قالت صحيفة الغارديان البريطانية أن صناعة السياحة في مصر تقاتل من أجل البقاء بعد تصريحات لوزير السياحة المصري قال فيها إن عام 2013 كان أسوأ عام في التاريخ الحديث لمصر من حيث عدد السياح!

السياحة في مصر تُعد مصدرا رئيسيا للدخل، لكن أرباح صناعة السياحة في مصر هبطت من 7.7 مليار جنيه عام 2010 إلى 3.6 مليار جنيه عام 2013 والذي شهد الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي. 
وبحسب وزير السياحة المُعين من قبل الجيش فإن عدد السياح انخفض من 14.7 في 2010 مليون سائح إلى 9.5 مليون سائح هذا العام.

وفي حواره مع الغارديان قال هشام زعزوع وزير السياحة حين سُئل عن المزارات والمدن السياحية: “إنك تتحدث عن مدن أشباح!” وتابع “أهم مزارات مصر السياحية شهدت أسوأ أوقاتها في سبتمبر” بعد أيام من فض اعتصام مؤيدي مرسي في رابعة العدوية وقتل قرابة 2000 شخص من المعتصمين. 
وتحدث الوزير أن نسبة إشغال الفنادق في تلك الفترة بلغت 0٪ في بعض المناطق، وكان عدد السياح في الدولة التي تحوي ثلث آثار العالم في عدد من أهم المدن السياحية في العالم هو صفر سائح! 
في الأقصر على سبيل المثال كانت إشغالات الفنادق 1٪، في أسوان كانت صفر ٪، وفي أبوسمبل كانت أيضا صفر٪! 
ربما كان الأمر أفضل بعض الشيء في مدن البحر الأحمر مثل الغردقة أو شرم الشيخ، لكن في النهاية نحن نتحدث عن نسبة إشغال بين 10٪ و 20٪ على أقصى تقدير بعدما كانت تجاوز 80٪ ولا تقل عن 65٪ بحسب الصحيفة.

في بعض الأيام، يقول التقرير، كان عدد السياح في وادي الملوك بالأقصر لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، في المكان الذي دُفن فيه توت عنخ آمون ومعبد الكرنك حيث أحد أهم معابد الأرض!
في أسوأ الأيام قبل ذلك، لم يكن هناك أقل من خمس سفن تأتي عبر النيل إلى تلك المزارات في كل واحدة منها أكثر من 250 سائح، وفي الأيام الجيدة كان من الطبيعي أن تجد عدة آلاف يصطفون أمام بوابات المعبد.

في مصر، التي يقول مسؤوليها إن السياحة توظف أكثر من 12.5٪ من الأيدي العاملة في مصر، وتوفر أكثر من 11.3٪ من الناتج القومي للبلاد، يكون لهذه الأرقام أثر شديد السوء على البلاد بشكل عام.

وبحسب تقرير الغارديان، فإن السياحة تضررت بشكل ما بعد تنحي مبارك، لكن الأرقام هوت إلى الصفر بعد الانقلاب العسكري وفي الفترة بين يوليو إلى نوفمبر 2013 عقب إصدار معظم دول العالم تحذيرات لرعاياها من زيارة مصر بسبب “الجنون العسكري” الذي اجتاح البلاد بتعبير الإيكونوميست البريطانية.

وفي محاولة لدفع السياح لزيارة مصر قال الوزير المصري “إن ما ترونه هو شأن مصري-مصري”، وتحدث قائلا “في 1997 هاجم المتشددون السياح في الأقصر، لكن الأمر الآن شأن مصري خالص” في إشارة إلى العمليات التي يقوم بها الجيش ضد المدنيين المصريين وبعض العمليات التي تقوم بها عمليات مسلحة ضد الجيش والشرطة في مصر، وفي تجاهل لحقيقة أن الشرطة والجيش قاموا باعتقال عشرات السياح وأصحاب الجنسيات غير المصرية وسط حملة شرسة للغاية من الإعلام للتحريض ضد كل الأجانب في مصر بحجة أنهم جواسيس وأنهم يعملون لصالح أعداء مصر.