قد تبدو زجاجة المياه "صافي" أو أكياس المعكرونة "كوين" وغيرها الكثير والكثير من السلع موادًا استهلاكية عادية، لكنها في قلب إمبراطورية اقتصادية لا تخضع للتدقيق أو المحاسبة يملكها ويديرها الجيش المصري، فلطالما اُعتبر موضوع  النشاط الاقتصادي للجيش المصري من المحرمات في مصر، لكنه الآن تحت الضوء.  

"كشف المستور" جاء في سلسلة مقاطع فيديو نشرها الممثل والمقاول المصري محمد علي، صاحب شركة "أملاك" المقاولات"، وكال في تصريحاته الاتهامات لجنرالات الجيش، وكشف دورهم في سرقة أموال الشركات التي تتعامل مع الجيش، مؤكدًا أن القوات المسلحة تنفق مبالغ طائلة على منشآت لا تعود بأي نفع على المواطن المصري العادي في عمليات تفتقر تماما للشفافية والرقابة. 

المزيد من الأسرار 

أضحت المقاطع المصورة التي حصدت ملايين المشاهدات في مواقع التواصل الاجتماعي حديث الناس وخارجها، وأصبح الجميع ينتظر كل ما هو جديد بشأن ما قال إنها وقائع فساد وإهدار للمال العام بمشاريع القوات المسلحة ورئاسة الجمهورية والإنشاءات التي تشرف عليها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة. 

في البداية، نشر محمد على مقطعًا يوجه فيه اتهامات بالفساد وإهدار للمال العام حدثت بأعمال إنشاء تشرف عليها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وتشمل قصورًا رئاسية، ما تسبب في خسائر لشركته بلغت نحو 220 مليون جنيه. 

ذكر محمد واقعة تتعلق ببناء استراحة رئاسية للسيسي تكلفت حوالي 250 مليون جنيه، وأن زوجة السيسي (انتصار) طلبت تعديلات تقدر قيمتها بنحو 25 مليون جنيه

محمد علي الذي اضطر لترك البلاد والإقامة في أسبانيا، لأن الجيش لم يسدد له مستحقات مالية بأكثر من 10 ملايين دولار كما يقول، كشف في أول مقطع فيديو أيضًا أن الجيش ينفذ مشاريعه عن طريق الإسناد المباشر ودون دراسات، ما اعتبره شكلاً من الفساد، مثل ما حدث مع الفندق الذي يتكلف نحو 2 مليار جنيه لمجاملة السيسي صديقه بالجيش.

وذكر محمد واقعة تتعلق ببناء استراحة رئاسية للسيسي تكلفت حوالي 250 مليون جنيه، وأن زوجة السيسي (انتصار) طلبت تعديلات تقدر قيمتها بنحو 25 مليون جنيه، فضلاً عن بناء قصور وفيلات عدة للسيسي وأسرته ومساعديه في منطقة "الهايكستب" العسكرية، وبناء بيت للرئيس في منطقة الحلمية في القاهرة تكلف 60 مليون جنيه. 

المعلومات التي قدمها محمد على بشأن القصور الرئاسية غير المعلن عنها أكدتها صفحة "الموقف المصري" على فيسبوك، والتي تعد من أبرز الصفحات السياسية في مصر، واستخدمت الصفحة برنامج "غوغل إيرث برو" الذي مكنها من الحصول على صور أقمار صناعية في فترات مختلفة، تُظهر وجود مبانٍ بالمواصفات ذاتها التي ذكرها محمد علي، كما تُظهر تطور الأشغال في الأراضي المذكورة بين عامي 2013 و2019. 

وبعد حملة بلاغات إلكترونية، تعرضت المقاطع المصورة التي بثها علي للحذف قبل أن يتم إغلاقها تمامًا في محاولة لمنعه من التحدث وفقًا لما رصدته منظمة "سكاي لاين" الدولية، التي استهجنت خضوع فيسبوك للابتزاز من خلال حذف الفيديوهات التي يسجلها الفنان المصري، مشيرةً إلى أن قرصنة صفحة محمد علي، تشي بتواطؤ محتمل بين فيس بوك وأجهزة الدولة المصرية التي تقف خلف ذلك بسبب تأثيرها الكبير في الرأي العام المصري.   

رغم ذلك، نشر محمد علي في اليوم التالي فيديو جديد يرد فيه على الاتهامات الإعلامية التي وُجهت له بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، وفي هذا الفيديو الذي نُشر بتاريخ 7 سبتمبر/أيلول، تحدث محمد علي عن كواليس حفل افتتاح ما أسماه "تفريعة قناة السويس" في 6 أغسطس/آب 2015، وتطرق إلى سرد تفاصيل عشرات الملايين التي أنفقت فيه بلا جدوى، حيث أسندت له القوات المسلحة تنظيم حفل افتتاح القناة الذي تكلَّف ما يقرب من 60 مليون جنيه.

الفنان والمقاول كشف أيضًا أن والدة السيسي كانت قد توفيت قبل يومين من موعد الافتتاح، إلا أن السيسي وكبار القادة العسكريين آثروا إخفاء الخبر حتى لا يفسدوا على السيسي حفل الافتتاح، وأبقوا جثمان والدته في ثلاجة المستشفى.

وبحسب ما ذكره محمد علي، فإن القوات المسلحة أسندت له تجهيز مقابر القوات المسلحة قرب الغابة المتحجرة بالتجمع الخامس بعد رفض شركات أخرى مثل "أوراسكوم" لضيق الوقت، استعدادًا لدفن والدة السيسي، مؤكدًا أن تكاليف التجهيزات بلغت 2.3 مليون جنيه، وأنه لا يزال يطالب السيسي بمبلغ 1.1 مليون جنيه من ، موجهًا سؤالاً للسيسي "كيف تقبل أن تدفن والدتك على حساب الناس؟". 

ويبدو أن سنوات علي الطويلة التي قضاها في هذا الموقع جعلته محملاً بالكثير من الأسرار التي يراها النظام المصري "أمن قومي"، فقد توعد الفنان بالحديث عن ما وصفه تورط فنانين مصريين في وقائع الفساد التي بدأ الحديث عنها بكثافة خلال الأيام الماضية. وقال علي في تغريدة له على حسابه في "تويتر": "الفيديو اللي جاي عن تورط بعض الفنانين أو ما يقال عنهم فنانين، وهم لا يمثلون الفن بصلة أصلاً".

في مواجهة "مقاول الجيش"

تنوعت ردود الفعل تجاه فيديوهات الفنان محمد علي بين مصدِّق ومكذِّب، وأثارت تصريحاته جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، وفي إعلام المعارضة المصرية، خاصة أن البعض يراه رجلاً شجاعًا كشف الغطاء عن نماذج من الفساد لم يجرؤ غيره على الحديث عنها من قبل، بينما يراه آخر متجنيًا ومدعيًا ومشاركًا في الفساد، خاصة أنه لم يقدم أي مستندات تثبت أقواله.   

تمثل رد الفعل في البداية في التجاهل والصمت، وهو ما فسره مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي باعتباره نتيجة "الصدمة" والبحث عن سردية لاستخدامها في مواجهة ما يقوله محمد علي، لكن لم يلبث الفيديو الأول بالانتشار كالنار في الهشيم، حتى فوجئ المتابعون بحذف الفيديو من عدد كبير من الصفحات والمواقع التي قامت بنشره. 

بعد ساعات، بدأت وسائل إعلام مقربة من النظام المصري مهاجمة محمد علي متهمة إياه بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، وهي "التهمة" الجاهزة دائمًا التي تطلقها السلطات على أي معارض لها أو كاشف لفسادها، لكن علي بدَّد الشكوك بشأن كونه إخوانيًا أو ثورجيًا، في الفيديو الذي نشره، عندما أكد أنه كان ترسًا في آلة الجيش الاقتصادية لسنوات طويلة. 

