ترجمة وتحرير: نون بوست

وفقا لدراسة استقصائية أجرتها شركة "موتلي فول"، فإن 60 بالمئة من المشاركين أفرطوا في الإنفاق خلال الأيام السبعة الماضية، حيث بلغ معدل هدر المال 139 دولارًا شهريًا.

حسب الخبيرة المالية تيفاني أليش، المعروفة باسم "الخبيرة في الميزانية" والمدافعة عن العافية المالية في شركة "برودنشال"، فإنه "نظرا لكوننا بالغين، غالبا ما نعتقد أننا نعلم كيف نتحكم في أموالنا ولكن الحقيقة عكس ذلك". وأضافت تيفاني: "معظمنا، في الواقع، بحاجة إلى الحصول على توجيهات الخبراء عندما يتعلق الأمر بتحقيق العافية المالية، وهذا أمر طبيعي للغاية". لقد سألنا المستشارين الماليين كيف يمكن لعاداتك وأهدافك اليومية وموقفك تجاه المال أن يفسد نجاحك المالي.

وضع كل أموالك في حساب معاملات واحد

قالت أليش إن "الفصل بين أموالك من بين أبسط الطرق لتحديد ميزانيتك والالتزام بها". وتنصح أليش باتباع تقنية من ثلاث خطوات لوضع الميزانية. تتمثل الخطوة الأولى في إعادة تسمية حساب المعاملات الخاص بك كحساب إنفاق/ إيداع حتى تكون لديك رؤية واضحة حول الهدف من فتح هذا الحساب، مع ربطه ببطاقة المدين الخاصة بك.

لا تتمحور العافية المالية حول الأموال فحسب. وقد أوضحت أليش أن موقفك وسلوكك تجاه المال قد يكون في بعض الأحيان أكبر عائق يقف في طريقك

أما الخطوة الثانية فتتمثل في فتح حساب معاملات آخر، واعتباره حسابا للفواتير. وفي هذه الحالة يجب ربط فاتورة المدفوعات الآلية بهذا الحساب. أما الخطوة الثالثة فتنطوي على حساب متوسط الفاتورة ابتداء من مطلع الشهر حتى اليوم الخامس عشر، ومن السادس عشر إلى نهاية الشهر، وقم بتحويل هذا المبلغ إلى حساب الفواتير الخاص بك كل أسبوعين. وأوردت أليش أنه "بهذه الطريقة، ستكون متأكدا في أي وقت تقوم فيه بالإنفاق من بطاقة المدين أن أموال فاتورتك في مأمن".

تصيّد المبيعات

قد يبدو الأمر غير بديهي، ولكن توفر الكثير من عروض الشراء قد يؤدي في بعض الأحيان إلى تراجع ميزانيتك، وذلك وفقا لدراسة أجرتها شركة "موتلي فول". ومن بين الأسباب العشرة الأولى للإفراط في الإنفاق، سببان يشملان المبيعات: البضائع التي تحظى بتخفيض أو المبيعات المفاجئة التي تستخدمها "لمرة واحدة" والتي يمكن أن تؤدي إلى إنفاق المزيد من الأموال. (يمكن اعتبار ذلك متلازمة "لا أستطيع تحمل عدم شرائه").

الشعور باليأس

لا تتمحور العافية المالية حول الأموال فحسب. وقد أوضحت أليش أن موقفك وسلوكك تجاه المال قد يكون في بعض الأحيان أكبر عائق يقف في طريقك. وأوردت أليش، في إشارة إلى الإحصاء الذي أجرته شركة "برودنشال"، أن "57 بالمئة من الأشخاص يشعرون باليأس إزاء وضعهم المالي، وبمجرد أن ينزلق المرء إلى هذه الدوامة، يصبح من الصعب الخروج منها". ومن واقع تجربتها، ذكرت أليش "بلا شك، لقد ارتكبت في الماضي بعض الأخطاء المالية التي وضعتني في وضع محرج، ولم أتمكن من إدراك الحلول على الرغم من أنها كانت متاحة أمامي".

