ترجمة وتحرير: نون بوست

كلما كنت مستعدًا بشكل أفضل لكل نوع من أنواع المقابلة، كلما كانت احتمالاتك أفضل في الحصول على وظيفة وبيئة عمل جديدة. وعلى الرغم من أنه قد يكون من السخف أو الإفراط الإجابة على كل الأسئلة "الأخيرة" التي يمكن أن تطرح عليك، إلا أن الممارسة تجعل هذا الأمر مثاليا، لا سيما عندما يتعلق الأمر بممارسة أسئلة وأجوبة مقابلات العمل.

في الواقع، ستضمن لك مشاركة إجابتك بصوت مرتفع أمام المرآة، أو أمام شخص تثق به أو مرشد لك استعدادك لكل ما قد يصادفك في مقابلة العمل. وعموما، حاول صياغة إجابتك على الأسئلة فائقة الصعوبة والخادعة من خلال النظر في إجابات محترفين تمكنوا من الإجابة عنها سابقا. 

"هل تحب الفوز أو تكره الخسارة، ولماذا؟"

كما يقال كل شيء مسموح في الحب والحرب، ومن الأفضل أن تكون قد جربت وخسرت من أن تفوت الفرصة. وفي الحقيقة، تصبّ جل الأسئلة في الخانة نفسها، وعندما ألقي هذا السؤال على أليكسا غارسكوفسكي وهي مندوبة مبيعات عقارية مرخصة لشركة "تريبل مينت"، حيث شعرت بالارتباك منذ الوهلة الأولى.

وأوضحت غارسكوفسكي أن أصعب جانب من هذا السؤال هو الافتقار لما يعرف "بالإجابة الصحيحة". وفي هذا الصدد، صرحت غارسكوفسكي قائلة: "بغض النظر عن الجانب الذي تختاره، يجب أن تكون قادرًا على إيصال حجتك بطريقة سريعة وموجزة، الأمر الذي قد يمثل تحديًا". وعلى العموم، كان أسلوب غارسكوفسكي يقوم على توضيح مثابرتها وتفانيها في ابتكار أفضل النتائج الناجحة، مما يجعلها شخصًا يطمح دائما لما هو أفضل.

 وتابعت غارسكوفسكي حديثها قائلة: "لقد اخترت أن أعكس لهم صورة الشخص الذي شعرت أنه من المتوقع أن يكون أفضل مرشح بالنسبة لهم، خاصة في مجال العقارات حيث أن الشركات تريد أن تدرك أنك ستفعل كل ما بوسعك للفوز". ومما لا شك فيه أن كلامها قد أبهر الجميع إذا أخذنا بعين الاعتبار ظفرها بالوظيفة.

"إذا كنت جنيًا ويمكن أن تمنح نفسك ثلاث أمنيات في الدور المقبل، فماذا ستكون؟"

على الرغم من أنه قد تم طرح هذا السؤال على الجميع تقريبًا، إلا أنه من غير الشائع طرحه في المقابلات الوظيفية. لهذا السبب، قالت روندا كريج، مستشارة وسائل الإعلام والشؤون العامة، إن هذه المقابلة كانت بمثابة أصعب تجربة بالنسبة لها، خاصة وأن بقية الأسئلة كانت عامة ومباشرة. في المقابل، أجابت كريج عن هذا السؤال وهي تضحك، وحاولت كسب بعض الوقت من خلال حديثها عن فيلمها المفضل، علاء الدين.

بمجرد انتهائها من الحديث عن السجادة السحرية الطائرة، أجابت كريج قائلة: "أتمنى فرصة الحصول على الملكية الكاملة لمشروع يتعلق بالدور فضلا عن مساعدة الشركة على إبرام صفقة بشأن اندماج شركة ضخمة مع شركة معينة، ناهيك عن وجود العديد من الأمنيات الأخرى". والجدير بالذكر أنه تم قبول كريج في الوظيفة.

"بعني هذا القلم"

في بعض الأحيان، تكون الأسئلة الصعبة في الحقيقة بمثابة تحديات من المرجح أن تجبركم على التفكير بسرعة. وبصفتها مؤسسة شركة "المشروع من 9 إلى 5"، اكتشفت نيللي رافيني عند التقدم للحصول على وظيفة في قسم المبيعات، أنه من المهم أن تكون مستعدًا لأي شيء، حتى عندما تعتقد أن المقابلة قد انتهت. وفي هذا السياق، قالت رافيني: "تم طرح ذلك السؤال في نهاية المقابلة عندما كنت منهكة بالفعل! بالطبع، لن يقوم أحد "بشراء" قلم ما لم يكن بحاجة إلى ذلك بالفعل. وهذا ما جعل هذا السؤال صعبًا. في الحقيقة، كان سؤالًا مُبهما للغاية".

في هذا الإطار، قررت رافيني أن تحافظ على هدوئها والتأكيد على قدرتها على الإقناع من خلال تذكير أحد العملاء المحتملين بأنه إذا كانوا يبحثون في السوق عن قلم، فإن ذلك سيكون أفضل استثمار لأموالهم". كما أضافت رافيني قائلة: "لقد حددت بسرعة ميزات القلم على غرار اللون ونمط الحبر والتكلفة بالإضافة إلى الخيارات الأخرى. بعد ذلك، سألتهم عما إذا كان لديهم أي اعتراض على شراء هذا القلم عندما يحتاجون إليه. وتجدر الإشارة إلى أن تكتيكاتها قد نجحت واستمرت في العمل مع الشركة لمدة أربع سنوات.

"حدثني عن نفسك؟"

مما لا شك فيه أنه عندما أجريت الامتحانات خلال فترة التحاقك بالكلية، كانت الأسئلة التي تحتوي على خيارات متعددة المفضلة لديك دائمًا، حيث أنها تضمن لك الإجابة على الأقل على حوالي 50 بالمئة منها بطريقة صائبة. في المقابل، تساهم هذه الأسئلة المفتوحة بشكل كبير في الوقوع في الخطأ، والشيء نفسه ينطبق على الأسئلة التي تجبرك على التخلص من بعض الجمل.

بالنسبة للكاتبة والمدونة المستقلة، كيري هيل، أثبت أن سؤال مقابلة العمل المتوقع، يعدّ أصعب سؤال. وفي هذا الصدد، قالت هيل: "تمثلت الصعوبة في أنني لم أكن أريد أن أبدو متكبرة أو نرجسية. ومع ذلك، أردت أن يدرك صاحب العمل المستقبلي أنني واثقة للغاية من نفسي". وبمجرد تركيزها قليلًا، أدركت أن الإجابة لم تتوفر بسبب التحليل المبالغ فيه، وإنما بسبب الصراحة التي قدمت بها الإجابة.

في شأن ذي صلة، أضافت هيل قائلة: "أجبت بأمانة وبكل ثقة. وقد شاركت خبراتي معهم وأظهرت شغفي بالتعلم ومثابرتي في المواقف الصعبة". وبعد بضعة أيام، تلقت هيل خبر قبولها في العمل.

كيف تقيس جهودنا التسويقية في هذا الدور؟  

كما يفهم كل مسوق مؤثر أنه لا قيمة للحملات الترويجية إلا إذا كانت قابلة للقياس. لهذا السبب، يصر العديد من أرباب العمل على تعيين الموظفين الذين يضعون أولويات المبادئ التوجيهية التحليلية ويمكنهم تقديم تقارير فعالة، فضلا عن تقديم المشورة الاستراتيجية، والرؤى الإبداعية من أجل تحقيق نتائج أفضل.

على الرغم من أن مستشارة التسويق المستقلة، ميلاني لونج لم تتفاجأ من سؤالها عن الطريقة التي ستنفذ بها التحليلات عندما كانت تجري مقابلة عمل لمنصب التسويق لإحدى العلامة التجارية، إلا أنها كانت متأكدة من أن الإجابة عن السؤال ستكون صعبة. ولكن كيف ذلك؟ كان من المستحيل تقريبًا تقديم إجابة حقيقية ودقيقة دون معرفة الممارسات الحالية للشركة.

وفي هذا الصدد، قالت لونج: "كنت بحاجة لمعرفة الأنظمة الموجودة بالفعل: هل كانوا يستخدمون التسويق عبر البريد الإلكتروني أم وسائل التواصل الاجتماعي؟ قبل تقديم توصية فعلية، كان ينبغي عليّ أن أعلم ما كان يعمل وما يريدون تحقيقه".

كنتيجة لذلك، عمدت لونج إلى الإجابة على السؤال بسؤال آخر عن طريق الاستعلام عن هدفهم الحالي، بحيث يمكنها تقديم فرضيات، وإثبات معرفتها القوية بهذا المجال. وعلى الرغم من أن لونج مُنحت فرصة أخرى لكنها لم تستطع اجتيازها ولم تكمل خوض الجولة الثالثة من المقابلات.

المصدر: لادرز