يتنافس على جوائز المهرجان عشرات الأفلام العربية والإفريقية

على مدى أسبوع كامل تحولت شوارع تونس العاصمة، خاصة شارع الحبيب بورقيبة، إلى قبلة عشاق الفن السابع في البلاد التي تحتضن قاعاتها السينمائية فعاليات مهرجان "أيام قرطاج السينمائية"، في دورته الـ28 التي ترفع شعار "العودة لسينما الجنوب".

تظاهرة فنية تحتفي بها تونس

عند تجولك في شارع الحبيب بورقيبة في قلب العاصمة تونس، يشدّ انتباهك طوابير كبيرة مصطفة أمام شبابيك التذاكر، ودون السؤال عن سبب تلك الطوابير، تعلم أنه جمهور السينما في تونس، جاءوا لشراء تذاكر لمشاهدة أفلامهم المفضلة المبرمجة ضمن فعاليات مهرجان قرطاج السينمائي الذي انطلق السبت الماضي بعرض فيلم "كتابة على الثلج" للمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي.

وبرمج المشرفون على المهرجان في دورته هذه أفلامًا متنوعة من شتى بقاع العالم، روائية وأخرى وثائقية طويلة وقصيرة باختلاف أنواعها تطرح قضايا معاصرة مثل: الهجرة والتمييز وعدم المساواة، وكلها تحمل رسائل الحب والسلام والتسامح حسب القائمين على المهرجان الذين أكّدوا سعيهم في هذه الدورة لإضفاء روح جديدة على المهرجان من خلال خلق توازن بين السينما العربية والإفريقية والتركيز على صناع الأفلام والمخرجين.

يعتبر مهرجان قرطاج السينمائي، الذي أصبح سنويًا منذ الدورة الماضية، أعرق مهرجان سينمائي إفريقي

وتقول رواء حجي إحدى المتابعات الأوفياء للمهرجان، لـ"نون بوست": "أيام قرطاج السينمائية هي تظاهرة فنية تحتفي بها تونس كل سنة وسط حضور جماهيري وإعلامي وفني كبير"، وتضيف "كما يبدو لكم فالدورة الـ28 كانت ناجحة في مجملها خاصة أننا لم نلاحظ فوضى التنظيم التي شهدتها الدورات السابقة"، وتعتبر رواء أن هذه الدولة نجحت في تسليط الضوء على الأفلام التونسية، فقد احتوى برنامجها عشرات الأفلام التونسية الجديدة، وهو ما مثّل فرصة للتعريف بالسينما التونسية للمشاهدين الأجانب، خاصة العرب والأفارقة الذين يتوافدون بأعداد كبيرة لمتابعة فعاليات المهرجان لما يتمتّع به من صيت كبير في الخارج.

ويعتبر مهرجان قرطاج السينمائي، الذي أصبح سنويًا منذ الدورة الماضية، بعد أن كان يقام كل سنتين بالتداول مع مهرجان قرطاج الموسيقي، أعرق مهرجان سينمائي إفريقي، تأسس عام 1966 بهدف دعم السينما الإفريقية وتسويقها للخارج والمحافظة على الموروث السينمائي العربي والإفريقي.

ووسط شارع الحبيب بورقيبة امتدت اللافتات الإشهارية للمهرجان، وفضلاً عن امتلاء الشارع بجماهير الفن السابع، يشهد هذا الشارع الرمز في تونس، وجود العديد من المخرجين العرب والأفارقة والفنانين والفنانات الذين يتهافت إليهم الجماهير لالتقاط صور تذكارية معهم.

الأفلام المنافسة

هذه الدورة سيتنافس على جوائزها الرئيسية في مسابقة الأفلام الطويلة 14 فيلمًا: 4 أفلام تونسية وفيلمان مغربيان، وبمشاركة الجزائر وجنوب إفريقيا والموزمبيق والكاميرون ومصر ولبنان وسورية والسنغال بفيلم لكل دولة.

والأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية هي: "في انتظار عودة الخطاطيف" للمخرج الجزائري كريم موساوي و"المتعلّمون" للمخرج الجنوب إفريقي جوزيف ترنقوف و"ولايّ" للمخرج البوركيني بيرني قولدبلات و"ضربة في الرأس" للمخرج المغربي هشام العسيري و"قضية رقم 23" للمخرج اللبناني زياد دويري و"وليلي" للمخرج المغربي فوزي بنسعيدي و"فيليسيتي" للمخرج السنغالي آن قوماس و"الأسلحة الخارقة" للمخرج الكاميروني جان بيار بكولو و"على كف عفريت" للمخرجة التونسية كوثر بن هنية و"قطار الملح والسكر" للمخرج الموزمبيقي ليسينيو أزيفيدو و"مطر حمص" للمخرج السوري جود سعيد و"شيخ جاكسون" للمخرج المصري عمرو سلامة و"شرش" للمخرج التونسي وليد مطار و"مصطفى زاد" للمخرج التونسي نضال شطا.

 

ومن المنتظر أن يقام مساء اليوم السبت حفل ختام هذه الدورة التي انطلقت في الـ4 من شهر نوفمبر الحاليّ في المسرح "البلدي"، أحد أهم وأعرق المسارح في تونس، الذي تم تجديده وتأهيله أخيرًا، لكي يستضيف كبرى الفعاليات الفنية التي تقام في تونس، وذلك بحضور مجموعة كبيرة من نجوم الفن في تونس والوطن العربي.

وقبل ذلك، أعلنت هيئة مهرجان أيام قرطاج السينمائية بتونس نتائج مسابقة الأقسام الموازية للدّورة الـ28 للمهرجان، وتنظم تلك الجوائز وتتبرع بها مؤسسات وهيئات تونسية ودولية على هامش المهرجان، وهي تختلف عن الجوائز الرسمية التي يمنحها الأخير.