أصدرت حركة طالبان الأفغانية فيديو يُظهر تخطيط وتنفيذ هُجوم على مجمع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في أفغانستان في يونيو/ حزيران الماضي.

الفيديو الذي حصلت عليه الجزيرة الإنجليزية وبثته أمس الأحد أظهر أن الهجوم حدث خلال زيارة قام بها الدبلوماسي الأمريكي جيمس دوبينز، والذي كان في أفغانستان في ذلك الوقت لإعادة تفعيل المحادثات بين طالبان والحكومة الأفغانية.

http://www.youtube.com/watch?v=oXRmrSVPym8

ويظهر الفيديو كيف استخدم مقاتلو طالبان بطاقات هوية أمريكية مزورة، وكيف ارتدوا المعدات التي يرتديها الجنود الأمريكيون ما جعلهم يبدو كجنود أجانب في سيارات عسكرية مثل التي يستخدمها الأمريكيون والقوات متعددة الجنسيات في أفغانستان.

وعلق خبراء على الفيديو بأنه شكل من أشكال الدعاية التي تشير إلى تطور مقاتلي طالبان الذين يشنون هجمات معقدة ضد القوات الأمريكية في أفغانستان. وقال مسعود آختار، محلل للأمن القومي في باكستان أنه يعتقد أن ذلك النوع من الدعايا “مؤثر للغاية، فطالبان يؤمنون بأنفسهم وبتنظيمهم للغاية” وتابع “الدرس المستفاد هو ألا نتجاهل قدرتهم على القيام بما يرغبون به” 

الجزيرة الإنجليزية قالت أنها لا يمكنها التحقق بشكل مستقل من صحة الصور، لكن طالبان قالت إن الهجوم جاء انتقاما لما حدث في الدوحة من إنزال لعلم طالبان عن مكتبها هناك.

وفي يونيو الماضي هاجم المسلحون الذين ظهروا في الشريط المصور، هاجموا مقرا للاستخبارات لكن الحادث أسفر عن مقتل ثلاثة من الحراس الأفغان فقط. 

متحدث باسم الجيش الأمريكي علق قائلا إن التكتيكات التي تستخدمها طالبان ليست جديدة، كما أن الحركة لم تحقق نجاحات استراتيجية من هذه العملية. لكن روبرت جرينير، الخبير الأمني ورئيس المخابرات المركزية السابق في إسلام آباد قال إن هناك العديد من المناطق في جميع أنحاء أفغانستان لا تزال تخضع لسيطرة طالبان، “إن لديهم الاستطاعة للوصول إلى أي مكان تقريبا، كما أنهم متطورون للغاية للقيام بعمليات محترفة.”

وفي سياق آخر، بثت طالبان قبل عدة أيام فيديو يثبت إنها قبضت على كلب عسكري يعود إلى قوات الناتو في أفغانستان ويظهر المقطع المصور الكلب يرتدي سرجا عالي التقنية.

وقال الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد الجمعة إن الكلب أسر أثناء معركة قبل نحو شهر في ولاية لاغمان شرق العاصمة كابل، وأنه بصحة جيدة ولا تساء معاملته.

ويظهر الفيديو كلبا بني اللون مربوطا بمقود يمسكه أحد مقاتلي طالبان. وكان الكلب يرتدي سرجا مركب عليه كاميرا فيديو وقال تعليق صوتي بأنه كان ينادى "كولونيل".

http://www.youtube.com/watch?v=Fhh1IZ33DTg