تشهد دول المغرب العربي 4 انتخابات حاسمة هذه السنة

جميعنا يحب مشاهدة الأفلام والاستمتاع بأنواعها المختلفة، ومهما كان أحد الأفلام سيئًا ستجد دائمًا من يحبه، مثل أولئك الذين يحبون فيلمThe Room دون سبب واضح، أو يجدون في رداءته المطلقة كوميديا غريبة،  لكن في الحقيقة لو كان هناك شيء يستطيع أن يُفسد فيلمًا تمامًا فسيكون بلا شك هو "النهاية".

جميع رواد السينما شهدوا هذا بشكل أو بآخر، حتى في سلاسل الأفلام، قد يحدث أن الفيلم الأول والثاني من السلسلة ينجح ويأتي الجزء الثالث بنهاية سيئة تدمره تمامًا.

الجزء الأصعب دائمًا في كتابة أي قصة هو الجزء الخاص بالنهاية، لأنه يمثل ذروة كل ما جاء من قبل، كما أنه أكثر الأجزاء المخيبة لآمال المشاهدين، فالنهاية السيئة كأن تجد ذبابة في حسائك وقد أوشكت على الانتهاء منه، لا يهم كم هو شهي أو سعره مناسب لقد تدمرت التجربة بأكملها بالنسبة لك.

لا يوجد أي خطأ في النهايات السعيدة، بل على العكس فإنها النهاية المفضلة لكل مشاهد، لحظة الراحة أو الخلاص التي يشعر بها من نهاية العمل تنقل له سعادة عظيمة بدوره، لكن المشكلة تكمن عندما تصبح هذه السعادة ببساطة غير قابلة للتصديق.

١- أسطورة مريدا Brave

الأميرة مريدا تتحدى الأعراف القديمة مما يتسبب في حالة من الفوضى في المملكة عند تصريحها بعدم رغبتها في الزواج، كان من المفترض أن يتمحور الفيلم حول الشجاعة وتحديد المصير، لكننا نجد كل شيء تحول عن مساره الأصلي.

تستشير مريدا ساحرة للحصول على مساعدة فتُحول أمها إلى دب، وتضطر إلى كسر اللعنة بنفسها قبل فوات الأوان، نجد أن الفيلم لم يحافظ على رسالته منذ البداية، فالمسار الرئيسي يتم التخلص منه عند مقابلة مريدا للساحرة، وتتحول القصة إلى مجرد قصة تقليدية.

تكمن المشكلة في تخلي الفيلم عن محاوره المركزية المخططة، وبدلًا من أن تكون بصدد تشكيل المسار الخاص بصرف النظر عما يمليه علينا المجتمع، أصبح الأمر متعلقًا فجأة بعلاقة مريدا مع والدتها!

٢- لوسي Lucy

عدد لا بأس به قد شاهد الفيلم لتمثيل عمرو واكد به، والبعض يعتبر الأمر عظيمًا كون البطلة هي سكارليت جوهانسون.

يحكي الفيلم ببساطة عن الفتاة لوسي التي تعيش في تايبيه بتايوان، وتُجبر على العمل ضمن إحدى عصابات توزيع المخدرات، ثم تُزرع مادة نادرة وممنوعة في جسدها لتُنقل إلى دولة أخرى، تتسرب بعض من تلك المادة إلى جسدها، مما يجعلها تكتسب قوى خارقة ومعرفة غير محدودة. قصة الفيلم جيدة جدًا، ولكن ما الذي أفسد ذلك الفيلم؟

في نهاية الفيلم تسلم لوسي جميع معرفتها غير المحدودة على USB لمورغان فريمان، السخيف في الأمر أنه مهما كان اتساع ذلك القرص الناقل إلا أنه بالتأكيد لن يسع معرفة البشرية منذ بداية الخلق.

