ترجمة حفصة جودة

يقول 40% من البالغين إن التوتر والإجهاد خلال اليوم يمنعهم من النوم جيدًا في المساء، وهناك مليون شخص يتغيبون من عملهم يوميًا لأسباب تتعلق بالتوتر، ولم يعد توتر العمل مجرد مشكلة بل أصبح وباءً.

مع انتهاء خمول الصيف ودخول الخريف سوف تزداد أعباء العمل مجددًا ويزداد معها توترك، ورغم أن حياة رواد الأعمال المهنية المشغولة ليست سهلة على الإطلاق، فهذا لا يعني أن تؤثر على صحتنا النفسية، في الواقع لا ينبغي أن يحدث ذلك لأن التوتر الشديد سيتسبب في امتصاص فريقك له فيتأثرون به.

لذا إذا كنت تسعى للحد من مستويات التوتر دون أن يتأثر الإنتاج، فهذه الطرق ستساعدك على ذلك.

كن نشيطًا

التوتر ليس أمرًا نفسيًا فقط إنه ظاهرة جسدية أيضًا، وقلة النشاط من شأنها أن تزيد الإحساس بالتوتر والاكتئاب، وأفضل طريقة لعلاج ذلك أن تتحرك باستمرار، فرياضات مثل الركض تعزز من إفراز الإندروفين بشكل طبيعي في المخ مما يحسن المزاج بشكل كبير.

هناك أيضًا أنشطة بدنية تقدم فوائد أقل وضوحًا مثل تخصيص وقت لممارسة التأمل، وبغض النظر عن الفوائد طويلة المدى للنشاط الجسدي مثل زيادة صحة القلب وتقليل فرص الإصابة بالسمنة، فإن ممارسة الرياضة أحد الطرق البسيطة والفعالة لتخفيف التوتر معظم الوقت، وسواء كانت هذا النشاط مشي أم ركض أم تنزه أم أي شيء آخر، فإن هذا النشاط القليل يحقق نجاحًا مع التوتر.

تناول طعامًا صحيًا

في كثير من الأحيان يصبح التوتر جزءًا من حياة رواد الأعمال اليومية، فالعمل والتنقلات والمشكلات الشخصية جزء ضروري من الحياة التي تساهم في زيادة التوتر بشكل عام، والطعام لا يُستثنى من ذلك.

يسبب التوتر تناول الطعام بشكل زائد مما يؤدي إلى المزيد من التوتر

سواء كنت تتناول الطعام الخطأ أم الكمية الخطأ أم تأكل في وقت غير مناسب فإن طريقة تناولك للطعام تؤثر في مشاعرك بشكل كبير، لكي تضمن أن الطعام يعمل لصالحك قم ببضعة خطوات إضافية لتناول طعام صحي بكمية مناسبة في الوقت المناسب.

يسبب التوتر تناول الطعام بشكل زائد مما يؤدي إلى المزيد من التوتر، فالتوجه نحو الطعام في أوقات الضيق والتوتر قد يدمر استمتاعك بتناول الطعام في المقام الأول، لذا احرص أن يكون طعامك في صالحك.

مارس اليوجا

استمرت اليوجا لفترة طويلة في كونها "شيئًا ما"، لكن لأسباب وجيهة وبخلاف معظم التوجهات التي تظهر وتختفي، فقد أثبتت اليوجا بالفعل نجاحها على المدى الطويل، أظهرت الأبحاث أن اليوجا بإمكانها الحد من مستويات التوتر وضغط الدم في الجسم عند ممارستها بشكل مناسب.

وتعد اليوجا طريقة مناسبة للحصول على راحة تلقائية، كما أن نمط ممارسة اليوجا لا يمكن الاستعجال فيه، لذا أنت مجبر على القيام بكل خطوة بوتيرة مناسبة، وسواء مارستها قبل العمل أم بعده أم في أثناء استراحة الغداء، فإن هذه اليوجا تفعل العجائب في حالتك الذهنية.

احصل على فترات راحة قصيرة

تعد فترات الراحة شيئًا غريبًا، فكل شخص يشعر بالغرابة عند حصوله على راحة وسط العمل، كما لو أنه من الأفضل الاستمرار في العمل دون توقف، ربما تشعر بالغرابة من الحصول على فترات راحة منتظمة وسط العمل، لكنها ضرورية جدًا للحفاظ على صحتك النفسية والعقلية.

السقوط في النوم ليس أمرًا سهلًا ويصبح مستحيلًا عندما تكون محاطًا بوسائل إلهاء تعزز التوتر

سواء كنت تسميهم استراحات قصيرة أم مهلة أم أي شيء آخر، فليس هناك أي شك في فوائدهم خلال اليوم، إذا كان عملك مكتبيًا وتجلس لفترات طويلة فمن الأفضل أن تحصل على فترات راحة قصيرة مناسب للحركة، أما إذا كانت عملك أكثر حركة فيمكنك أن تحصل على استراحة كل ساعتين للتأمل أو الاسترخاء، وفي مكتب العمل المزدحم لن يضر الحصول على قليل من الوقت بمفردك.

اقرأ كتابًا جيدًا

تعمل القراءة على توسيع أفقك وزيادة حصيلتك اللغوية وتمنحك منظورًا جديدًا في كل مرة تشارك فيها في عمل جديد، وقد اتضح أن الكتاب المناسب يساعد في خفض مستويات التوتر، وتعد القراءة أكثر فاعلية بنسبة 68% من الطرق الشائعة للتخلص من التوتر مثل الاستماع إلى الموسيقي وتناول الشاي.

يجد البالغون صعوبة كبيرة في الحصول على بعض اللحظات لقراءة كتاب جيد، ورغم أنه من الصعب للغاية العثور على وقت كاف في جدول مزدحم فإن فوائد القراءة ودورها في تخفيف التوتر تجعل من الضرورة العثور على هذا الوقت.

احصل على كفايتك من النوم

قال 75% من البالغين المصابين بمشكلات متعلقة بالتوتر والقلق إنهم يعانون من مشكلات في النوم مما يزيد من سوء مشكلة التوتر، هذا الرقم يعني بلا شك أننا لن نتغلب على أي نوع من أنواع التوتر ما لم نحصل على كمية كافية من النوم.

قم بتخصيص عدد ساعات نوم مناسبة، بلا عمل أو هواتف أو أضواء، فالسقوط في النوم ليس أمرًا سهلًا ويصبح مستحيلًا عندما تكون محاطًا بوسائل إلهاء تعزز التوتر، وليس هناك مكانًا للاسترخاء والراحة أفضل من سريرك في منزلك.

يعاني كل رواد الأعمال من ضغوط مهنية لا يمكن التغلب عليها بسهولة، لذا يجب أن توازن حياتك من خلال العثور على ما يناسبك وتتمسك به، ربما لا يكون من السهل التنبوء بالتوتر، لكن من المهم أن تملك الأدوات اللازمة للتعامل معه والتغلب عليه فور ظهوره.

المصدر: فوربس