قال الباجي قائد السبسي رئيس حزب نداء تونس العلماني في حوار مع وكالة رويترز أن حزبه لايريد إقصاء حركة النهضة الإسلامية وأنه مستعد للتحالف معها‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬إذا فاز حزباهما في الإنتخابات التشريعية المقرر إجراؤها هذا العام، مشيرا إلى أن حزبه يتحلى بالواقعية في التعامل مع نتائج الانتخابات.

ومضى زعيم نداء تونس (86 عاما) قائلا: "إذا جرت إنتخابات سنراقب نتائجها. إذا حصلت النهضة على نتيجة مهمة فهذا واقع يجب التعامل معه..نحن ديمقراطيون لانقصي أحدا.. وإذا فزنا أيضا وحققنا أغلبية‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬نسبية وليست مطلقة فنحن مجبرون على التعامل مع نتيجة الانتخابات وإذا كان هناك إسلاميون سنناقش معهم".

وحتى الآن لم يعلن موعد محدد للانتخابات المقبلة بسبب عدم انتهاء المجلس التأسيسي(غرفة تشريعية) من مناقشة القانون الانتخابي الذي سيمكن الهيئة المستقلة للانتخابات من تحديد تواريخ محددة للاستحقاقات الانتخابية، التشريعية والبلدية والرئاسية.

وقال السبسي: "نداء‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬تونس يقوده فريق ذكي يتصرف وفقا لصالح تونس، ومصلحة تونس لا تقتضي تصفية الحسابات مع الإسلاميين"، مشيرا إلى أنه لا يتوقع أن تقود حكومة إسلامية تونس من جديد بعد ما سماه "فشل الاسلاميين في إدارة الدولة والتساهل مع السلفيين والمتشددين مما ساهم في انتشار الارهاب في البلاد".

وترد قيادات حركة النهضة على اتهامات السبسي المتكررة بتساهل حكومات النهضة مع السلفيين، بالإشراة إلى أن تنظيم أنصار الشريعة المتورط الرئيسي في الإرهاب في تونس، تأسس خلال فترة ترأس الباجي قائد السبسي لرئاسة الوزراء، وتم تصنيفه تنظيما إرهابيا عبر حكومة رئيس الوزراء السابق علي العريض، المنتمي لحركة النهضة.

ويذكر أن الباجي قائد السبسي، كان يشغل منصب رئيس الوزراء قبيل الانتخابات التشريعية الماضية، وقال في تصريحات إعلامية آن ذاك أن حركة النهضة لن تحصل على نسبة تفوق ال25 بالمائة كأقصى تقدير، غير أن الحركة فازت بنسبة تفوق ال40 بالمائة.

وبعد تحقيق النهضة لهذه النسبة، ورغم تصريحه سابقا بأنه لن يمارس السياسة بعد خروجه من رئاسة الحكومة خلال الفترة الانتقالية التي تلت الثورة وسبقت أول انتخابات تشريعية، أطلق السبسي حزبه الجديد في شكل مبادرة "نداء تونس" وجمع حوله عددا من الرموز السياسية المعارضة لحركة النهضة، ومن بينهم قيادات بارزة في نظام زين العابدين بن علي الذي أطاحت به الثورة التونسية.

وقال السبسي أنه "من المحتمل" أن يترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، متوقعا أن يكون لنداء تونس "حظوظ قوية للفوز في الانتخابات المقبلة"، متعهدا بأن يحافظ هو وحزبه "على مدنية الدولة" وبدعم "تحرر المرأة" وبمحاربة "تفشي البطالة" ومواصلة "سياسات الانفتاح الاقتصادي والسياسي على أوروبا أول شريك تجاري لتونس".

ويذكر أن السبسي شغل منصب رئيس البرلمان لفترة قصيرة في عهد بن علي، وهو ما يثير إنتقادات كبيرة لنداء تونس تتهمه بإعادة إنتاج النظام السابق، وهو ما يرفضه السبسي قائلا: "الحزب السابق تم حله عبر القضاء وبعض المسؤولين حوكموا والبعض الآخر شرفاء".

مضيفا: "نحن قلنا إن من لم يتورطوا هم تونسيون ولا يجب إقصاؤهم..المتورطون منهم يجب أن يحاسبوا عبر القضاء فقط بشكل فردي وليس بشكل جماعي".