كيف نتحكم في رغباتنا تجاه الأطعمة غير الصحية؟

ترجمة حفصة جودة

إن قدرة المرء على التحكم في الرغبات الجسدية -مثل الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة غير الصحية- مهارة أساسية لحياة صحية، يمكن تعريف الرغبة في الطعام على أنها ميل ذاتي لتناول طعام معين، هذا الميل قد يستهلكك وينتج عنه دافع فريد تجاه أطعمة معينة.

من الممكن اعتبار هذا الميل تجربة عاطفية مثله مثل التوتر وتقلب المزاج، وعادة ما ينتج تنظيم العواطف عن الصراع العاطفي، فهذا يعني أن هناك رغبتين متضاربتين تعملان في الوقت نفسه، فعلى سبيل المثال؛ قد يخشى المرء من شئ ما لكنه لا يزال راغبًا في القيام به على أي حال، يُساعدنا تنظيم العواطف على التعامل مع مثل هذا الصراعات.

إن إدراك ومعرفة التنظيم العاطفي يمنحنا أداة مفيدة للحد من الرغبة في تناول الأطعمة غير الصحية، وهناك عدة طرق مختلفة تساعدنا على تنظيم هذا الميل.

اختيار الموقف

يشير اختيار الموقف إلى تجنب أماكن معينة أو أنشطة محددة للحد من تعرض المرء للإغراءات، فالوجود بالقرب من كعكة على سبيل المثال يضاعف مع قوة رغبتك في تناول قطعة منها، لذا فالتدخل في تلك الخطوة يقلل من تعرضك للمواقف التي تثير من شهيتك.

عادة ما يتجنب الأشخاص شراء الأطعمة غير الصحية التي يشعرون برغبة شديدة فيها لمنع أنفسهم من تناولها في لحظة ضعف، وعادة ما تنكسر الأنظمة الغذائية في الليل؛ لذا من الأفضل أن تتجنب تناول العشاء في الأماكن التي تقدم تلك الأطعمة مثل مطاعم الوجبات السريعة، من المفضل أيضًا للأشخاص الذين يحاولون التوقف عن التدخين تجنب الأماكن التي ينتشر فيها ذلك.

تعديل الموقف

تتخذ هذه الاستراتيجية أشكالًا متعددة، مثل تناول طعام بديل (كطلب طبق سلطة بدلا من البطاطس المقلية)، أو إخفاء الأطعمة التي تشعر بالميل إليها عن متناول يدك، واستخدام أطباق صغيرة لتناول الطعام، فحصص الطعام الغيرة تجعلنا نتناول طعامًا أقل حتى لو قمنا بإعادة ملء الطبق.

الانتباه

يعد الانتباه وسيلة لإعطاء الأولوية للمعلومات، في تلك الاستراتيجية يسعى الناس إلى توجيه انتباههم بعيدا عن المثيرات التي تزيد من رغبتهم في تناول أطعمة معينة، وبتلك الطريقة يتمكن المرء من منع المعالجة الكاملة للجوانب العاطفية للمثيرات والحد من تأثيرها العاطفي.

إعادة صياغة معرفية

يمكن للناس استخدام طرق تغير من نظرتهم وتقييمهم للمحفزات، فإعادة تقييم الرغبة في تناول طعام معين أو التفكير في الطعام بطريقة مختلفة يمكن أن يقلل من الرغبة في الطعام بفاعلية، كما أن التركيز على العواقب السلبية لتناول هذا الطعام (مثل زيادة الوزن) أو النتائح المفيدة لعدم تناوله (مثل فقدان الوزن) يعمل كطرق قوية للحد من الميل لتلك الأطعمة من خلال التغيير المعرفي.

تعديل الاستجابة

الحل الأخير أن يلجأ الناس لخيار المثابرة، أن يجلسوا أمام تلك الأطعمة ويحاولوا عدم تناولها، والوضع في تلك الرغبة مثل الوضع مع العاطفة؛ فتأثير تلك الاستراتيجية مختلط، عند التعرض لضغط عال (أو ضغط معرفي) يُظهر الأفراد زيادة مفاجئة في سهولة الوصول إلى الأطعمة الممنوعة، وكلما كان الناس أكثر انشغالًا كلما تصرفوا باندفاع أكثر.

في المجمل؛ تنظيم الرغبة بطريقة فعالة يتخذ أشكالًا عديدة بداية من التعرض للرغبة وتشتيت الانتباه إلى إعادة التقييم الذي يمنع هيمنة الرغبة، أما استراتيجيات تنظيم الرغبة فهي تصبح أكثر نجاحًا وأقل مجهودًا عند تطبيقها مبكرًا بدلًا من الانتظار حتى عملية تولد المشاعر.

المصدر: سايكولوجي توداي