إن إعادة بعض البضائع، أو الاتصال بشركة الكابلات للحصول على سعر أفضل، والتفاوض على الرسوم المصرفية يستغرق بالتأكيد بعض الوقت

عدم تدوين أفكارك

أكد نايثان هاملتون، المؤسس المشارك والمحلل في مجال التمويل الشخصي في موقع "ذي أسنت" الذي أنشأته شركة "مولتي فول"، أن "تدوين أهدافك يزيد من فرص نجاحك. فعندما تكتب شيئا ما، يصبح ذلك أمرا واقعا. وعلى الرغم من أن ذلك لن يستغرق أكثر من 15 دقيقة، إلا أن هذه الخطوة غالبا ما يقع تجاهلها".

عدم الاستفادة من المال "الذي عثرت عليه"

هل دفع شخص ما الفاتورة في المقهى نيابة عنك؟ هل عثرت على بعض المال في الشارع؟ هل حصلت على خصم منذ أشهر ونسيت أمره؟ تطلق أليش على هذا النوع من الأموال "المال غير المتوقع"، لذلك "عندما تحتاج إلى اغتنام الفرصة: قم بتحويل هذه الأموال على الفور إلى حسابات التوفير أو حسابات الفواتير. وستتفاجأ من المبلغ الذي أُضيف إلى حسابك دون أي عناء. يمكنك استخدام هذا الأسلوب في كل مرة لا تدفع فيها لقاء فنجان من القهوة. إنها وسيلة لتذكير نفسك بأنك عندما ترفض تناول فنجان القهوة، فأنت بذلك تدخر أموالا إضافية".

الإدمان على الاشتراك

أنت تعلم كيف تسير الأمور: يمكنك التسجيل في نسخة تجريبية لمدة شهر مجانا قبل أن تتحمل تكاليف الاشتراك في موقع أو خدمة لا تحتاجها. وقد أشارت ليزلي تاين، وهي محامية متخصصة في تسوية الديون في نيويورك ومؤلفة كتاب "الحياة والديون": إلى أن "الكثير منا يدفعون مقابل الاشتراكات الشهرية في أشياء لا نعرف أننا نملكها و/ أو لا نستخدمها". وأضافت تاين "راجع المواقع التي تشترك فيها واسأل نفسك ما إذا كنت تستخدم أو تحتاج حقا هذا المنتج أو الخدمة الشهرية".

الاستسلام لهوس "المسايرة"

"مسايرة آل جونز" هي مقولة قديمة جدا. وحيال هذا الشأن، قالت أليش: "فيما مضى كان جارك الذي يعيش بالقرب منك يعد الشخص الوحيد الذي قد تحاول مسايرته، بينما الآن في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، بتّ تساير الجميع بمجرد فتح هاتفك. في المقابل، ظهر شعور "عدم المسايرة". ولكن تذكر أن ذلك الشخص ربما يكافح أكثر مما يظهر".

التصرف بسلبية

إن إعادة بعض البضائع، أو الاتصال بشركة الكابلات للحصول على سعر أفضل، والتفاوض على الرسوم المصرفية يستغرق بالتأكيد بعض الوقت. ولكن ينصح هاملتون بالتفكير في الأمر بهذه الطريقة: "لنفترض أنك قضيت عشر دقائق في أحد البنوك لإلغاء رسم بقيمة 35 دولار، إن هذا المبلغ يعتبر مقابلا ماليا هائلا جنيته إزاء الوقت الذي قضيته، ويفوق قيمة الأجر الذي يتقاضاه الكثير من الأمريكيين في الساعة. إن قضاء هذا الوقت يمكن أن يؤتي ثماره في نهاية المطاف".

دفع الرسوم

نوّه جوزيف بولاكوفيتش، المالك والرئيس التنفيذي لشركة "كاسل ويست فاينانشال" التي يقع مقرها في سان دييغو، بأن "أكثر المؤسسات المالية إثارة للدهشة هي البنوك نفسها. يذهلني عدد الأشخاص الذين ما زالوا يدفعون رسوما شهرية على حساب المعاملات، بما في ذلك رسوم على أجهزة الصراف الآلي، ورسوم الشيكات، ورسوم الصيانة. فقط تذكر أنه لا يجب أن تكون هناك تكلفة لمجرد الحصول على مكان للاحتفاظ بأموالك وجعلها متاحة".

