ترجمة وتحرير: نون بوست

خلال السنوات الأخيرة، لم تكف قائمة الممثلات والممثلين والفنانين الذين يغادرون شبكات التواصل الاجتماعي عن التنامي. وقد فتح غالبية هؤلاء المشاهير حسابات بعد أن حركهم الحماس، والأمر سيان بالنسبة لوكلاء التسويق التابعين لهم، على أمل جمع بضعة ملايين، على غرار كاردشيان. وفي بعض الحالات الأكثر براءة، يأمل المشاهير في أن يجد جمهورهم طريقا مباشرة لعالمهم الخاص بشكل أكثر عمقا؛ الذي يكون غالبا عبر الأنستغرام، الذي يمكن أن يشاهد الجمهور عبره وجبة فطور صباح المشاهير.

لكن بعد أن كانت مواقع التواصل الاجتماعي الفضاء الذي يثبت فيه المشاهير وجودهم، تحولت هذه الشبكات في الوقت الحالي إلى المكان الذي "يفر" منه العديد من النجوم، وهو ما بدأ يحدث بالفعل. فمن هم هؤلاء المشاهير؟ ولماذا يرغبون في التخلي عن استعمال التويتر والأنستغرام؟ وفيما يلي، سنعرض بعض الأسماء والأسباب التي دفعت بهؤلاء المشاهير إلى الإقدام على مثل هذه الخطوة. 

أليخاندرو صانز

بعد نشر حوالي 28 ألف تغريدة، قرر الفنان أن يكف عن النشاط على موقع التويتر. لكن، هل قطع صانز علاقته بهذه الشبكة الاجتماعية نظرا لأنه استعملها كثيرا؟ عموما، تبدو الأسباب التي تختفي وراء هذا القرار غامضة، لأن رسالته الأخيرة على هذا الموقع لم تكن واضحة، على عكس المعتاد.

في الأثناء، جاء في هذه التغريدة أنه "لا تعجبه الخوارزميات التي تطبق عليه وعلى غيره من المستعملين. وبالنسبة له، ما يهمه هو أن يكون بالقرب بمن يشعر بهم". وهو يعتقد أنه "لم يتمكن من تحقيق ذلك مؤخرا". وفي حقيقة الأمر، كان أليخاندرو صانز خلال شهر كانون الثاني/ يناير، من مستعملي موقع الأنستغرام ويتفاعل مع حوالي 19 مليونا من متابعيه على هذا موقع.

 
أليخاندرو صانز خلال إحدى حفلاته

ميغان ماركل

لا تعد ماركل من الأشخاص المتضررين من القرصنة المتواصلة على مواقع التواصل الاجتماعي. لكن، يبدو أن النجمة التي كانت تلقب بممثلة "التغريدات"، والتي تنصح عبر حسابها على موقع أنستغرام بقراءة كتب نعوم تشومسكي في الوقت الذي تأسف فيه لقرار انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قد التزمت بالصمت لمدة تتجاوز السنة من أجل التحضير لارتباطها بالأمير هاري.

في هذا السياق، ستتخلى ماركل عن نشاطها ضد ترامب ليحل محله الدور الذي يفرضه عليها القصر الملكي البريطاني؛ الذي يعير اهتمام كبيرا للنشاط في الجمعيات الخيرية المتنوعة، نظرا لأنه سيكون في صالحها باعتبارها جزءا من العائلة الملكية. وانطلاقا من هذا التاريخ، سيكون وجود ماركل على مواقع التواصل الاجتماعي محدود، والتعبير عن آرائها أقل كثافة (على الأقل في المجال السياسي، وعلى العلن).

إد شيران

لا يملك الفنان علاقة جيدة مع التكنولوجيا، إلى درجة أنه يمكن تصور أن وكيله غالبا ما يسأله: "إد، أين تركت هاتفك مرة أخرى؟". وفي سنة 2015، أعلن النجم عبر موقع تويتر، وفيسبوك، وأنستغرام أنه سيأخذ قسطا من الراحة دون استعمال شبكات التواصل الاجتماعي، والبريد الإلكتروني، وأيضا الهاتف الجوال الخاص به.

في واقع الأمر، استمرت فترة الراحة حتى شهر كانون الثاني/ يناير من سنة 2017... وفي شهر تموز/ يوليو من نفس السنة، أعلن الفنان أنه سيكف عن قراءة التغريدات لأنه ضجر مما يُنشر حوله. أما على موقع أنستغرام، فيمكن الاستمتاع بوجود النجم على الأقل في الوقت الحالي.  

 
إد شيران في صورة تذكارية

ليلي ألين

منذ أن فتحت المغنية البريطانية حسابها الخاص على موقع التواصل الاجتماعي، تويتر، كانت علاقتها به مضطربة وبشكل متواصل. وكانت أول المشاكل التي شهدتها الفنانة على موقع التويتر خلال سنة 2016، عندما نشرت صور لها خلال كرنفال نوتينغ هيل، بدت فيها في حالة يرثى لها. وبعد الغضب الذي تلى هذه الضجة، فضلا عن التعليقات التي طالتها على موقع التواصل الاجتماعي والجدل الذي أثير حولها لأنها ظهرت في صورة امرأة "معتوهة في حالة سكر"؛ التزمت الفنانة بالصمت على شبكات التواصل الاجتماعي، إلا أن ذلك لم يستمر طويلا.

في المقابل، أكدت النجمة أن الأسوأ لا زال لم يحدث بعد. ففي شهر شباط/ فبراير خلال سنة 2017، اعترفت ألين أنها تعاني من توتر بسبب الصدمة التي عاشتها خلال سنة 2010 بعد ولادة ابنها الأول ميتا (وغيرها من الاعترافات الأخرى). وعلى الرغم من أنها انتظرت التعاطف على شبكات التواصل الاجتماعي، إلا أن الوضع لم يكن على هذا النحو. وأمام التعليقات التي نشرها المتصيدون (أو الترولات)، قررت الفنانة أن تكف عن استعمال موقع تويتر، بعد زيارته بما فيه الكفاية خلال حياتها.

 
ليلي ألين خلال عرض لها

إيما ستون

تعد الممثلة إيما ستون من المشاهير القلائل الذين كفوا عن استعمال شبكات التواصل الاجتماعي، ولم يعبروا عن ندمهم بعد أيام أو أشهر أو سنوات. ومنذ سنة 2012، لم تسجل الممثلة حضورها في شبكات التواصل الاجتماعي (على الرغم من أن هناك قصصا تقول إن للنجمة حسابات سرية).

من جهة أخرى، كانت هذه الممثلة فريسة سهلة للقراصنة. وقد اعترفت إيما بأنه أتيح أمامها الوقت لنشر تغريدة واحدة لا غير قبل أن يسرق القراصنة حسابها ويحظروها من استعماله. وفي ظل هذا الوضع، لم تعلن إيما عن استعدادها للتصدي لهؤلاء القراصنة واسترجاع حسابها... وأعلنت رسميا أنها لن تستعمل هذه الشبكة الاجتماعية مرة أخرى.

 
النجمة إيما ستون

ديزي ريدلي

شهدت النجمة الشابة مواجهة عبر موقع أنستغرام مع محبي الأسلحة، بعد أن نشرت منشورا على حسابها تكريما لضحايا إطلاق النار في أورلاندو. ونظرا لأن الممثلة البريطانية قوية العزيمة، قررت التخلي عن استعمال هذه الشبكة الاجتماعية، وودعتها منذ سنة 2016.

المصدر: الكونفدنسيال الإسبانية