رفضت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع مشروع قانون لتطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والطرق المؤدية إلى هذه المستوطنات.

وبينما ذهبت تحليلات كثيرة إلى أن رفض هذا القانون جاء تجنبا لإفساد جهود مفاوضات السلام الدائرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين برعاية وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، قال آخرون أن السبب الحقيقي هو عدم رغبة الإسرائيليين في تطبيق القانون الإسرائيلي في المستوطنات حتى تبقى أرضا تحت سلطة الإسرائيليين يمارسون فيها ما لا يسمح القانون بممارسته.

ومن بين الممارسات التي وثقتها وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ومصادر أخرى، والتي ترتكبها المصانع الملحقة بالمستوطنات الإسرائيلية:

- تقوم إسرائيل بدفن النفايات الصلبة الناتجة عن المستوطنات الإسرائيلية بالقرب من القرى العربية؛ ما يلحق أضراراً كبيرة بالصحة العامة والبيئة.

- معظم المصانع التي يتم تركيزها في المستوطنات تصعب إقامتها داخل إسرائيل بسبب الرقابة القانونية عليها لأنها تتسبب في استنزاف المصادر الطبيعية، وتلويث المياه، وتدمير الأراضي الزراعية، وتلويث الهواء، إضافة إلى الآثار الصحية من أمراض عضوية ونفسية واقتصادية.

- معظم الفلسطينيين العاملين في هذه المنشآت لا يحصلون على تأمين صحي كما أن أجورهم دون الحد الأدنى الذي تفرضه القوانين الإسرائيلية.

كذلك تستغل السلطات الإسرائيلية الغياب الجزئي للقانون داخل المستوطنات لتقيم عليها مراكز التحقيق التي تستخدم بها وسائل التعذيب التي يمنع القانون الإسرائيلي استخدامها، بالإضافة إلى مراكز التجسس والتنصت التي تستهدف الفلسطينيين بالأساس ولا تستثني الإسرائيليين.

ومن جهة أخرى يمنع القانون الإسرائيلي إقامة نوادي القمار، ولكن هذا المنع لا يطال إلى الآن المستوطنات وهو ما يجعلها مكانا مناسبا وآمنا لإقامة نوادي القمار وليذهب إليها الإسرائيليين للعب القمار دون الوقوع تحت طائلة القانون الإسرائيلي.

ومما يؤكد أيضا أن رفض مقترح القانون لا علاقة له بحرص الإسرائيليين على احترام مفاوضات السلام، صادقت اللجنة الوزارية ذاتها على مشروع قانون آخر يقضي بإضافة فقرة إلى قانون التعليم الإلزامي تقول "إن أحد أهدافه هو تربية الطلاب على تعزيز مبدأ كون دولة إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي".