في حادثة هي الأولى من نوعها بتاريخ القضاء البريطاني، دخل قانون الإرث الذي يستند على قوانين الشريعة الإسلامية، ليصبح نافذا للمحامين الراغبين بكاتبة وصايا الموكلين بالتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة "ذا تيلغراف،" فإنه وبالاستناد على هذه الإرشادات الفريدة من قبل الجمعية القانونية البريطانية، فإن المحامين سيتمكنون من كتابة الوصايا التي تلتزم بالشريعة الإسلامية في المواريث ومنها التفريق بين النساء والرجال في الحصة المتساوية بالإرث إلى جانب حرمان "غير المؤمنين" أو "المرتدين" من المطالبة بالإرث.

واضاف التقرير أن هذه الوثيقة والتي ستعترف فيها المحاكم البريطانية ستقصي أطفال الشركاء خارج نطاق الزوجية بالإضافة إلى الأطفال الذين يتم تبنيهم من حق الإرث أو اعتبارهم بقائمة الورثاء الشرعيين.

إلى جانب ذلك فإن أي شخصين تزوجا في كنيسة أو في مراسم مدنية سيتم اقصاؤهم من التوريث استنادا على قوانين الشريعة الإسلامية التي تعترف فقط بالزواج الإسلامي في احكام التوريث.

القرار استثار بعض المحامين في بريطانيا، واعتبروه صادما لأنه لا يساوي بين المرأة والرجل في الإرث، فيما رآه بعضهم تعزيزا لإيجاد مجتمع مسلم موازي للدولة في بريطانيا. 

وبسبب أن الشريعة الإسلامية غير مطبقة في المحاكم الرسمية في بريطانيا، إلا أن هناك العديد من المحاكم العرفية غير الرسمية التي تنتشر وسط الجالية المسلمة في المملكة المتحدة والتي تختص بالخلافات بين العائلات المسلمة.