كشف قيادي بارز بالتحالف الوطني لدعم الشرعية في مصر، عن قبول التحالف للمبادرة التي تقدم بها أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسن نافعة، بداية شهر فبراير/ شباط الجاري، وكذلك قبول الوساطة لحل الأزمة ولكن بشرط "عدم إملاء شروط مسبقة علينا".

وقال عمرو فاروق، المتحدث باسم حزب "الوسط" أحد مكونات التحالف، في تصريح لوكالة الأناضول، عبر الهاتف، مساء أمس الاثنين، أن "التحالف وافق على المبادرة التي تقدم بها نافعة، دون غيرها من المبادرات"، مشيرا إلى أن "حزبي الوسط والبناء والتنمية (الأخير هو الذراع السياسية للجماعة الإسلامية) ممثلين عن التحالف جلسا مع نافعة من أجل إخباره بموافقتهم علي مبادرته، وأنهم مع أي حل سياسي يسعى للخروج من الأزمة الحالية".

وأضاف عمرو فاروق: "لم نطرح أسماء بعد بشأن لجنة الوسطاء، ولكننا أبلغناه أن قبولنا للوساطة سيكون عبر الجلوس مع مجلس وسطاء، ولن نقبل بإملاء أي شروط علينا قبل الجلوس مع هؤلاء الوسطاء، لأنه من غير المعقول أن يشترط علينا أحد القبول بخارطة الطريق على سبيل المثال قبل بدء الحوار ".

وتضمنت مبادرة نافعة التي أعلن عنها في 5 فبراير شباط الجاري، تقديم اقتراح بتشكيل لجنة "حكماء"، للتباحث مع طرفي الأزمة (التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب الداعم لمرسي، والسلطات الحالية) في مصر، قبل أن يتم تعيين وسيط محايد يحظى بقبول طرفي الصراع، تكون مهمته إجراء المفاوضات والاتصالات اللازمة لترجمة القواعد والمبادئ العامة التي تم الاتفاق عليها إلى آليات وبرامج زمنية لتفكيك وحل الأزمة تكون قابلة للتطبيق على الأرض.

كما تتضمن المبادرة:

- هدنة للتهدئة تستهدف وقف المظاهرات، والاحتجاجات، والقصف الإعلامي المتبادل.

- الإفراج عن القيادات التي لم يثبت تورطها في جرائم يعاقب عليها القانون.

- الاتفاق على تشكيل لجنة تقصي حقائق محايدة ومقبولة من الجميع للتحقيق في أعمال العنف التي وقعت منذ 25 يناير/ كانون ثان 2011 وحتى الآن.

- البحث عن آلية تضمن مشاركة الجميع في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة.

وأشار فاروق إلى أنهم "في انتظار عرض نافعة مبادرته ورؤيته لحل الأزمة علي الطرف الآخر (السلطات الحالية)"، مؤكدا أن  "التحالف لم يتفق بعد بشأن الأفكار التي سيتم طرحها خلال جلوسه مع الوسطاء، لكن ما تم الاتفاق عليه حتى الآن هو أن أي مبادرة جادة من شأنها حل الأزمة السياسية سيكون مرحبًا بها".

من جهته، اشترط حسن نافعة أن "يعلن التحالف الموافقة علي مبادرته بدون شروط، وأن تصدر جماعة الإخوان المسلمين باعتبارها أكبر مكونات التحالف بيانا رسميا صريحا يفيد بقبول مبادرته ليبدأ التواصل مع لجنة الحكماء".

وأضاف في تصريحات لوكالة الأناضول: "اقترحت أن تتكون اللجنة محدودة العضوية من الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل "رئيسًا"، وعضوية كل من الفقيه الدستوري طارق البشري، والمرشح الرئاسي السابق محمد سليم العوا، والكاتب الصحفي فهمي هويدي، والمفكر جلال أمين، ونائب رئيس الوزراء السابق زياد بهاء الدين، ومصطفى حجازي المستشار السياسي للرئيس المصري المؤقت ".

ويذكر أن عدة محاولات داخلية وخارجية فشلت في التوفيق ما بين أطراف الأزمة في مصر، حيث ما زالت السلطة الحالية ممثلة في الجنرال عبد الفتاح السيسي مصرة على رفض شروط "التحالف" الداعية إلى عودة الشرعية الرئاسية والدستورية والتشريعية، فيما يُصر التحالف على استمرار الاحتجاجات والمظاهرات حتى تحقيق مطالبه و"إسقاط الانقلاب العسكري" الذي عاشته مصر في الثالث من يوليو الماضي.