وفرت السلطات الليبية 40 ألف ضابط شرطة و12 ألف جندي من الجيش لتأمين مراكز الاقتراع البالغ عددها 17 مركزاً عاماً و1600 مركز فرعي، وذلك حتى يتسنى لأكثر من مليون وربع المليون ناخب ليبي أن يتوجهوا لصناديق الاقتراع لانتخاب 60 عضوا في الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، من بين 649 مرشحاً.

وحددت السلطات الليبية ثلاث مناطق انتخابية، الغربية والشرقية والجنوبية، حيث تضم المنطقة الغربية 4 مناطق انتخابية هي سرت، مصراتة، طرابلس، والزاوية. في حين تضم المنطقة الجنوبية 3 مناطق انتخابية هي سبها، أوباري، وغدامس. كما تضم المنطقة الشرقية 4 مناطق انتخابية هي البطنان، الجبل الأخضر، بنغازي الكبرى، وأجدابيا.

وستتكون الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور من 60 مقعدا، تم تخصيص 6 منها للنساء، و6 مقاعد للمكونات الثقافية واللغوية في ليبيا. وسيتعين على الهيئة صياغة الدستور ووضع مسودته خلال 120 يوما من انتخابها، حتى يطرح في ما بعد في استفتاء شعبي.

وحسب وكالة رويترز، تأمل القوى الغربية في أن يساعد إجراء انتخابات سلمية على دفع ليبيا قليلا نحو الديمقراطية، وأن يساهم كذلك في تهدئة الوضع الأمني الذي شهد في الأيام الماضية توترات أمنية كان أبرزها محاولة انقلاب قادها الجنرال المتقاعد خليفة حفتر وكذلك تهديد صادر عن إحدى المجموعات المسلحة دعا أعضاء المؤتمر الوطني (البرلمان) إلى الاستقالة خلال ساعات، وباءت كلا المحاولتين بالفشل.

ودعا رئيس مفوضية الانتخابات نوري العبار الناخبين لـ"التوجه إلى مراكز الاقتراع والإدلاء بأصواتهم في جميع أنحاء البلاد وقلوبهم مملوءة بالعز والفخر لبداية مسيرة البناء وكتابة دستور الوطن". واعتبر العبار أن "الشعب هم الحسم في خياراته والمضي في تحقيق أهداف الثورة"، واصفاً العشرين من فبراير بأنه "موعد تاريخي مهم في بناء الوطن".

وإن كانت معظم التيارات السياسية في البلاد قد أعلنت مشاركتها في الانتخابات، فإن المجلس الأعلى للأمازيغ قد أكد استمرار مقاطعته لانتخابات الهيئة التأسيسية، وعدم الاعتراف بالدستور الليبي بسبب ما وصفه بـ"تجاهل" الخارطة السياسية في ليبيا للأمازيغ، معلناً عن "اعتماد المجلس لمشروع انتخاب برلمان أمازيغي لتقرير مصيرهم السياسي بما يضمن حقوقهم وكرامتهم".

وقبل بعض ساعات من بداية عملية الاقتراع، قالت وكالة AFP، أن خمسة مكاتب اقتراع تضررت من تفجيرات وقعت مساء أمس الاربعاء في درنة، شرق ليبيا. كما أعلنت اللجنة المنظمة للانتخابات أنها لم تتمكن من ارسال مستلزمات الاقتراع الى 29 مكتب اقتراع في مدينة مرزاق جنوب البلاد، بسبب حركة احتجاج لأقلية التبو، مع العلم بأن هذه الأقلية لم تعلن مقاطعتها للانتخابات.

وعلى تويتر أبدت فئة كبيرة من الليبيين فرحتهم بالمشاركة في الانتخابات، داعين غيرهم إلى الذهاب للإدلاء بأصواتهم وللمشاركة في كتابة مستقبل ليبيا: