ترجمة حفصة جودة

هل تعاني للتعامل مع مستويات القلق المختلفة في العمل؟ في الوقت الحاليّ أصبحت بيئة العمل معقدة ومتغيرة بشكل كبير ومتطلبة، لذا فمن الصعب أن لا تشعر بالقلق والتوتر، فما الذي يمكننا القيام به لترويض هذا القلق خاصة عندما يؤثر على صحتك وأدائك في العمل؟

تقول البروفيسور لوريتا بريونينج من جامعة كاليفورنيا: "القلق هو طريق في عقلك يربط بين خبراتك وتجاربك في الماضي وهرمون الكورتيزول الذي ينطلق لتجهيزك للتعرف على الخطر وتوقع التهديدات في المستقبل، ترويض القلق يعني استخدام طريقة جديدة في عقلك تؤدي إلى إفراز هرمونات السعادة مثل الدوبامين والسيروتونين والأوكسيتوسين والإندروفين بدلاً من هرمونات الشعور بالخطر".

النصائح التالية تساعدك على ترويض القلق في العمل:

ركز على خطواتك الخاصة

عندما تأتيك لحظة القلق فغالبًا ما تشعر بالضيق عندما يخبرك الآخرون أن تسترخي وربما أن تتصور نفسك على أحد الشواطئ الاستوائية، لكننا لم نتطور إلى الحد الذي يمكننا من التعامل مع الشعور بالخطر والتهديد بتلك الطريقة، فالثدييات تعلمت إنقاذ حياتها من خلال التركيز على خطواتها.

ربما لا تشعر بالثقة في خطواتك خلال الشعور بالقلق، لكنك تستطيع بناء عادة تقسيم الأهداف إلى قطع صغيرة بحيث تستطيع أن تحدد كل خطوة في حدود قوتك وإمكاناتك، هذه الطريقة من شأنها تحفيز المشاعر الجيدة لهرمون الدوبامين وتساعدك على الخروج من دائرة القلق.

تدرّب على التهدئة الذاتية

خصص عشرين دقيقة من وقتك لتدريب نفسك على التهدئة الذاتية، ابدأ ذلك بتحديد دقيقة لتوجيه نفسك والتركيز على ما ترغب به حقًا، مما يحفز هرمونات السعادة التي يبحث عقلك عنها.

بعد ذلك قم بقضاء عشرين دقيقة في القيام بأمر ممتع يحسن من مزاجك مثل مشاهدة الكوميديا أو الاستماع إلى موسيقاك المفضلة التي جمعتها سابقًا في أحد الأوقات التي كان مزاجك جيدًا فيها، هذه الطريقة تساعدك على ترويض القلق في الأيام السيئة، أما الدقيقة الأخيرة فاستخدمها في تحديد خطوة صغيرة ستلتزم بها في نهاية اليوم لتلبية احتياجاتك الخاصة.

كن مرآة للهدوء

بدلاً من الشعور بأنك مجبر على الانغماس في شعور الآخرين بالضيق والتوتر والحزن، جرب أن تقدم نموذجًا للهدوء، لكن هذا لن يكون سهلًا، فعلى المدى القصير، إذا لم تندمج مع الآخرين وتشاركهم قلقهم وتوترهم، فسوف ينتقدك الآخرون لأنك لم تعد فردًا في القطيع.

ومع ذلك، فبتقديم نموذج هادئ للتفاعل وبمرور الوقت ومن خلال التكرار سوف يتعلم الآخرون هذه الطريقة الإيجابية للترابط، وعندما يدركون ما تفعله سيتمكنون في النهاية من عكس خلاياك العصبية واكتشاف أنها طريقة أفضل لتوفير الدعم.

تجنب المقارنات الاجتماعية

بالإضافة إلى مجموعات أخرى من الثديات، فقد ورث العقل البشري طريقة وضع سمت اجتماعي لضمان البقاء على قيد الحياة، وعند مقارنة مكانتك الاجتماعية بالآخرين فإن عقلك يفرز هرمون السيروتونين (هرمون السعادة) عندما ترى نفسك في موضع قوة، بينما يفرز عقلك هرمون الكورتيزول (هرمون التوتر) عندما ترى نفسك في موضع ضعف.

بإمكانك التحرر من ألم المقارنات الاجتماعية بتذكير نفسك دائمًا أنه رغم اعتقادك بأن الآخرين يقللون من شأنك، فإنك في الواقع من تضع نفسك في مكانة أقل وتسبب في إفراز عقلك لهرمون الكورتيزول، لذا يجب أن تكتشف الطريقة المناسبة لبناء مكانة اجتماعية مناسبة في عقلك بطريقة صحية، وتذكر أنه من المهم أن تتمكن من إعلاء شأنك دون أن تحط من قدر الآخرين.

المصدر: سايكولوجي توداي