إن الشخص الأول الذي يهدر المال، وفقا لدراسة استقصائية أجرتها شركة "موتلي فول"، هو الشخص الذي يرمي بقايا الطعام

عدم أتمتة الفواتير

يحدث أن تصلك فاتورة على بريدك وتضعها بعيدا، وتنسى أمرها، إلى أن تُفرض عليك رسوم بسبب التأخر في الدفع. وحسب أليش "أصبحت الأتمتة هي النظام الجديد السائد. دع مسألة خلاص الفواتير لحساب الفواتير الذي فتحته لهذا الغرض. إنها طريقة سهلة للتأكد من أنك لا تنفق أموالا إضافية على هذه الرسوم غير الضرورية".

التوقف عن استخدام التكنولوجيا

لقد ولّت الأيام التي تضطر فيها إلى التحكم يدويا في الأموال. ووفقا لهاملتون فإنه "من الأسهل تصنيف نفقاتك ومعرفة كيف كنت تخطو لتحقيق تلك الأهداف في هذه الأيام. وفي الواقع، دائما ما يشجع الناس على الاستفادة من هذه التقنيات الجديدة لصالحهم".

تبذير الطعام

إن الشخص الأول الذي يهدر المال، وفقا لدراسة استقصائية أجرتها شركة "موتلي فول"، هو الشخص الذي يرمي بقايا الطعام. ومن بين الأسباب التي تفسر هذه الظاهرة، حسب دراسة حديثة، هو أن الناس يخطئون في قراءة الملصقات الغذائية.

بيّن هاملتون أن الميزانيات الشهرية لا تمكّن من التعمق أكثر في النفقات اليومية وهو يقدم بدلا من ذلك خيار الميزانية لمدة عشرة أيام

القيام بالكثير في وقت قصير

أوضح هاملتون: "لنفترض أن لديك عشر عادات مالية ترغب في تغييرها، أنصحك بأن تسعى إلى تغيير عادة كل شهر. فعلى سبيل المثال، بإمكانك العمل على التخلص من الاشتراكات غير الضرورية هذا الشهر، والتركيز في الشهر المقبل على دفعات الشراء. وتذكر فقط عدم الشعور بالإحباط عندما تواجه بعض العقبات. امنح نفسك فترة راحة لتدرك أن ما يحدث ليس إلا مجرد عملية".

الميزانية تعني رفض الإنفاق

أكدت أليش أن "كلمة "الميزانية" ليست كلمة محبذة لدى أغلب الأشخاص. ومعظم الناس يفكرون في الميزانية على أنها خطة تقتضي دائما رفض الإنفاق، أما أنا فأشجعهم على التفكير فيها على أنها خطة إنفاق". أتوفر مالك للعطلة؟ حين تفكر في رفض دعوة صديقة لتناول الطعام، لا تفكر في قول "لا" بل فكر في الأمر، قل "نعم" للسفر للمغرب بدلا من ذلك. وقد أكدت أليش أن "هذا التعديل البسيط في طريقة تفكيرك في الأمر سيحدث فرقا في تحقيق هدفك".

عدم التعرف على عاداتك اليومية

بيّن هاملتون أن الميزانيات الشهرية لا تمكّن من التعمق أكثر في النفقات اليومية وهو يقدم بدلا من ذلك خيار الميزانية لمدة عشرة أيام. وقد أكد هاملتون أن "هذا يساعد على التخفيف من تأثير شيك الراتب الذي سرعان ما تنفقه وتنسى أنه ينتظرك دفع أقساط أسبوعين لاحقين". وعندما تراقب حسابك كل عشرة أيام، فإن ذلك يتيح لك الفرصة للانتباه إلى التقلبات اليومية وإجراء التعديلات اللازمة.

المصدر:  ريدرز دايجست