مجموعة من السياح في مدينة سانت كاترين بسيناء المصرية

رغم اتجاه غالبية العرب إلى البلدان الأوروبية والآسيوية لقضاء عطلهم الشتوية في المنتجعات السياحية الفرنسية والسويسرية خاصة، فالعديد السياح الأجانب يقصدون عددًا من الدول الشمال الإفريقية للاستمتاع بالسياحة الشتوية فيها، على غرار تونس والمغرب ومصر.

تونس

ففي تونس، بإمكانك زيارة مدينة قربص وهي مدينة صغيرة تقع في ولاية نابل، تبعد عن العاصمة قرابة الساعة بالسيارة، حيث تتميز هذه المدينة بمناظر طبيعية خلابة، من خلال إحاطتها بالجبال الخضراء وإطلالتها على البحر.

وتعتبر مدينة قربص مقصدًا للسياح الأجانب وخاصة منهم الباحثين عن السياحة الاستشفائية، فالمدينة تشتهر بعيونها المائية الطبيعية الساخنة الغنية بالكبريت والمعادن التي تصب مباشرة في البحر وينصح بها الأطباء للتداوي من أمراض كثيرة.

كما تعتبر مدينة عين دراهم إحدى أجمل المدن التونسية خصوصًا في فصل الشتاء عندما تتزين جبالها وغاباتها بالثلج ويمكن أن تكون من أفضل الوجهات لقضاء العطلات الشتوية حتى إن البعض يصفها بـ"سويسرا العرب".

مدينة تمغزة التابعة لولاية توزر التي تقع على بعد بضعة أميال من الحدود مع الجزائر، تتميز بكونها منطقة جبلية تشتهر بواحات جميلة تنبع من جنبات مرتفعاتها عيون متدفقة من المياه العذبة وبها الكثير من الشلالات الجميلة والينابيع

وبعد زيارة مدينة عين دراهم، بإمكان السائح التوجه نحو مدينة مطماطة، وهي مدينة محفورة تحت الأرض تقع في ولاية قابس وتعد واحدة من أقدم المواقع السياحية في الجنوب التونسي.

ومما يجلب الانتباه في هذه المدينة هيكلها البنائي، فهي تحفة معمارية فريدة من نوعها، توفر لزوارها فرصة التقاء سكان يقيمون في كهوف منحوتة تحت الأرض يستخدمونها كغرف وتربط بينها خنادق وممرات تحت الأرض ذو حفر كبيرة، ولمحبي المطبخ التونسي التقليدي والتراث الغذائي فإنه حاضر بقوة في هذه المدينة من خلال أكلات مميزة.

وعلى بعد 250 كيلومترًا من مدينة مطماطة، تقع مدينة تمغزة التابعة لولاية توزر على بعد بضعة أميال من الحدود مع الجزائر، منطقة جبلية تشتهر بواحات جميلة تنبع من جنبات مرتفعاتها عيون متدفقة من المياه العذبة وبها الكثير من الشلالات الجميلة والينابيع.

وقبل الانتهاء من جولتك الشتوية في تونس، لا بد من زيارة قصر غيلان، وهي واحة تقع في ولاية قبلي في قلب الصحراء التونسية، طبيعتها خلابة تسحر الناظرين ومناخها متميز وهدوؤها ممتع، وبالإمكان الاستمتاع بالاستحمام في عينها المائية الدافئة واختبار أشكال الحياة البدائية من خلال الإقامة في مخيمات وامتطاء الجمال في الصحراء بعيدًا عن ضجيج المدينة وسلبياتها.

 المغرب

يعتبر المغرب وجهة مثالية للسياح الأجانب وخاصة الأوروبيين منهم خلال فصل الشتاء، نظرًا لطقسه المعتدل وجمالية مدنه على غرار مدينة إفران الجبلية الواقعة قرب مدينتي فاس ومكناس، وتقع على ارتفاع 1.655 فوق سطح البحر وتمتاز بالبرد القارس والثلوج التي تغطي سفوح جبالها في الخريف والشتاء واعتدال الجو في الصيف والربيع، وتجذب الزوار بشلالاتها المائية وطبيعتها الخضراء.

