لو زرت أيا من المواقع Reddit, Upworthy, the Daily Kos أو عددا كبيرا آخر من المواقع الأمريكية فستجدها ترفع لافتة تقول “عزيزي الإنترنت، لقد سئمنا من الشكوى من وكالة الأمن القومي. نحن نريد قوانين جديدة تقنن الرقابة على الفضاء الإلكتروني، اليوم نقاتل ونرد الضربة”، ربما أيضا ترى بعض أصدقاءك على تويتر قد غيروا من صورتهم الشخصية وأضافوا هاشتاج #StoptheNSA على صورهم.

ما الذي يحدث؟
اتجهت العديد من المنظمات ومواقع الانترنت التي نجحت سابقا في إيقاف مشروع قرار محاربة القرصنة على الإنترنت الذي قدم إلى الكونجرس الأمريكي عام 2012 والمعروف باسم SOPA .. اتجهت الآن بكل ثقلها إلى وكالة الأمن القومي وبرامج المراقبة الخاصة بها .

العديد من المنظمات المعروفة والتي نجحت في ايقاف SOPA ، عادت لتتحد من جديد اليوم 11 فبراير لتطلق موقعاً الكترونياً يدعى " اليوم الذي نعود فيه للقتال " ضد وكالة الأمن القومي الأمريكية، والتي منها: Demand Progress و The Electronic Frontier Foundation ، و Mozilla و The Reform Surveillance Group ، بالإضافة إلى العديد من شركات تكنولوجيا المعلومات ومواقع التواصل الإجتماعي مثل : ياهو ، فيسبوك ، تويتر ، جوجل ، و مايكروسوفت .

وأطلقت الشركات والمنظمات اليوم التظاهرة الالكترونية تحت اسم The Day We Fight Back”” أو ما يعني اليوم الذي ندافع فيه عن أنفسنا، ولكن هذه المرة ليس ضد قانون SPOA الذي نجحوا في إيقافه، وانما ضد نظام المراقبة الشامل الذي تتخذه وكالة الأمن القومي الأمريكية، والتي كان موظفها السابق إادوارد سنودن قد سرب المعلومات عن هذا البرنامج قبل أن يهرب إلى روسيا.

أكثر من 6000 موقع إلكتروني حول العالم تُظلم اليوم وترفع لافتات اعتراضية احتجاجا على قوانين الرقابة الأمريكية التي أثبتت أنها لا تدع شاردة ولا واردة. التاريخ مقصود أيضا، وفيه إشارة إلى يوم 11 سبتمبر الذي استُغل لاحقا من قبل السلطات الأمريكية لتخترق الدستور وخصوصيات البشر ومستخدمي الإنترنت حول العالم.
وكما ترفع اليوم تلك المواقع لافتة اعتراضية وتظلم صفحتها الرئيسية من أجل وقف الرقابة أو تقنينها على الأقل، شارك في الحملة السابقة أكثر من 8000 موقع في رفض قانون القرصنة SOPA  وكان من بينها حينها ويكيبيديا التي أغلقت صفحتها الرئيسية تضامنا مع الحملة، لكن اليوم ورغم تضامن غوغل وفيسبوك إلا أنهم لم يغلقوا صفحاتهم أو مواقعهم.

ويقول القائمون على التظاهرة :" اليوم نحن خطراً مختلفا ، والذي بامكانه أن يقوض من شبكة الانترنت وفكرة أن يعيش كل منا في مجتمع حر والذي هو : نظام المراقبة الشامل - الذي تنتهجه وكالة الأمن القومي ، ولو كانت الناشطة الحقوقية في مجال الأعمال الالكترونية آرون سوارتز على قيد الحياة ، ستكون في الصفوف الأمامية لهذه التظاهرة للقتال ضد حكومات العالم في مجال المراقبة وجمع تحليل كل الأعمال الرقمية.”

إن اعتراض معظم تلك المواقع والشركات يتمثل في المعلومات التي سُربت والتي تقول إن وكالة الأمن القومي تتجسس على بيانات الهواتف النقالة والبريد الإلكتروني على نطاق كوني! 

أعلن عن اليوم في العاشر من يناير الماضي، والهدف منه بحسب منظميه هو أن يوصلوا رسالتهم إلى ممثليهم في مجلس الشيوخ والكونغرس الأمريكي لدعم الحريات في القوانين الأمريكية وحظر الرقابة والتجسس بدون شروط وبلا قيود كما تفعل وكالة الأمن القومي الآن.

التظاهرة التي سيكون جزء منها تأبين للناشطة سوارتز التي كانت مبرمجةً وناشطةً أمريكيةً على الانترنت شاركت بالعديد من المنجزات على صعيد البرمجة والنشاط الاجتماعي على الانترنت، بالاضافة إلى كونها عضواً في مختبر مركز الأخلاقيات في جامعة هارفارد، والتي وجدت منتحرةً في غرفتها في يناير الماضي بعد اعتقالها في يوليو 2011 لتحميلها العديد من المقالات الدورية العلمية من موقع جايستور واتهامها بتهمة القرصنة.

يمكنك التضامن مع هذه الحملة عبر تغيير صورتك الشخصية في حسابات فيسبوك وتويتر، أو التدوين تحت هاشتاج  #StoptheNSA على تويتر، وإن كنت من سكان الولايات المتحدة فيمكنك مخاطبة عضو الكونغرس الذي يمثل المنطقة التي تقيم بها.

وكتبت العديد من الصحف والمواقع والشخصيات والنشطاء فقالوا :