق أكثر من إيجابية الأولى وهي الحفاظ على احتياطي النقد الأجنبي (والذي يقدر بـ 118.3 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2016، منها 17.4 مليار دولار نظير احتياطيات الذهب) ليتفادى أخطاء بعض الدول الأخرى في هذا المضمار، حيث استنزفت سياسة حماية العملات الوطنية جزءًا كبيرًا من احتياطيات النقد الأجنبي، ومن أمثلة هذه الدول مصر.

2ـ الميزة الثانية التي تحققها سياسة البنك المركزي التركي بعدم تدخله في سعر الصرف، أنه يُحمل من يحاول الخروج بعملات أجنبية من البلاد في هذا الوقت تكلفة كبيرة، تصل إلى نحو 13% بسبب فارق سعر الصرف، وهي تكلفة كبيرة تفوق الكثير من العوائد التي يمكن أن تحققها أرباح أي مجال استثماري، وبالتالي يضمن بقاء الاستثمارات الأجنبية في البلاد، وهو ما يساعد على استمرار النشاط الاقتصادي بشكل إيجابي ولا يؤثر سلبيًا على معدلات النمو الاقتصادي.

3ـ من جهة أخرى، فإن الدولة العميقة، أو جماعة فتح الله كولن، إذا ما اتخذت من الخروج ببعض العملات الأجنبية من البلاد عبر الوسائل غير المشروعة، فسوف يكلفها ذلك ثمنًا كبيرًا بسبب انخفاض قيمة العملة التركية. وإذا ما نجحت هذه المجموعة في إخراج أموالها، فإن ذلك سيكون بلا شك عبر طرق غير شرعية، وسيكون لفترة محدودة، تنتهي، ويعود العرض والطلب على الدولار لمعدلاته الطبيعية.

4ـ يلاحظ أن تعامل البنك المركزي التركي مع قضية انخفاض قيمة سعر صرف الليرة في هذا التوقيت مختلف تمامًا عما فعله عقب الانقلاب العسكري الفاشل في يوليو 2016، حيث أعلن إبان محاولة الانقلاب الفاشل، عن استعداده لضخ احتياجات البنوك من العملات الصعبة، وفي نفس الوقت ساعد موقف البنك المركزي سلوك المواطنين بالدفع بودائعهم ومدخراتهم بالعملات الصعبة للبنوك والصرافات والحصول مقابلها بالعملة المحلية، والتي قدرت في ذلك الوقت بنحو 9 مليارات دولار.

ونفس السلوك اتخذته بورصة اسطنبول خلال الأيام القليلة الماضية، في ضوء استجابتها لنداء الطيب أردوغان "رئيس الجمهورية" بتحويل المدخرات بالعملات الأجنبية للعملة المحلية، حيث أعلنت بورصة اسطنبول عن تحويل مدخراتها للعملة المحلية. ولكن هذه الخطوة ستكون إيجابية إذا ما كانت هذه المدخرات يمكنها التأثير في حركة عرض الدولار بالسوق، لتصل إلى نقطة توازن توقف انخفاض قيمة العملة.

5ـ المؤامرة: نوه الطيب أردوغان "رئيس الجمهورية" مؤخرًا إلى وجود مؤامرة من قبل البعض للعبث بمقدرات العملة المحلية، وأن هذه المؤامرة سوف تنقضي خلال فترة وجيزة، وهو ما يفتح الباب لوجود دور من قبل الدولة العميقة، أو المؤسسات ورجال الأعمال التابعين لمنظمة "فتح الله كولن.

6ـ ثمة خطوة مهمة اتخذها البنك المركزي التركي بتحريك سعر الفائدة بنحو 0.5%، وذلك لمواجهة معدلات التضخم الناتجة عن انخفاض سعر الليرة، وهو ما سيساعد على زيادة المدخرات، وعدم توفر السيولة للمضاربة على سعر الليرة.

رابعاً: التداعيات الاقتصادية للظاهرة

لا يُعد الاقتصاد التركي حالة شاذة عن باقي الاقتصاديات التي تمر بوجود مشكلات في انخفاض عملتها الوطنية، فمثل هذه الظروف تفرض أجواء لدى المواطن بأن يحتفظ بمدخراته بالعملات الأجنبية، وهو ما يسمى بظاهرة الدولرة، وهو ما يخلق طلبًا غير حقيقي على الدولار، ويطيل من أمد الأزمة من جهة، كما يساعد على إضعاف آليات السياسة النقدية الهادفة إلى إيجاد سوق صرف سليمة، ومعبرة عن آليات العرض والطلب.

