أعلنت "أكاديمية فنون وعلوم السينما" في هوليوود بلوس أنجلوس، في ساعة مبكرة من صباح اليوم بتوقيت دول الشرق الأوسط، عن الفائزين بجوائز الأوسكار لهذا العام.

الجوائز جاءت مفاجئة للعديدين، ففي جائزة أحسن فيلم للعام  فاز فيلم (12 عاما من العبودية ) للمخرج البريطاني ستيف مكوين بجائزة أوسكار أحسن فيلم، ليصبح بذلك أول فيلم يخرجه مخرج أسود يفوز بهذه الجائزة منذ تأسيسها قبل 86 عاما.

وتدور أحداث الفيلم حول الرق في فترة ما قبل الحرب الأهلية الأمريكية وهو مقتبس من قصة واقعية لرجل يتم إقتناصه وبيعه للعمل في مزارع بولاية لويزيانا الأمريكية.

بإمكانك قراءة خبر صحيفة نيويورك تايمز عن القصة الحقيقية لصاحب الفيلم “سولومون نورثاب” والتي نُشرت في يناير عام 1853 عبر الضغط هنا

https://twitter.com/fp2p/status/440429160532836352

كما فاز الفيلم بجائزتي أوسكار أخريين هما جائزة أحسن ممثلة مساعدة التي حصلت عليها الممثلة الكينية الناشئة لوبيتا نيونجو (31 عاما) التي قامت بدور باتسي وهي عبدة تكد في العمل. وهذه هي المرة الاولى التي تفوز فيها نيونجو بجائزة أوسكار.

اما الجائزة الاخرى التي فاز بها الفيلم فهي جائزة أحسن سيناريو مقتبس والمأخوذ عن مذكرات سولومون نورثاب.
وقال المخرج ستيف مكوين لدى تسلمه الجائزة "الكل يستحق لا ان ينجو فقط بل أن يعيش. هذا أهم ما خلفه لنا سولومون نورثاب."

وتفوق فيلم (12 عاما من العبودية) على فيلم المغامرة الفضائية (جرافيتي Gravity) الذي يدور حول رائدة فضاء تكافح من أجل البقاء بعد انفصالها عن مكوكها الفضائي ويلعب دور البطولة فيه ساندرا بولوك وجورج كلوني.

لكن فيلم جرافيتي فاز رغم ذلك بأكبر عدد من جوائز الاوسكار وحصد سبع جوائز منها أحسن اخراج لمخرجه المكسيكي الفونسو كوارون وهذه هي جائزة الأوسكار الأولى التي يفوز بها كوارون (52 عاما) وأيضا أول جائزة لمخرج من دول أمريكا اللاتينية.

وسارع الرئيس المكسيكي إنريكي بينا نيتو الى الاحتفاء بهذا النصر وقال على تويتر "عمل مذهل. تهانئي."

أما في فئتي أفضل ممثل وأفضل ممثل مساعد فقد فاز فيهما بطلي فيلم DALLAS BUYERS CLUB  ماثيو مكونهي كأحسن ممثل رئيسي، أما غاريد ليتو، فكانت من نصيبه جائزة اوسكار افضل ممثل في دور ثانوي عن دوره كمتحول جنسي مصاب بمرض الايدز، وأهدى جائزته إلى “الحالمين في أوكرانيا”.

وقال الممثل (42 عاما) وهو يتلقى جائزته "لكل الحالمين في العالم الذين يشاهدوننا هذا المساء في اماكن مثل اوكرانيا وفنزويلا، اقول لهم اننا هنا. وقد اهدى هديته ايضا الى "36 مليون شخص خسروا معركتهم مع مرض الايدز". وتسلم جائزته من الممثلة آن هاثواي الفائزة بجائزة افضل ممثلة مساعدة العام الماضي.

ويدور الفيلم حول رون وودروف الذي يقوم بدوره مكونهي وهو مثلي سقط ضحية لمرض الايدز وتحول الى ناشط يحاول مساعدة المرضى المصابين بالإيدز في الثمانينات من القرن الماضي للحصول على الدواء الذين يحتاجون إليه واضطر لان يفقد 23 كيلوجراما من وزنه ليؤدي هذا الدور.

فيما فازت كيت بلانشيت بجائزة أوسكار أحسن ممثلة عن دورها في فيلم (بلو جاسمين Blue Jasmine)، وهي المرة الثانية التي تفوز فيها بلانشيت بالجائزة.
ويدور الفيلم الذي ادت دور البطولة فيه بلانشيت، حول جاسمين الذي تجسدها والتي اعتادت حياة الترف في نيويورك ثم تدهورت بها الأحوال فانتقلت إلى الإقامة مع شقيقتها في سان فرانسيسكو لتعيش حياة صعبة.

 
وفي فئة الفيلم الأجنبي، فاز الفيلم الايطالي "لا غراندي بيلاتسا" أو “الجمال الكبير” للمخرج باولو سورينتينو بجائزة افضل فيلم اجنبي. وقد تغلب على افلام "عمر" (فلسطين) و"الصيد" (الدنمارك) و"الاباما مونرو" (بلجيكا) و"الصورة الناقصة" (كمبوديا).

جاء ذلك فيما فاز فيلم "فروزن" بجائزة افضل فيلم رسوم متحركة، لتكون المرة الاولى التي تكافئ فيها استديوهات ديزني عن فيلم طويل في هذه الفئة. ويروي فيلم الرسوم المتحركة الثالث والخمسين لاستديوهات ديزني المقتبس بتصرف عن قصة لاندرسن مغامرات شقيقتين اميرتين تملك احداهما القدرة على تحويل كل ما تلمسه الى جليد.

كما فاز الفيلم أيضا بأفضل أغنية 

وفي فئة افضل فيلم وثائقي قصير، فاز المخرجان مالكولم كلارك ونيكولاس ريد بفيلم "السيدة رقم ستة: الموسيقى انقذت حياتي".
أما جائزة أفضل فيلم وثائقي طويل، ففاز بها فيلم "20 قدم من النجومية" وقدمت الجائزة لمورغان نيفيل وجيل فريسن وكياترين روجرز.
وفي فئتي الفيلم الوثائقي ترشح فيلمي “ليس للكرامة جدران” من اليمن، وفيلم “الميدان” المصري الأمريكي إلا أنهما لم يحالفهما الحظ.

وقد شهد الحفل بعض المواقف الطريفة، مثل سقوط الممثلة جينيفر لورينس للعام الثاني على التوالي، كما أن هذه الصورة تم تغريدها أكثر من مليونين و400 ألف مرة بعد أقل من سبع ساعات على نشرها لتحطم الرقم القياسي في أعلى تغريدة تمت إعادة تغريدها أو نشرها.

وكان الخاسر الاعظم في هذه الليلة هو فيلم (أمريكان هاسل American Hustle) من اخراج ديفيد أو. راسل الذي يدور حول عالم الجريمة في السبعينات والذي لم يحصل على جائزة واحدة بعد ان رشح لنيل عشر جوائز وهو نفس العدد الذي رشح له فيلم (جرافيتي) الحاصل على أعلى عدد من الجوائز.

وشاركه الخسارة فيلم (ذئب وول ستريت The Wolf of Wall Street) من اخراج مارتن سكورسيزي وبطولة ليوناردو ديكابريو.