يأتي العيد وتنتشر الفسح وزيارات الأقارب بين الجميع، فهو يوم السعادة والانتشار في الشوارع والاستمتاع بالأجواء، ورغم بهجة وحيوية اليوم، إلا أن هناك من يفضلون المكوث في البيت ليحتسوا كوب قهوتهم الساخن ويشاهدوا أحد الأفلام المسلية، هنا جئت لكم ببعض ترشيحات الأفلام المميزة، التي يمكن أن تناسب بهجة هذا اليوم، وتجعل يوم العيد يومًا لطيفًا وسارًا لمن يفضلون المكوث في البيت في هذا اليوم.

The lunch box

لمحبي الدراما والأفلام الهادئة، التي تتناول الإنسان في قضاياها ولا تنتظر خلالها أحداث مفاجئة وكثيفة، هذا الفيلم هو الاختيار الأمثل. يتحدث هذا الفيلم عن رجل أربعيني بصدد تقاعده على المعاش كل ما أراده في الدنيا أن يعيش مرتاح وهاديء البال، وامرأة شابة، تسعى إلى حب زوجها فتطهو له أطيب الوصفات حتى يحن قلبه عليها ويتوقف عن خياناته لها، ترسل المرأة إلى زوجها صندوق الغداء في العمل، فيختلط الصندوق بآخر ولا يصل إلى زوجها؛ بل يذهب إلى الرجل الأربعيني ذاك، ويبدأ بمراسلة تلك المرأة حتى تتوطد العلاقة بينهم عبر الرسائل داخل الصندوق، تتوالى الأحداث والرسائل إلى أن يقرر البطلان أن يتقابلا وعندها لن يلتقيا وتمنعهم الظروف من ذلك، مع الوقت تتجدد الرغبة في اللقاء ولكن القدر لن يتساهل معهم هذه المرة، لكن الرجل الأربعيني عرف ما الذي سيسعى لأجله ويناضل له.  

Taxi driver

لمحبي الأحداث والثورات والأحداث المثيرة، هذا الفيلم مستوحى من قصة حقيقية وهو فيلم ثوري بامتياز، يتحدث عن سائق تاكسي يعاني من قسوة حياته المادية ويعمل أثناء فترة الثورة الكورية، ويقوم بأحد مهام العمل الشاقة أثناء الثورة، وهو إيصال أحد مراسلين القنوات الفضائية إلى إحدى المدن الكورية التي تشهد حربًا مشتعلة، حتى يتحول دوره من مجرد عامل وسائق تاكسي إلى بطل ثائر لما يفعله قيمة وأهمية كبيرين، الفيلم يعكس المشاهد الدموية التي حدثت أثناء الثورة الكورية ويوضح الدور التاريخي للبطل صاحب القصة والذي لولاه ما كانت الحقيقة وصلت إلى العالم وعرفوا مدى معاناة وصمود الشعب الكوري.

The green book

الكتاب الأخضر هو الفيلم الحائز على جائزة الأوسكار لهذا العام، وهو أحد الأفلام الإنسانية بجدارة، فهو يحمل قصة ورسالة سامية، يتحدث الفيلم الذي تدور أحداثه بين بطلين أحدهما أسود البشرة، وهو الطرف الغني في القصة، والآخر أبيض وهو الطرف الأفقر في الفيلم، بعد فترة من البحث عن عمل يجد الرجل الأبيض فرصة عمل كسائق ومساعد للرجل الأسود الذي يتضح انه عازف وموسيقار كبير، خلال رحلة العمل يتعرف الشخصين على بعض وتنشأ بينهما صداقة حميمة، بجانب أن الفيلم يوضح لنا كل الانتهاكات والعداءات التي تظهر ضد العازف لكونه أسود البشرة، يتحدث الفيلم عن فترة الثمانينات وما بعد انتهاء قوانين العبودية ولكنه يوضح ما الذي ظل الزنوج يعانون منه لقرون من الزمن، حتى بعد التحرر من العبودية، وكيف حتى أن العظماء منهم قد نالهم الكثير من الأذى، ومن الجدير بالذكر أن تلك القصة هي قصة رجلين حقيقين، قدموا مثالًا عظيمًا للإنسانية، لهذا سيكون من العظيم أن تشاهد قصة تاريخية عظيمة ممزوجة بالدراما المميزة.

Wonder

هذا الفيلم مقتبس عن رواية بنفس الاسم "أعجوبة" الذي حظى بعدد هائل من المبيعات وترجم لعدد كبير من اللغات حول العالم، يتحدث الفيلم عن البطل الطفل، الذي شاءت الأقدار أن يولد مشوه الوجه، ويبدأ في رحلة حياته في المدرسة ومع الأصدقاء والعالم المحيط، والذين يتنمرون عليه بالتأكيد ويعاني هو من ذلك أشد معاناة، لم يجد الطفل أصدقاء يلعبون معه، وفي المدرسة لم يتركه أحد وشأنه، بل بقى منبوذًا ومصدر التنمر الدائم لأصدقائه، إلى أن تأتي الفرصة ويتقرب من بعض الأصدقاء الذين يتضح لهم أنه أطيب بكثير من شكله المخيف ومما كانوا يظنون، الفيلم ذو قيمة هادفة ونهايته سعيدة على الرغم من أنه يتحدث عن التنمر الذي انتشر في مجتمعاتنا كثيرًا الفترة الأخيرة.  

Confessions

يمكنني أن أرشح هذا الفيلم بقوة من بين كل الأفلام السابقة التي ذكرتها، لمن يحب أفلام الجريمة والألغاز والانتقام، هذا هو الخيار الأنسب والأعظم، يروي الفيلم لنا قصة أم عزباء ومعلمة تموت ابنتها غرقًا في حمام السباحة، وتقدم المعلمة استقالتها، وأثناء توديعها لطلاب الفصل تكشف لهم عن بعض الأنباء المخيفة، التي تصيب الطلاب بالذعر، وهذه الأنباء تقول أن المعلمة تعرف من الذي قتل أبنتها داخل الفصل وهي بصدد الانتقام منه، وتخبرهم بشيء مرعب، وهو أنها أضافت بعض من دماء رفيقها المصاب بالأيدز في عبوة الحليب التي توزعها المدرسة، وتتوالى الأحداث وتبدأ المعلمة في تلقين الطلاب درسًا أخلاقيًا لن ينسوه طيلة حياتهم، ونكتشف دوافع الطلاب فيما فعلوه، والتي سيتضح لنا أن الامر برمتهيعود إلى التربية وما يخلفه الآباء عند أبنائهم، ولن ننسى نحن الفيلم من عظمته.