ولكن على الجانب الآخر، فهناك تداعيات إيجابية لانخفاض العملة التركية، يتمثل في زيادة الصادرات، نظرًا لكون الاقتصاد التركي اقتصاد تصديري، ولديه قاعدة إنتاجية مرنه تساعد على الاستفادة من انخفاض قيمة الليرة في زيادة الصادرات. كما أن مناخ الاستثمار في تركيا مشجع، ولازالت تركيا تحتفظ بمعدلات مرتفعة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وفيما يلي نشير إلى أداء تركيا في مجالي الصادرات والاستثمار الأجنبي المباشر.

1ـ الصادرات التركية

المصدر: معهد الاحصاء التركي

تظهر البيانات الخاصة بالصادرات التركية خلال الشهور العشر الأولى من عام 2016، أن الصادرات التركية استعادت أدائها الإيجابي بعد محاولة الانقلاب العسكري، حيث انخفضت قيمة الصادرات في شهر يوليو 2016 الذي وقع فيه الانقلاب، إلى 9.8 مليار دولار، ثم تحسن الأداء ليعود في أكتوبر من نفس العام إلى 12.8 مليار دولار، وهو ما يمثل أداء أفضل شهور السنة قبل الانقلاب العسكري وهو شهر يونيو.

وبلا شك أن أحداث الانقلاب كان لها أثر سلبي على إجمالي قيمة الصادرات في الشهور العشر الأولى من عام 2016 ومقارنتها بنفس الفترة من عام 2015، فقد بلغ اجمالي الصادرات خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2016 نحو 116.6 مليار دولار، بينما في نفس الفترة من عام 2015 بلغت قيمة الصادرات 120 مليار دولار.

وفي نفس الوقت كان أداء الواردات التركية يتسم بالتوازن، ولم يشهد وجود طفرات في الواردات خلال الشهور الأولى من عام 2016، مقارنة بما كان عليه الوضع في 2015، وهو ما يعني استقرار حركة التجارة الخارجية لتركيا، وعدم تأثرها سلبًا بالانخفاض الطفيف الذي شهدته العملة التركية خلال الفترة.

2ـ الأثر على الاستثمارات الأجنبية

تظهر بيانات وزارة الاقتصاد التركي أن عوائد الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال النصف الأول من عام 2016، بلغت 3.8 مليار دولار، وأن شهر مارس كان أفضل الشهور الستة، حيث حقق الاستثمار الأجنبي المباشر في هذا الشهر نحو 1.01 مليار دولار، إلا أن الأشهر الثلاثة التي تلت الانقلاب العسكري الفاشل، شهدت تدفقات عالية من قبل المستثمرين السعوديين، وهو ما سيرفع معدلات الاستثمار بشكل ملحوظ.

ولا تزال تركيا تتمتع بوضع استثماري أفضل، بين دول المنطقة، حيث حققت في عام 2015 استثمارات أجنبية مباشرة بلغت 16.9 مليار دولار، وفي ظل انخفاض قيمة العملة التركية، يتوقع أن تزيد قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الفترة القادمة. لأن انخفاض قيمة العملة سيتيح للأجانب أو حائزي العملات الاجنبية من المواطنين الاتراك الفرصة في الحصول على الأصول المالية بسعر أقل.

خامساً: السيناريوهات المتوقعة

ليس بجديد أن نؤكد على سلامة المقومات الاساسية للاقتصاد التركي، حيث يتمتع بناتج محلي يقترب من 800 مليار دولار، تمثل فيها الأنشطة الإنتاجية الجانب الأكبر، وبخاصة من قبل قطاعي الصناعة والزراعة، كما أن واردات تركيا تعتمد بشكل رئيس على الطاقة والمواد الخام، وهو ما يعظم من فرص مساهمة الصناعات التحويلية، وزيادة القيمة المضافة في الاقتصاد التركي.