تعتبر مدينة مراكش وجهة مثالية للسائح الأجنبي، حيث إنها تتمتع بمناخ شبه جاف حيث الشتاء معتدل ورطب والصيف جاف وحار

وغير بعيد عن مدينة إفران، تقع عدد من المحطات الشتوية الخاصة بممارسة التزلج على الجليد، في مقدمتها "ميشلفن" الواقعة على علو 2000 متر.

وفي المغرب كذلك، تتميز قرية إمليل الخلابة بأنها مكان رائع في جبال الأطلس تزينها المناظر الطبيعية الفاتنة كما تتيح لك فرصة تسلق جبل توبقال (أعلى قمة في المغرب)، ومن الأنشطة التي تشتهر بها المنطقة الخروج في رحلات بعربات تجرها الثيران وجولات مع مرشد بينما يتسلق الزوار إلى القمة.

ويعد جبل توبقال الذي تبلغ قمته 4167 مترًا عن سطح البحر أعلى جبل في جبال الأطلس المغربية وفي شمال إفريقيا، وثاني أعلى جبل في إفريقيا، ويبعد 63 كيلومترًا عن مدينة مراكش.

مدينة مراكش هي الأخرى تعتبر وجهة مثالية للسائح الأجنبي، حيث إنها تتمتع بمناخ شبه جاف حيث الشتاء معتدل ورطب والصيف جاف وحار، ويبلغ معدل الحرارة في المدينة 28-29 درجة مئوية صيفًا و12 درجة مئوية شتاءً.

مصر

بدورها تعتبر مصر وجهة سياحية مثالية يقصدها السياح من كل أنحاء العالم في فصل الشتاء، على غرار مدينة أسوان إحدى أكثر المدن التى يمكنك زيارتها في فصل الشتاء، بفضل الطبيعتها الخلابة وطقسها الدافئ.

كذلك تعتبر الغردقة من المدن المفضلة للسياح الأجانب، حيث يوجد بها أماكن عديدة يمكن الاستمتاع فيها مثل سهل حشيش الذي يتميز بالمياه النقية والرمال الناعمة والشعاب المرجانية.

تعد مدينة سانت كاترين إحدى أكثر المدن المتميزة بسيناء، حيث تقع على هضبة ترتفع 1600 متر فوق سطح البحر في قلب جنوب سيناء

الأقصر وأسوان مدينتان مثاليتان ينصح بزيارتهما في فصل الشتاء بفضل الشمس والدفئ على مدار السنة، حيث تشرق الشمس لمدة 11 ساعة خلال فصل الصيف ولمدة 8 ساعات خلال فصل الشتاء.

وتتميز المدينتان بوجود المعابد والمتاحف والمسلات الفرعونية على ضفاف نهر النيل، بالإضافة إلى احتوائهما على عدد من الأسواق الشعبية العريقة الشهيرة بالتوابل والأعشاب النادرة والبازارات التي تبيع المشغولات والتماثيل الفرعونية التي تجذب السياح من جميع أنحاء العالم.

كما تعد مدينة سانت كاترين إحدى أكثر المدن المتميزة بسيناء، حيث تقع على هضبة ترتفع 1600 متر فوق سطح البحر في قلب جنوب سيناء على بعد 300 كيلومتر من قناة السويس، وتحيط بها مجموعة جبال هي الأعلى في سيناء ومصر كلها، وأعلاها قمة جبل كاترين وجبل موسى وجبل الصفصافة، وتتميز مدينة سانت كاترين أيضًا بمناخها المعتدل في الصيف والشديد البرودة في الشتاء، مما يعطيها جمالاً خاصًا عندما تكسو الثلوج قمم الجبال وأرض المدينة.

وقبل مغادرة مصر، لا بد للسائح من زيارة سيوة وبحر الرمال الأعظم، وسيوة هي إحدى واحات مصر الواقعة في الصحراء الغربية وهي منخفض من ضمن المنخفضات الكبرى ذي مناخ قاري صحراوي لوقوعها في عمق الصحراء فيكون الطقس شديد الحرارة صيفًا ودافئًا في الشتاء نهارًا وشديد البرودة ليلاً، أما عن بحر الرمال الأعظم فهو ثالث أكبر حقل من الكثبان الرملية في العالم التي يصل طول أحدها إلى 140 كيلومترًا.