الصورة: توني بلير مع الجنود البريطانيين في البصرة أثناء الحرب على العراق

توني بلير، أحد مهندسي حرب العراق رئيس الوزراء البريطاني السابق، ألقى بثقله خلف حكومة الانقلاب العسكري في مصر، رغم مسؤوليتها المباشرة عن القمع الوحشي للمعارضة والمواطنين في البلاد.

الصحفيون الآن يعتقلهم الجيش المصري الذي يحركه عبدالفتاح السيسي الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في انقلاب عسكري في يوليو الماضي، ورغم أن حكومة مرسي وُصفت بالسلطوية إلا أن بديلها العسكري تحمل مسؤولية قمع الحريات والهجوم الدموي على معارضيه السياسيين.

وخلال زيارته لمصر، قال بلير أن “الانقلاب العسكري كان لصالح المصريين”، وطالب المواطنين أن يدعموا الحكومة التي عينها الجيش في مصر.  كما أن بلير قال في تصريحات صحفية أن “الإخوان ومرسي سرقوا الثورة في مصر” وأن “الجيش أعادها إليهم” كما أن الإخوان “عرقلوا التقدم في مصر”

http://twitter.com/ianbirrell/status/428886793664999426

كما قال بلير مطالبا الغرب بدعم الجيش في مصر “وفي تصريحاته لشبكة "سكاي نيوز" قال رئيس الوزراء البريطاني السابق "من وجهة نظري عندما أنظر إلى المنطقة أراها صورة واحدة بأجزاء مختلفة ولكن هناك صورة واحدة كبيرة وهي هل نستطيع في منطقة الشرق الأوسط أن نوجد مجتمعات منفتحة لها اقتصاديات حديثة توفر فرص عمل للشباب وتسمح لدولة مثل مصر استغلال امكانياتها الكبيرة ، لأنها دولة غير اعتيادية دولة ذات حضارة كبيرة وشعب عظيم وطاقة وتصميم كبير ولكن لم يستطع شعبها لسنوات وسنوات رؤية التقدم الذي يريدونه”.”

وتابع “يجب أن ندعم هؤلاء الذين يؤمنون بانفتاح المجتمع والاقتصاد الحديث، هذا يعني أننا يجب أن ندعم الحكومة (العسكرية) في مصر”

وتابع متحدثا عن الانقلاب “جاء تدخل الجيش نزولا على رغبة الشعب” مضيفا: “يجب أن ندعم الحكومة فى مصر لنقل الدولة لمرحلة تالية من التطور والتي ينبغي أن تكون الديموقراطية أساسها”

بلير هوجم بشدة من صحف عديدة من بينها الإندبندنت والغارديان والديلي ميل، وفي تعليق لها كتبت مجلة "سليت" الأمريكية أن بلير "الشهير بدعمه حرب العراق، وبوقوفه إلى جانب الديكتاتور حسني مبارك، ودعمه لمعمر القذافي لفترات طويلة، بل وحتى إعطاء بشار الأسد "الفروسية الشرفية" سابقا، لا يرى في الشرق الأوسط سوى اللونين الأبيض والأسود ما يجعله يقف دوما في الجانب الخطأ من التاريخ"

يُذكر أن بلير دعم حسني مبارك أثناء الثورة المصرية وتحدث عنه بوصفه شجاعا وقويا من أجل الخير!