وفي ضوء ما تمر به تركيا من انخفاض في قيمة عملتها الوطنية، وفي إطار ما تناولناه من طبيعة المشكلة، وتطورها، وتأثيراتها المختلفة، نتوقع الآتي:

السيناريو الأول:

  • رفع قيمة الليرة تجاه الدولار

يعتمد هذا السيناريو على الانتهاء من الجدل الداخلي حول الانتقال إلى النظام الرئاسي، سواء كانت النتيجة النجاح في هذه الخطوة والانتقال إلى النظام الرئاسي، أم البقاء على النظام البرلماني. فغلق هذا الملف من شأنه أن يوضح الرؤية لدى المستثمرين وتقويمهم للمناخ السياسي والاقتصادي بشكل عام، وبالتالي عودة الاستقرار للاقتصاد التركي، وتحقيق استقرار بالتالي في سعر الصرف.

كما سيؤيد هذا الاتجاه انتهاء أمريكا من إجراءات تنصيب الرئيس الجديد منتصف يناير القادم، وتتضح الرؤية الاقتصادية للسياسة النقدية لأمريكا، وبالتالي انعكاس هذه السياسة على باقي العملات المرتبطة بالدولار، ومنها الليرة التركية.

ولكن يتوقع أن يكون انخفاض قيمة الدولار أمام الليرة عند حدود فوق الـ 3 ليرة للدولار، وبخاصة في الشهور الثلاثة القادمة، وقد يرى صانع السياسة الاقتصادية التركية عدم المبالغة في رفع قيمة الليرة، محافظة على أداء الصادرات التركية، في ظل حالة التعافي الهش للاقتصاد العالمي، وكذلك الاقتصاد الأوروبي، الذي يمثل الشريك التجاري الأول لتركيا.

ونتوقع أن ترتفع قيمة الليرة التركية خلال شهري ديسمبر 2016 ويناير 2017، في ظل زيادة تدفقات السياحة الغربية والروسية لتركيا لقضاء إجازات نهاية العام والكريسماس، مما سيؤدي إلى زيادة المعروض من الدولار في السوق التركية، وبالتالي انخفاض سعر الدولار.

ونستبعد سيناريو استمرار انخفاض قيمة الليرة التركية أكثر مما هو عليه الأن، لأنه سيكون غير معبر عن مقتضيات العرض والطلب، فإذا كانت السياحة قد تراجعت عوائدها بنسبة ما، فاحتمالات تحسنها واردة بنسبة كبيرة خلال الفترة القادمة، ومن ناحية أخرى فإن معدلات الاستثمار الأجنبي، وكذلك حركة الصادرات النشطة، يكفلان الحفاظ على أدار إيجابي لجانب العرض من الدولار.

السيناريو الثاني:

  • استمرار سياسة عدم الحماية

تُعد السياسة التي يتبعها البنك المركزي التركي، من أفضل المعالجات التي تتبعها البنوك المركزية للحفاظ على احتياطياتها من النقد الأجنبي، وبخاصة إذا كانت الدولة تواجه تحديات متعددة، كما هو واقع تركيا، ومن هنا ستكون التكلفة على الراغبين في الخروج من السوق التركي عالية، كما أن من يحاولون المضاربة على سعر العملات الأجنبية، يعرضون أنفسهم للمغامرة بشكل كبير. وستكون التكلفة على أصحاب الدخول الثابتة محدودة نظرًا للتأثر الطفيف في معدل التضخم، والذي تجاوز نسبة 7% بنسبة محدودة، حيث يمتلك الاقتصاد التركي امكانيات ذاتية لإنتاج السلع الأساسية، وبخاصة السلع الزراعية والغذائية، وهو ما يحمي البلاد من مخاطر التضخم المستورد.

وينبغي للبنك المركزي التركي اتخاذ مجموعة من الاجراءات التي تحد من التعامل بالدولار داخل الاقتصاد التركي، وكذلك عدم السماح بتداول الليرة التركية خارج تركيا خلال الشهور القادمة على الأقل حتى لا يستغل ذلك في مضاربات على الليرة خارج البلاد، واجراء تخفيضات في قيمتها بدون مبرر. والجدير بالذكر أن ماليزيا اتخذت هذه الخطوة إبان أزمتها المالية في عام 1997.

المصدر: المعهد المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية