ذكرت صحيفة "تايمز إسرائيل" الإلكترونية أن وزارة الخارجية الأمريكية لعبت دورا في إنجاز صفقة الغاز بين إسرائيل والأردن. وحضر مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الطاقة أموس هوتشستين توقيع الإتفاقية في العاصمة الأردنية عمان، حيث كان الوسيط فيها. 

وستحصل شركة البوتاس العربية الأردنية على 1.8 مليار مكعب من الغاز على مدى 15 عاما من حقل تامار الإسرائيلي، والذي تملك فيه مجموعة ديلكيك المحدودة ونوبل للطاقة ومقرها هيوستن في الولايات المتحدة أسهما. وبموجب الصفقة التي بلغت قيمتها 500 مليون دولار أمريكي تبدأ عمليات تصدير الغاز الإسرائيلي للأردن عام 2016 بعد استكمال البنية التحتية ومد الأنابيب.

وقال نائب مدير شركة نوبل للطاقة في شرق المتوسط لوسون فريمان "أود أن أتقدم بالشكر لوزارة الخارجية الأمريكية لدورها المهم في تحقيق هذه الفرصة العظيمة".

وأضاف أن "شركة نوبل تشعر بالبهجة لتحقيق هذه الصفقة، وهو أول اتفاق حول غاز تامار". وأضاف أن هذا العقد "سيعبد الطريق أمام مشاريع أخرى تؤدي إلى تعزيز التعاون الإقليمي وتمد السوق المحلي بإمدادات إضافية من الغاز وتزيد من الأمن من خلال تطوير حقول وبنى تحتية أخرى".

 وكان حقل تامار قد تم اكتشافه في عام 2009 ويقع على بعد 90 كيلو متر من ميناء حيفا، وبدأ يضخ الغاز للسوق المحلي الإسرائيلي في عام 2013، ويؤمّن في الوقت الحالى نسبة 45% من الحاجيات المحلية للكهرباء. 

يضم الحقل 5 آبار متصلة بأنبوب مزدوج تحت الماء بطول 93 ميل لتوصيل الغاز لمنصة المعالجة على ساحل عسقلان. وضخ أول إنتاج من الغاز في 31 مارس 2013 بعد أربع سنوات من أعمال التطوير. فيما تبلغ القدرة المبدئية للحقل 985 مليون م³ يومياً أو 7.5 بليون م³ سنوياً.

وفي عام 2010 اكتشفت شركة نوبل حقلا جديدا، واحتياطيا للغاز لا يبعد سوى 130 كيلو متر عن حقل تامار،هو حقل ليفياثان، وهو أكبر حقل للغاز يُكتشف خلال الأعوام القليلة الماضية.

 وتعتبر حقول الغاز الإسرائيلية جزء من حوض شرق المتوسط الذي يمتد من شواطيء فلسطين المحتلة ولبنان إلى سوريا وإلى شرق جزيرة قبرص. وتقول وزارة الطاقة الأمريكية إن الحوض الشرقي للمتوسط قد يحتوي على 1.7 مليار برميل نفط، و 122 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي غير المكتشف.

وتقول الصحيفة الإسرائيلية إن الصفقة الأردنية- الإسرائيلية تأتي بعد صفقة بقيمة 1.2 مليار دولار مع محطة توليد الطاقة الفلسطينية، ووقعتها مجموعة ديلكيك وريتشيو للتنقيب عن النفط  وإسرائيل ومجموعة نوبل الشهر الماضي.

كما أشارت مصادر صحفية تركية إلى أن تركيا على وشك عقد صفقة ضخمة مع إسرائيل لتصبح إحدى أهم زبائن الغاز الإسرائيلي بحلول عام 2017

ويقول حزب الله اللبناني أن كلاً من حقلي داليت وتمار يتبعان للبنان وحذر إسرائيل من استخراج الغاز منهما. كما حذر مسئولون كبار في حزب الله أنهم لن يتوانوا في استخدام السلاح للدفاع عن الثروات الطبيعية اللبنانية. وعلقت شخصيات في تحالف 14 آذار بأن حزب الله ببساطة يبحث عن مبرر آخر للابقاء على سلاحه. فيما حذر وزير البنية التحتية الإسرائيلي عوزي لنداو لبنان بأن إسرائيل مستعدة لاستخدام القوة لحماية احتياطيات الغاز المكتشفة أمام شواطئها.

وتقول الصحيفة أن ثروة البحر المتوسط من الغاز "والهيدروكربون" هي وسيلة لإسرائيل ودول الجوار لتصحيح علاقاتها المضطربة والاستفادة من مداخيل الطاقة.