٣- انقسام  Split

تدور قصة أحداث الفيلم حول اختطاف ثلاث فتيات من رجل مضطرب غير معروف الهوية، الدافع بالطبع مجهول، إحدى الفتيات تدعى كاسي (أنيا تايلور جوي)، وهي فتاة انطوائية، تتجنب الحديث، تجد نفسها مدعوة لحفل عيد ميلاد إحدى زميلاتها تُدعى كلير وتصحبهما فتاة أخرى تدعى مريكا، ويقرر والد كلير توصيل كاسي لمنزلها، لكن تتبدل الأقدار وتقع الفتيات الثلاثة فريسة لرجل مجهول يخطفهن ويحبسهن في مكان مغلق، ومن الناحية الأخرى نتعرف على د. فليتشر (بيتي بوكلي)، وهي دكتورة نفسية، تتعمق في دراسة حالة نفسية معقدة تدعى كيفين (جيمس ماكافوي).

وسط فيلم عظيم نجد تلك النهاية المحيرة والسيئة، ففي المشهد الأخير نجد بروس ويليز جالسًا في أحد المقاهي، ويحمل شارة باسم "دان"، وخلال حديث إحدى المذيعات عن باري وكونه يملك قدرات خارقة، وأن الطلقات النارية التي أطلقت عليه خلال هرب الفتاة الثالثة لم تُؤثر فيه، ولذلك أطلق عليه الإعلام اسم "وحش المجموعة"، فتُعلق إحدى الفتيات على الاسم متذكرة فجأة شخص ما له الصفات نفسها والمرض النفسي ذاته، ويطلق عليه بروس ويليز: "السيد الزجاجي".

تلك النهاية ضايقت الكثير مما شاهدوا الفيلم، وذلك لمحاولة ربطه بفيلم قديم لبروس ويليز يُدعى: unbreakable، قد لا يكون من شاهد هذا الفيلم على علم بالفيلم القديم، لذلك الأمر بدا كمحاولة بائسة لإنهاء الفيلم نهاية ذكية لكن هذا بالطبع لم يحدث كما هو واضح!

٤- حرب العوالم War of the Worlds

بوستر الفيلم

القصة أُخذت عن "هـ.ج.ويلز" وهي تحت العنوان نفسه، رواية خيال علمي كارثية، تتحدث عن غزو الفضائيين لكوكب الأرض، وبدء إبادة الجنس البشري.

بدأ الفيلم بداية جيدة، واستمر هكذا رُبما حتى النهاية، تلك النهاية التي لم يبد فيها أن هناك أملاً لنجاة البشرية، لكن العمل بمبدأ الإله من الآلة، تبدأ فجأة المخلوقات الفضائية تموت دون مبرر، أو أن هناك مبرر وهو أن هناك ميكروب في الأرض فجأة تسبب بموتها! أليست نهاية سخيفة؟

٥- أنا أسطورة I Am Legend

بوستر الفيلم

من أهم أفلام ويل سميث، والحقيقة أنه بدأ بداية عظيمة، يحكي الفيلم عن وباء ما ينتشر في العالم ويبدأ بتحويل البشر إلى جنس جديد بين الزومبي والفامبير، يبدأ ويل سميث في محاولة لاصطياد بعضهم والقيام ببعض التجارب عليها في محاولة منه للقضاء على هذا الوباء كناجٍ وحيد.

لو نظرنا للقصة التي أُخذ عنها الفيلم سنجد طوال القصة أن هناك تلميحات بأن تلك الوحوش تفهم بالفعل، واعية وذكية، بينما هو الوحش، إنهم الجنس المتطور من البشر، وهو الأسطورة التي يخافون منها

أتت النهاية سيئة وغير منطقية، لقد مات البطل لكنه تمكن من اكتشاف علاج للبشرية، وهناك ناجون آخرون.

لكن لو نظرنا للقصة التي أُخذ عنها الفيلم سنجد طوال القصة أن هناك تلميحات بأن تلك الوحوش تفهم بالفعل، واعية وذكية، بينما هو الوحش، إنهم الجنس المتطور من البشر، وهو الأسطورة التي يخافون منها، التي تخطف أطفالهم وتقتلهم، وتجري عليهم التجارب.

وتنتهي القصة الأصلية بالقبض على البطل والحكم عليه بالإعدام، بينما هو يرى أنه سيظل أسطورة تقض مضجعهم، في الفيلم رُبما سنلاحظ عدة تلميحات تشير إلى أن تلك المخلوقات تفهم وتشعر، ولكن كالعادة جاءت النهاية لتُفسد كل شيء.