إذا كنت تكره صوتك فلا داع للقلق، لست وحدك!

ترجمة حفصة جودة

هناك عدد لا نهائي من الناس في هذا العالم يكرهون سماع صوتهم، لأنهم يعتقدون عند سماع صوتهم الحقيقي مسجلًا أنه سخيف وغير طبيعي، لذا في البداية لا تشعر بالإحباط فأنت لست وحدك في ذلك.

يعاني الكثير من الناس من تلك المشكلة خاصة من يحبون الكمال في كل شيء، فهم لا يشعرون بالرضا أبدًا عن صوتهم، لذا هل سألت نفسك يومًا ما الذي تسمعه؟ لنتحقق من بعض الأسئلة التي يتساءلها الناس ولا يجدون لها إجابات مرضية.

لماذا يبدو صوتي سيئًا عند تسجيله؟

لماذا يختلف الصوت عندما تسمع صوتك تتحدث وعندما تسمع صوتك مسجلًا، فيبدو وكأن شخصين مختلفين يتحدثان؟ فما الفرق؟ السبب بسيط، عندما تتحدث فإنك تسمع صوتك بطريقتين مختلفتين، الأول عندما تتحدث فيخلق صوت حديثك موجات صوتية تهتز لتضرب طبلة الأذن، وهذا هو الصوت الذي يسمعه الآخرون.

أما الصوت الآخر فهو الذي يحدث عندما تتحرك أحبالك الصوتية لتتسبب في اهتزازات داخل الجمجمة، هذه الاهتزازات تسافر عبر جمجمتك مرة أخرى وتسبب اهتزاز طبلة الأذن، هذه الموجات الصوتية تمنحك إحساسًا بالعمق عندما تسافر عبر جسدك إلى الجمجمة، هذا هو السبب في أن صوتك يبدو أعلى عندما تستمع إليه مسجلاً.

يتساءل الكثير من الناس عن أشياء مثل: كيف أجعل صوتي أكثر عمقًا أو كيف أغير صوتي؟ وهل من الممكن القيام بذلك؟ في البداية يجب أن نفهم قاعدة مهمة وبسيطة وهي أن سماع الأصوات أمر اعتدناه جميعًا، لكن سماع صوتك الخاص يشكل تحديًا لم نمنحه اهتمامًا من قبل، وهذا يقودنا إلى سؤال آخر.

كيف أسمع صوتي الحقيقي؟

إذا كنت تتساءل كيف يمكنك سماع صوتك، فهناك عدة نصائح يجب أن تتبعها لتدرب عقلك على سماع صوتك الحقيقي، وبخلاف الاعتقاد الشائع فمن الممكن أن تتغلب على تحيزات عقلك وتستمع لصوتك الحقيقي من خلال تلك الخطوات:

توقف عن سماع الأصوات في رأسك

لكي تسمع صوتك الحقيقي فأول ما يجب فعله أن تخبر عقلك أن يصمت، فليس سرًا أن العقل البشري تمر به الكثير من البيانات يوميًا مما يجعل من الصعب عليه أن يعالج جميع البيانات بشكل كامل، ومن هنا تظهر الثقة بمبدأ الألفة التي عادة ما تكون خادعة، لذا توقف عن الاستماع إلى الأصوات في رأسك وكن على ثقة بأن صوتك يبدو تمامًا مثلك كما يجب أن يكون.

سجل صوتك واسمعه

من المهم أن تتذكر أن جميع الأصوات يمكن تدريبها وتعديلها للأفضل، وفي هذا السياق، فإن تسجيل صوتك هو الخطوة الأساسية إذا كنت ترغب في تعديل صوتك إلى ما تريده، لذا قم بتسجيله على الحاسب أو الهاتف الذكي أو جهاز التسجيل لكي تسمع كيف يبدو صوتك المسجل.

رغم صعوبة تلك الخطوة وغالبًا لن تحب الصوت الذي ستسمعه، يجب عليك مواصلة التسجيل والاستماع مرة تلو الأخرى، بعدها اصنع قائمة بالأشياء التي لا تتحملها أبدًا في صوتك، وهذه هي بداية التغيير الحقيقي.

التدريب هو الحل

لكي تحب صوتك يجب أن تتدرب على الصوت الذي تحبه، ستشعر بالتوتر في بداية الأمر لكن لا تتوقف عن التدريب كثيرًا، استرخ وحاول التكيّف معه واستمر في التدريب  حتى يصبح التدريب ممتعًا ومرحًا وتبدأ حقًا في الاستمتاع بنفسك. بمعنى آخر، تعوّد على صوتك قدر الإمكان.

أنت لست مميزًا

والأهم من ذلك، من الضروري أن تفهم وتؤمن بأنك لست مميزًا في ذلك وأن جميع الناس حولك يسمعون الأصوات مثلك، وصوتك يبدو دائمًا كذلك ولا يوجد به شيء مميز أو فريد، ومع ذلك فالكثير من الناس يجدونك رائعًا، لذا اعتنق تلك الحقيقة التي هي وسيلتك لإعادة اكتشاف نفسك والتغلب على نفورك من صوتك.

تنفس بشكل طبيعي

هناك حقيقة شائعة بأن الناس عادة ما يتنفسون بشكل غريب أو يركّزون بشكل كبير على تنفسهم مما يسبب تغيرًا في الصوت، لذا تذكر أن صوتك الذي تسمعه ويسمعه الناس كذلك يتأثر بطريقة تنفسك بشكل كبير، لذا ابدأ في التنفس بشكل طبيعي قدر الإمكان ومع الوقت ستتعلم أن تحب صوتك.

تعلم أن تحب صوتك كما هو

في النهاية، فإن أهم نصيحة هي أن تحب صوتك وتقبله كما هو، حتى لو كنت تعتقد أنه يبدو سخيفًا. وتذكر أن الآخرين حولك لا يعتنقون بالضرورة نفس الرأي عن صوتك، ولذا فربما ليس هناك أي مشكلة في صوتك كما تعتقد.

كلمة أخيرة

إن سماع الأصوات بشكل غريب أمر شائع بين البشر، لكن من السهل أن تكيّف عقلك على التعود على صوتك وأن تحبه، لأن الناس من حولك اعتادوا صوتك كما هو ولا يسبب أي مشكلة لديهم.

وتذكر أن المسجّلات ومكبّرات الصوت ليست الآلات المثالية وبالتالي فالاعتماد عليها كعامل رئيسي في تغيير صوتك سيكون خادعًا، لكن إذا كنت غير راضٍ عن صوتك وتودّ تغييره فيمكنك طلب مساعدة المدربين الصوتيين ليصبح صوتك أكثر جاذبية.

المصدر: إنترستنج إنجنيرنج