وكما جرت العادة، وفي محاولة من السلطات المصرية لصرف الأنظار عن مقاطع الفيديو التي ينشرها محمد علي، انتشر تسريب لمكالمة هاتفية مخلة بين اللواء حمدي عثمان محافظ الإسماعيلية، وإحدى السيدات، وهو ما توقعه الصحفي المصري جمال سلطان "للتغطية على المصيبة التي فجرها رجل الأعمال محمد علي"، معتبرًا - في تغريدة نشرها على تويتر - أن رد الفعل هذا يتماشى مع ما أسماه "عقلية عسكر العالم الثالث وآليات عملهم وسقف وعيهم السياسي". لكن علي نجح في لفت أنظار قطاعات كبيرة من الشعب المصري.  

في اليوم التالي، وبينما كان علي يبث رسالته الثانية عبر صفحته على فيسبوك، استعان النظام بوالده علي عبدالخالق، الذي استضافه الإعلامي المقرب من النظام أحمد موسى، ووجه اعتذارًا للسيسي، بل تبرأ من ابنه وفق عناوين بعض الصحف، فكانت تصريحاته مادة دسمة لوسائل الإعلام المحلية التي ركزت على بعض الجوانب، ومنها وقوله "إن هناك من خدع ابنه وأقنعه ببيع ممتلكاته في مصر ومهاجمة الجيش". 

كان سيناريو استضافة والد محمد علي متوقعًا بحسب الكثير من المتابعين، فذلك يشبه ما جرى من قبل مع الفتاة زبيدة التي ظهرت على التلفاز لتكذب والدتها التي اتهمت الأمن باختطاف ابنتها، وكذلك ما حدث مع والد الممثل أحمد مالك حينما أعلن تبرؤه من ابنه الذي شارك في حملة مصغرة للسخرية من أداء الشرطة.  

المثير في الأمر أن أحمد موسى سبق أن استضاف محمد علي في إحدى حلقاته، وكال له كثيرًا من المديح، وخاض معه في وصلات من الضحك، وأبدى إعجابه به لنجاحه في الجمع بين العمل بالمقاولات والعمل بالفن ممثلاً ومنتجًا. 

نتيجة لذلك، اعتبر ناشطون على مواقع التواصل أن ظهور رجل الأعمال علي عبدالخالق للحديث إلى وسائل الإعلام المؤيدة للنظام دون غيرها جاء بضغوط وتهديدات أمنية، على غرار ما حدث مع بعض أسر المعارضين، وأن هذا الأمر بمنزلة خطوة من قبل السلطات لمحاولة التشويش على التصريحات التي أثارت جدلاً واسعًا داخل البلاد.  

بعد الظهور الإعلامي لوالد علي، دأبت مواقع ووسائل إعلامية مصرية على اتهام المقاول المصري بأنَّه من "الخلايا النائمة"، التي كانت تستخدمهم جماعة الإخوان فى نشر أفكارها دون الإعلان عن انتمائهم، وفق تعبيرها، كما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي هجومًا كبيرًا من حسابات مجهولة وصفحات المحسوبة على النظام المصري اتهمت محمد علي بالنصب في تنفيذ مشروعات مدنية، رغم أن والده أكد على أن أبناءه لم يعملوا إلا مع القوات المسلحة. 

في اليوم التالي، خرج محمد علي في فيديو جديد للرد على هذه الاتهامات، ركز فيه على السخرية من الحملة التي شنتها ضده "الأذرع الإعلامية"، قائلاً: "بلاش موضوع الإخوان، لأنه موضوع أهبل"، كما سخر رجل الأعمال المصري - الذي يؤكد أنه عمل مقاولاً مع الجيش على مدى 15 عامًا - من محاولة تصويره على أنه هرب من مصر بالملايين.

