احتقان كبير في القدس بعد منع فوات الاحتلال المصلين من الصلاة في المسجد الأقصى

منعت قوات الاحتلال تجمعات الفلسطينيين من الدخول للمسجد الأقصى للصلاة، إلا عن طريق البوابات الإلكترونية، ما دفع عشرات الآلاف من مختلف المناطق الفلسطينية لأداء صلاة الجمعة في الشوارع المحاذية للأقصى وأمام بواباته والحواجز العسكرية المقامة لمنعهم.

اعتداءات ومنع اسعاف المصابين

إلى جانب ذلك، اعتدت قوات الاحتلال، على الفلسطينيين في شارع صلاح الدين، وأطلقت عليهم وابلًا من الرصاص المطاطي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، واستخدمت وحدات الخيالة لمنع وصولهم لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، بعد أن أغلقت كل الطرق المؤدية إليه.

بالتزامن مع ذلك، اندلعت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين الفلسطينيين وقوات الاحتلال عند حاجز قلنديا بين القدس ورام الله، وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز بكثافة باتجاه المتظاهرين، كما هاجمت قوات الاحتلال المصلين في شوارع القدس المحتلة، وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال تمنع طواقم الهلال الأحمر من الوصول لمنطقة باب الأسباط ومحيطها لمعالجة المصابين، وأنه تم إبلاغ الهلال الأحمر بهذا القرار من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

دعت الفصائل الفلسطينية الشعب الفلسطيني لشد الرحال إلى المسجد الأقصى واقتحام البوابات والمرابطة داخله للتأكيد على الحق الثابت في القدس والأقصى

كانت المرجعيات الإسلامية في القدس دعت إلى إغلاق المساجد الفرعية في القدس الشرقية كي تكون صلاة الجمعة اليوم في المسجد الأقصى فقط. وأشارت المرجعيات إلى أنه في حال عدم تمكن المصلين من الوصول إلى الأقصى بدون بوابات إسرائيلية فستؤدى الصلاة في الشوارع القريبة من البلدة القديمة.

وتحت شعار "اغضب للأقصى"، دعت فعاليات شعبية سياسية ودينية الفلسطينيين في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة وداخل الخط الأخضر لإغلاق المساجد في مدنهم وقراهم وأداء صلاة الجمعة في المناطق القريبة من نقاط التماس مع قوات الاحتلال الإسرائيلية نصرة للمسجد الأقصى والاحتجاج على سياسات الاحتلال بحق المسجد الأقصى مؤخرًا، كما دعت الفصائل الفلسطينية جموع الشعب الفلسطيني لشد الرحال إلى المسجد الأقصى واقتحام البوابات والمرابطة داخله للتأكيد على الحق الفلسطيني الثابت في القدس والأقصى.

استعمال الغاز المسيل للدموع لتفريق المصليين

وقد أُغلقت المساجد في أحياء وقرى مدينة القدس الشرقية منذ صباح اليوم استجابة لنداء المرجعيات الإسلامية في القدس باقتصار صلاة الجمعة على المسجد الأقصى ومحطيه في حال عدم إزالة البوابات الإلكترونية التي وضعتها الشرطة الإسرائيلية يوم الأحد الماضي.

لا للبوابات

هذا ويحتج الفلسطينيون منذ يوم الأحد الماضي على البوابات الإسرائيلية الإلكترونية ويطالبون بإزالتها، وقد أُغلقت المساجد في أحياء وقرى مدينة القدس الشرقية منذ صباح اليوم، استجابة لنداء المرجعيات الإسلامية في القدس باقتصار صلاة الجمعة على المسجد الأقصى، ومحطيه في حال عدم إزالة البوابات الالكترونية التي وضعتها الشرطة الإسرائيلية الأحد الماضي. في غضون ذلك جدد الشيخ محمد حسين، مفتي القدس والديار الفلسطينية، التأكيد على أن الفلسطينيين يرفضون التعامل مع البوابات الإلكترونية التي وضعتها "إسرائيل" على بوابات المسجد الأقصى، بأي شكل من الأشكال

 

وقال الشيخ حسين للصحفيين في القدس اليوم الجمعة:"يجب إزالة البوابات التي وضعتها إسرائيل على بوابات المسجد، نحن لا نقبل أي قيد على باب المسجد الأقصى المبارك" وأضاف:" لذلك كل أبناء شعبنا الفلسطيني يرفضون هذه البوابات ويرفضون التعامل معها حتى لو دعاهم الاحتلال للدخول من خلف البوابات"، وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت"، قد قرر فجر اليوم الإبقاء على البوابات الإسرائيلية على مداخل المسجد رغم توصيات الشاباك الإسرائيلي بإزالتها.

