جول ريميه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم يسلم بول جود رئيس اتحاد الأوروجواي كأس العالم لنسخته الأولى عام 1930

كأس العالم لكرة القدم هي البطولة الرياضية الأكثر متابعة في العالم كله، ينتظرها عشاق كرة القدم كل أربع سنوات لمشاهدة معظم نجوم العالم يتنافسون للفوز بالكأس الذهبية الأكثر أهمية في عالم كرة القدم، وتعتبر بعض دول الصف الثاني والثالث في كرة القدم مجرد المشاركة في العرس الكروي شرفًا كبيرًا.

كما يعتبرها بعض اللاعبين فرصة رائعة لتسويق أنفسهم للحصول على فرصة أفضل في تاريخهم الكروي، فكما ينتظر المسلمون حول العالم شهر رمضان كل عام، ينتظر عشاق الكرة شهر المونديال كل أربعة أعوام، وبمناسبة قدوم عام المونديال الذي يقام في روسيا للمرة الأولى نستعرض بعض الحكايات الطريفة أو المثيرة المرتبطة بكأس العالم.

الحكاية الأولى: فكرة تأسيس كأس العالم

في بدايات القرن العشرين ومع زيادة شعبية كرة القدم، حاول الفرنسي آلان جيرارد إقناع الجميع بفكرة إقامة بطولة رياضية لكرة القدم تجمع شباب العالم في منافساتها، ولكن أتت الحرب العالمية الأولى لتقضي على الفكرة الوليدة.

ولكن مع بدء انطلاق منافسات أوليمبياد باريس عام 1924 ترعرعت الفكرة مرة أخرى في رأس المحامي جول ريميه رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم ورئيس الاتحاد الدولي في نفس الوقت، ورغم اعتراض اللجنة الأوليمبية على اشتراك الدول الكبرى مع دول صغيرة، فإن الاتحاد الدولي استطاع إقناع الكثيرين بالفكرة وجاءت التوصية عام 1928 بإقامة البطولة الأولى عام 1930 على أن تقام البطولة كل أربع سنوات بين أعوام المنافسات الأوليمبية، وتم الاتفاق عام 1929 على أن تقام البطولة في الأوروغواي بصفتها بطلة آخر نسختين من الأوليمبياد.

كادت الفكرة أن تموت مرة أخرى عندما تجاهلت الدول دعوة ريميه حتى شهرين فقط من إقامة البطولة، ولكن لتحمسه الشديد استطاع إقناع بعض الدول وأيضًا تحمل تكاليف صنع الكأس الذهبية.

وبالفعل انطلقت البطولة بمشاركة 13 فريقًا وتم إطلاق اسم جول ريميه على الكأس الذهبية تقديرًا لمجهوداته وفازت الأوروغواي بالبطولة، وحتى الآن تقام البطولة بانتظام كل أربع سنوات باستثناء مرتين عامي 1942 و1946 بسبب الحرب العالمية الثانية، ومن فكرة آلان جيرارد البسيطة حتى فكرة جول ريميه، أصبحت كأس العالم التجمع الرياضي الأهم في العالم.



كأس جول ريميه أو الكأس الذهبية 

الحكاية الثانية من إنجلترا 1966

أقيمت فعاليات كأس العالم 1966 في شهر يونيو، ولكن أحداث قصتنا بدأت قبل ذلك بثلاثة أشهر في مارس 1966. حيث كان الاتحاد الإنجليزي قد تلقى دعوة لعرض كأس العالم الذهبية وكان اسمها لا يزال كأس جول ريميه في ذلك الوقت في معرض ستانلي جيبوكس ستانبيكس للطوابع البريدية في ويستمنستر بلندن.

وافق رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم في ذلك الوقت ستانلي راوس على الطلب مقابل ثلاثة شروط: أن يتم نقل الكأس بواسطة شركة أمنية معروفة، وأن توضع الكأس في صندوق زجاجي مقفل جيدًا، وأن يتم تأمين الكأس بقيمة 30 ألف جنيه إسترليني.

ولكن لأن الحذر لا يمنع القدر فقد تمت سرقة الكأس في الـ19 من مارس الساعة الثانية عشر ظهرًا، وجن جنون لندن وبالأخص شرطة سكوتلانديارد، وجاءت رسالة من مجهول يطلب الحصول على 15 ألف جنيه إسترليني وإلا سيقوم بإذابة الكأس، وبعد حيلة من الشرطة تم القبض على المجهول واتضح أنه يدعى إدوارد بيتشيلي وزعم أنه مجرد وسيط ولم يتم العثور على الكأس.

وفي اليوم الـ27 من مارس في أثناء تجول ديفيد كوربييت مع كلبه بيكلز في إحدى ضواحي لندن، وجد الكلب بيكلز صحيفة قديمة ملفوف بها كأس العالم، وأصبح ديفيد كوربييت وكلبه بيكلز في يوم وليلة أبطالاً لا يقلون عن أبطال الكأس فيما بعد، وأصبح بيكلز نجمًا شارك في بعض الأفلام وحكاية من حكايات كأس العالم.



الكلب بيكيلز في مكان عثوره على الكأس

الحكاية الثالثة من الأوروغواي 1930

شهدت المباراة النهائية لأول كأس عالم عام 1930 بين منتخب الأرجنتين ومنتخب الأوروغواي (طرفي المباراة النهائية في أولمبياد أمستردام 1928) واقعة طريفة كادت أن تتسبب في إلغاء المباراة.

حيث أصر كل فريق علي لعب المباراة بكرته الخاصة، ولذلك قرر حكم المباراة جون لانجينوس لعب الشوط الأول بكرة الأرجنتين والشوط الثاني بكرة الأوروغواي.

ومن الطريف أن الشوط الأول عند اللعب بالكرة الأرجنتينية انتهى بتقدم الأرجنتين 1/2، وعند اللعب في الشوط الثاني بالكرة الأوروغوانية انتهت المباراة بفوزالأوروغواي 2/4 ، وأصبحت أول دولة تفوز بكأس العالم. وأقيمت المباراة في الـ30 من يوليو على ملعب إستاد سينتيناريو بحضور 93 ألف متفرج.

 السيد جون لانجينوس حكم المباراة النهائية