في صفقة وصفت بالتاريخية في عالم تطبيقات الهاتف المحمول، أعلن البارحة فيسبوك استحوذاه على تطبيق الرسائل المتبادلة على الهواتف الذكية "واتس أب" بقيمة 19 مليار دولار.

وكان مؤسس ومدير فيسبوك مارك زوكربيرغ قد أعلن على حسابه في فيسبوك قائلا: " أنا متحمس للإعلان عن انضمام واتس أب بكامل فريقها إلينا هنا في فيسبوك".

وأضاف:" تكمن مهتمنا في جعل هذا العالم مفتوحاً ومتصلاً ببعضه البعض، ونحن نفعل ذلك ببناء العديد من الخدمات التي تساعد الناس على مشاركة الآخرين بأي نوع من المحتوى مع أي مجموعة من الناس التي تختار، واتس أب سوف تساعدنا بذلك باستمرار تطوير خدمتها للناس الذين يحبون هذه الخدمة ويستخدمونها يومياً".

وتبلغ قيمة الصفقة بين فيسبوك و واتس أب 19 مليار دولار، موزعة بين 4 مليار تدفع نقداً، 12 مليار في أسهم فيسبوك، و 3 مليار آخرين من الأسهم مخصصة لمؤسسي وموظفي واتس أب.

واتس أب قالت على موقعها الالكتروني: "بدأنا قبل 5 سنوات واتس أب بمهمة واحدة : وهي بناء تطبيق سهل يستخدم عالمياً بواسطة الجميع. لا شيء آخر يهمنا.

وأضاف الموقع: "واليوم نعلن اتفاقية العلاقة مع فيسبوك التي ستسمح لنا باستكمال مهمتنا البسيطة، هذا - الارتباط مع فيسبوك - سوف يعطينا الأريحية في النمو، في الوقت الذي يأخد باقي أفراد الفريق التركيز على بناء خدمة الاتصالات بما هو متاح قد الامكان.

أما ما سوف يتغير عليكم بالنسبة لكم أنتم - يقصد المستخدمين - : لا شيء ".

وتعدّ واتس أب خدمة سهلة وسريعة لتبادل الرسائل عبر الانترنت بواسطة الهواتف الذكية، والمستخدمة من أكثر من 450 مليون مستخدم حول العالم، ويسجل مليون آخرون في هذه الخدمة كل يوم ليتواصلوا مع مليار آخر من الناس.

وتقول اتفاقية الشراكة أن واتس أب سوف تستمر في العمل بشكل مستقل عن فيسبوك، وسيبقى كل شيء كما هو عليه، بينما ينضم أحد مؤسسي ومدير واتس أب كان كوم إلى مجلس الإدارة في فيسبوك، الأمر الذي أعلنته فيسبوك في غرفة أخبارها على موقعها الالكتروني.

البعض كان قد تخوّف من أن تؤثر شراكة واتس أب - الخالية من الاعلانات - مع فيسبوك - التي يعاني مستخدموها من الاعلانات -، الأمر الذي أجابت عنه واتس أب على موقعها قائلة :"
ويمكنكم الاعتماد على أنه لن يكون هناك أي اعلانات تقطع اتصالاتك، قد لا يكون هنالك أي شراكة بين الشركتين اذا كان علينا المساومة على المبادئ الأساسية التي ستحدد دائماً شركتنا ورؤيتنا ومنتجاتنا".

وعن النمو خلال السنوات الأربع الأخيرة، فيوضح هذا الرسم النمو الكبير في مستخدمي واتس أب مقارنة بفيسبوك - والمواقع الأخرى- الأمر الذي كان دافعاً قوياً لفيسبوك للاستحواذ على واتس أب.