أعلن المؤتمر الوطني العام في ليبيا يوم 25 يونيو/ حزيران المقبل موعدًا لإجراء انتخاب مجلس النواب الجديد، وقال" صالح المخزوم" النائب الأول لرئيس المؤتمر الوطني العام، مساء أمس - الخميس - إن المؤتمر سيسلم السلطة فور انتخاب مجلس النواب المرتقب في ليبيا.

وفي مؤتمر صحفي عقد بالعاصمة الليبية طرابلس، وجه المخزومي دعوة لعبد الله الثني رئيس حكومة تسيير الأعمال ولأحمد معيتيق رئيس الحكومة المكلف للاجتماع مع المؤتمر لبحث الوضع السياسي الراهن في البلاد، ولدراسة سبل تجاوز الانسداد السياسي الذي وصلت إليه بسبب مشاكل الأمن والخلافات السياسية وبسبب الانقلاب العسكري الذي حاول من خلاله الجنرال (المتقاعد) خليفة حفتر الإطاحة بالسلطات الشرعية في البلاد.

وفي نفس السياق أكد "عمر بوشاح" عضو كتلة العدالة والبناء بالمؤتمر الوطني العام الليبي، أن "المؤتمر سيستمر في أداء مهامه لحين تسليم السلطة"، وأشار في تصريح لوكالة الأناضول، إلى أن "إعلان تسليم السلطة يوم 25 يونيو/ حزيران جاء لقطع الطريق أمام محاولة الانقلاب على الشرعية التي أطلقها "خليفة حفتر" الذي يستغل الوضع الأمني والسياسي الحاصل لمحاولة الاستيلاء على السلطة".

وأضاف بوشاح أن "تمسك المؤتمر خلال الفترة الماضية بالبقاء وعدم الانسحاب من السلطة كان لغرض المحافظة على ثقافة التداول السلمي للسلطة لأنه أحد أهم إنجازات ثورة السابع عشر من فبراير/ شباط"، مضيفًا: "كان يجب علينا ألا نسلم السلطة إلا لجسم شرعي منتخب".

وسيشكل المؤتمر ابتداءً من الأسبوع المقبل لجانًا ستُكلف بـ "إعداد تقارير التسليم والاستلام للجسم الشرعي القادم الذي ستطلق عليه تسمية مجلس النواب" حسب تصريحات المخزومي. 

كما قالت المفوضية العليا للانتخابات على لسان رئيسها "عماد السايح" إنها "تسعى لإقامة الاقتراع في الوقت المحدد"، وإنها "بدأت مرحلة تسجيل المرشحين منتصف الأسبوع الجاري".

وأوضح السايح أن عدد المرشحين لمجلس النواب بلغ 1743 مرشحًا، سيتنافسون في كافة الدوائر الانتخابية باستثناء دائرتي "جادو وزوارة" اللتين يجمع سكانهما الأمازيغ على مقاطعة العمليات الانتخابية بصفة دائمة.

ولم يعلن رئيس المفوضية أو نائب رئيس المؤتمر الوطني عن آليات تنظيم الانتخابات في مناطق شرق ليبيا عامة وخاصة في بنغازي التي تشهد تدهورًا أمنيًا تطور إلى وقوع اشتباكات مسلحة بين قوات تابعة للجنرال خليفة حفتر، وبين عناصر تتبع لرئاسة أركان الجيش الليبي خلفت نحو 80 قتيلاً.

وتعليقًا على هذا القرار، أعلنت الخارجية الأمريكية أن "بلادها تؤيد بقوة إجراء الانتخابات التشريعية في ليبيا نهاية يونيو المقبل من أجل وضع حد لدورة العنف"، وقالت المتحدثة باسم الخارجية "جينيفر بساكي": "نحن مستعدون للمساهمة في الإعداد للانتخابات، فواشنطن تعتبر أنه بالرغم من أعمال العنف التي تشهدها ليبيا فإن البلد قادرة على تنظيم انتخابات".