فتحت شركة غوغل العملاقة الباب أمام المستهلكين لشراء نظاراتها الذكية Google Glass بسعر 1500 دولار، وذلك ليوم واحد فقط (الثلاثاء)، وفي شكل نظارات تحمي من أشعة الشمس أو نظارت طبية.

ومن أهم ما تقدمه هذه النظارة من خدمات، التطبيقات التي تخلق واقعًا افتراضيًا يمكّن المستخدم من ممارسة الألعاب الرياضية بطريقة شيقة وبشكل منفرد أو مع الآخرين، كما تسمح بعض التطبيقات برصد إحصائيات أية رياضة عبر أخذ صور دقيقة أثناء ممارستها، كما يمكن أن تستخدم النظارات لإعطاء المكفوفين تعليمات أثناء المشي.

مثال عن تطبيقات طورتها شركة Race Yourself:

http://www.youtube.com/watch?v=39W6CMpdGsM

أما في المجال الطبي، فقد أُجريت بالفعل عمليات جراحية باستخدام نظارات جوجل في مركز وكسنر الطبي في جامعة أوهايو.

مثال عن تطبيق طورته شركة فيليبس لاستخدام نظارات جوجل في المجال الطبي:

http://www.youtube.com/watch?v=ssldTFWBv3E

الخصوصية:

تمتلك نظارات جوجل القدرة على التصوير وتسجيل الصوت وحتى إرسال ما يتم تصويره مباشرة إلى أية جهة، حتى جوجل نفسها، منعت موظفيها من استعمال النظارات الذكية خلال اجتماعاتها لأصحاب رأس المال، وفي أمريكا تعرض أشخاص لاعتداءات جسدية بسبب استخدام نظارات غوغل في أماكن عامة.

وكشف استطلاع حديث للرأي عن عزوف الأمريكيين عن استعمال نظارة غوغل الرقمية، وأوضح 72 بالمئة من الأميركيين أن السبب ليس ارتفاع سعرها وإنما الخوف من الخصوصية، كما عبّر أكثر من ثلث من شملهم الاستطلاع عن مخاوفهم من تعرضهم للخداع والسرقة.

وفي شهر مايو الماضي، أرسل نحو 8 أعضاء من مجلس الشيوخ الأمريكي خطابًا إلى "لاري بيج" الرئيس التنفيذي لشركة جوجل، طالبوه فيه بوصف الكيفية التي ستتعامل وفقها غوغل مع مسألة الخصوصية الشخصية مثل جمع البيانات والتخزين على النظارة.

كما اكتشف مجموعة من الباحثين من إحدى جامعات كاليفورنيا، وجود برمجية خفية ابتكرها مايك لايدي وكيم باترسون، تلتقط صورًا كل 10ثوان، حتى عندما تكون خاصية العرض في النظارات مطفأة، ويتم تحميل الصور على خادم موجود في منطقة بعيدة، من دون علم مستخدمها، ولخداع المستخدمين وإقناعهم بالسماح للبرنامج بأخذ صور والدخول إلى الإنترنت يتخفى تطبيق مايك وكيم في شكل برنامج لأخذ الملاحظات، ويدعى هذا التطبيق بـ (مالنوتس- Malnotes).

وإن كانت جوجل غير مسؤولة عن هذا التطبيق، فإن إمكانية وقوع مستخدمي النظارة في فخ استخدامه دون علمهم واردة خاصةً عندما يتوسع مجال انتشار النظارة وعندما تكثر التطبيقات المخادعة والمشابهة لتطبيق مالنوتس.

كذلكك تُطرح تساؤلات عن مدى استعداد الحكومات العربية للسماح باستخدام هذه النظارات في الأماكن العامة، مع العلم أنها قد تساهم بشكل كبير جدًا في توثيق التجاوزات التي يتعرض لها المواطنون من قبل المسؤولين في الإدارات العمومية.

المصدر: نون بوست + العرب