يذكر أنه يوم الأحد الماضي، فتحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 3 من أبواب المسجد، منذ إغلاقه الجمعة الماضية بعد قتل جنديين إسرائيليين في عملية إطلاق نار فدائية، قتل منفذوها الثلاثة قرب الأقصى. وقد نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي بوابات حديدية وإلكترونية على مداخل الحرم القدسي، إلا أن المصلين يرفضون المرور عبرها، ويأدون منذ أيام الصلاة خارج باحات المسجد. ولليوم الرابع على التوالي يواصل موظفو الأوقاف الإسلامية في القدس اعتصامهم عند أبواب الحرم القدسي، احتجاجًا على الإجراءات الأمنية المشددة التي يتخذها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ أيام.

ثكنة عسكرية مغلقة

ومنذ ساعات فجر اليوم، دفعت الشرطة الإسرائيلية المزيد من قواتها إلى مدينة القدس وأقامت المزيد من الحواجز الشرطية الحديدية على بوابات البلدة، وأغلقت الطرق المؤدية إلى البلدة القديمة في القدس، تحسبًا ليوم الغضب الذي أعلن عنه بسبب وضع البوابات الإلكترونية على أبواب المسجد الأقصى منذ أيام، كما حولت المدينة لثكنة عسكرية ودفعت بآلاف الجنود وعناصر الأمن إليه.

منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي الرجال دون سن الخمسين من دخول البلدة القديمة في القدس

وقبل ذلك، نصبت قوات الاحتلال الحواجز على مداخل المدينة، ومنعت حافلات من مختلف البلدات العربية في الداخل من الوصول إلى القدس المحتلة، حتى لا يشاركوا في جمعة الغضب وفي الرباط أمام المسجد الأقصى، كما اعتقلت كلا من أمين سر حركة فتح في إقليم القدس الأسير المحرر عدنان غيث "أبو عدي" وأخيه هاني غيث ومسؤول لجنة أهالي الأسرى أمجد أبو عصب والناشط ناصر عجاج بعد اقتحام منزله وحجز والده لساعات. كما اقتحمت منزل عضو حركة فتح بإقليم القدس شادي مطور وتركت استدعاء له.

ووفقا لتقارير اعلامية، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي الرجال دون سن الخمسين من دخول البلدة القديمة في القدس، وأعلنت قوات الاحتلال في بيان أن "الدخول إلى المدينة القديمة وجبل الهيكل سيقتصر على الرجال فوق الخمسين بينما يسمح بدخول النساء من جميع الأعمار". وأضافت أنها قررت نشر قوات معززة من الشرطة وشرطة حرس الحدود مع التركيز على غلاف القدس والبلدة القديمة والمسجد الأقصى. كما عززت قواتها في الضفة الغربية ونقاط التماس مع الفلسطينيين بخمس كتائب.

غلق الطرق المؤدية إلأى المسجد الأقصى

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت"، كلف الشرطة الإسرائيلية باتخاذ القرار بشأن ترتيبات الصلاة في القدس بعد قرار المجلس فجر اليوم الإبقاء على البوابات، وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في تصريح مكتوب "خول المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية الشرطة الإسرائيلية باتخاذ أي قرار من شأنه ضمان حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة والحفاظ على الأمن والنظام العام".

غضبة على مواقع التواصل

فيما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي العربية دعوات المؤازرة والمساندة للمتظاهرين الفلسطينيين في القدس أمام قوات الاحتلال الإسرائيلي التي منعتهم من العبور إلى داخل الأقصى، مع إظهار التعاطف مع أحد أكثر الأماكن قدسية لدى المسلمين، مع استهجان الصمت العربي الرسمي والشعبي على الأرض.

هذا وأكد المغردون على الوسم التي تغطي الحدث مثل #البوابات_لأ رفضهم القاطع للوصاية الإسرائيلية على المسجد الأقصى، وعدم قبولهم ببوابات التفتيش الإلكترونية.