أعلنت 10 فصائل ثورية يوم الأربعاء 14 آذار/مارس بدء عملية عسكرية ضد قوات النظام بريف حماة تحت مسمى "الغضب للغوطة" حيث أعلنت الفصائل المشاركة من خلال بيان لها عزمها انتزاع مناطق جديدة من قوات النظام نصرة للغوطة التي تشهد حملة عسكرية واسعة من قبل قوات الأسد والطيران الروسي الذي يرتكب المجازر اليومية بحق المدنيين هناك.

وجاء العملية مفاجئة لقوات النظام وتم اقتحام منطقة تمركزه في الحماميات والمعسكر الموجود فيها بريف حماة الغربي ، ليستمر الثوار في توغلهم حتى تمكنوا من السيطرة على بلدة كرناز خلال ساعات قليلة من المعركة التي استخدمت فيها الفصائل الأسلحة الثقيلة والصواريخ.

كما هاجمت كتائب الثوار مواقع قوات النظام في مزرعة المغير قرب كرناز فيما أوضحت بعض المصادر إلى أن العمل العسكري يتجه حاليًا بشكل أساسي لضرب خاصرة النظام، وتأمين الجهة الشرقية لقلعة المضيق، وذلك بعد أن هدد النظام الثوار بداية شهر آذار/مارس بوجوب تسليم بلدة قلعة المضيق خلال 48 ساعة وإلا سيقوم باقتحام البلدة ويقصفها بالبراميل المتفجرة وهو ما دفع العديد من الأهالي إلى النزوح خوفاً من بطش النظام.

النظام السوري قد سحب تعزيزات عسكرية كبيرة من مناطق ريف حماة ووجهها للمشاركة في عملية اقتحام الغوطة الشرقية مستغلاً اتفاقية “خفض التصعيد” التي أقرتها اجتماعات أستانة 4 بداية شهر أيار/مايو 2017

فكان الهدف من هذه العملية المباغتة تأمين بلدة قلعة المضيق وبنفس الوقت تخفيف الضغط عن الغوطة الشرقية حيث سيضطر النظام إلى الدفع بتعزيزات عسكرية باتجاه ريف حماة منعاً لسقوط مزيد من المناطق التي يسيطر عليها.

وتأتي المعركة الحالية عقب دخول وفد استطلاع تركي إلى ريف حماة الغربي، يوم الثلاثاء 13 آذار/مارس، وتجوله في المناطق المحاذية لقوات الأسد في المنطقة.

وحسب مراقبين فإن فصائل الثوار اتبعت هذه المرة خطة ذكية من خلال اقتحامها من جهة الحماميات التي تقع شرق كرناز، وليس من جهة قرية المغير الواقعة شمال كرناز والتي حصنتها قوات النظام بشكل كبير في السنوات الماضية ما أفشل أي عمل عسكري باتجاه البلدة.

خريطة توضح تقدم الثوار

وكرد فعل انتقامي قامت طائرات النظام الحربية باستهداف عدة بلدات في ريفي حماة الشمالي والغربي، مرتكباً مجزرة في منطقة قلعة المضيق راح ضحيتها 4 مدنيين وسقط على إثرها عدد من الجرحى.

وطال القصف أيضاً معظم مناطق سهل الغاب غربي حماة بينها باب الطاقة، الدقماق، العنكاوي، والعمقية، وتوسع حتى وصل إلى محافظة إدلب فتم استهداف مدينة إدلب وكلاً من بلدة الهبيط وكفرسجنة في الريف الإدلبي.

تشارك في العملية فصائل: جيش العزة، جبهة تحرير سوريا، جيش الأحرار، جبهة الإنقاذ المقاتلة، لواء شهداء التريمسة، الجيش الثاني، الفوج 111 وجيش الشعب

يذكر أن النظام السوري قد سحب تعزيزات عسكرية كبيرة من مناطق ريف حماة ووجهها للمشاركة في عملية اقتحام الغوطة الشرقية مستغلاً اتفاقية “خفض التصعيد” التي أقرتها اجتماعات أستانة 4 بداية شهر أيار/مايو 2017.