بعدها دأبت الأجهزة الأمنية - كما يقول الفنان المصري - على اختراق حسابه، ونشرت تصريحات على الصفحة المسروقة على لسان علي يوجه فيها الشكر لأصدقاء أتراك يقيمون في برشلونة، في استدعاء لموقف النظام المصري من علاقة تركيا بالمعارضة المصرية، وهو ما دفعه للتعليق على الأمر في فيديو لاحق قال فيه أنه يحترم الشعب التركي، لكنه لم يكتب ذلك المنشور. 

وفي أول تحرك قضائي، أصدر النائب العام المستشار أحمد نبيل صادق قرارًا بإحالة البلاغ الذي قدمه المحامي محمد حامد سالم ضد الفنان إلى نيابة أمن الدولة العليا لبدء التحقيق فيه، وتساءل المحامي: "إذا محمد علي يعرف أن الجيش المصري فاسد، فلماذا ارتضى مشاركته هذا الفساد من خلال العمل معه مدة 15 عامًا؟".

كما تقدم المحامي المصري سمير صبري ببلاغ للنائب العام والمدعي العام العسكري ونيابة أمن الدولة العليا ضد محمد على، ليواجه الأخير اتهامات بالخيانة العظمى لصالح أجهزة معادية ونشر أخبار كاذبة بغرض بغرض إثارة الرأي العام والإساءة لأجهزة الدولة والمؤسسة العسكرية وغيرها من التهم. 

خلت دار الإفتاء المصرية على خط الأزمة في محاولة لتلميع صورة المؤسسة العسكرية، فبثت على صفحتها الرسمية في فيسبوك فيديو تحت عنوان "رسالة للجيش المصري"، ثم شاركت في حملة الدفاع عن السيسي

ولا يخفي محمد علي في كل المقاطع التي يبثها التهديدات التي يتعرض لها من أجهزة المخابرات المصرية. تصرفات قال إنها تنم عن حالة رعب وهيستريا انتابت المسوؤلين المصريين بسبب تصريحاته النارية، موضحًا أنه ربما يتعرض لعملية اغتيال، وذكر أنه تلقى عرضًا للوساطة يتضمن حصوله على كافة مستحقاته لدى الجيش مقابل تقديم اعتذار للسيسي، إلا أنه رفض ذلك، 

وفي خضم الوسوم والوسوم المضادة، دشن مغردون مؤيدون للسيسي وسومًا برزت في قوائم التداول المصرية، مثل "كلنا الجيش والسيسي" و"معاك ياسيسي". وكان من اللافت استخدام المواقع الإعلامية المصرية لهذه الوسوم بكثافة في مواضيع ليست ذات صلة، كالأخبار الرياضية والفنية، وذلك في محاولة للترويج لهذه الوسوم، وهو ما أثار سخرية المغردين. 

وفي إشارة إلى توقعه تكرار سيناريو الصحفي السعودي جمال خاشقجي، كشف محمد علي أن السلطات المصرية حاولت استدراجه عبر السفارة المصرية في إسبانيا، بحجة التواصل معه "لحل مشكلته"، وقال في تسجيل فيديو جديد بثه على حسابه بتويتر، من مقر إقامته في مدينة برشلونة الإسبانية، "السيسي مهتم بمواطن مصري وأرسل لي السفارة عشان تحل معايا"، وأضاف ساخرًا، "شفتوا (رأيتم) كيف الرئيس بيهتم بمواطن مصري عنده شكوى".

مؤخرًا، دخلت دار الإفتاء المصرية على خط الأزمة في محاولة لتلميع صورة المؤسسة العسكرية، فبثت على صفحتها الرسمية في فيسبوك فيديو تحت عنوان "رسالة للجيش المصري"، ثم شاركت في حملة الدفاع عن السيسي، ونشرت عبر حسابها في تويتر قولاُ منسوبًا للإمام مالك، لكن الناشطين اعتبروها تلميحًا لتصريحات رجل الأعمال محمد علي، وجاء في التغريدة "إذا رأيت الرجل يدافع عن الحق فيشتم ويسب ويغضب فاعلم أنه معلول النية، لأن الحق لا يحتاج إلى هذا".  

وفي محاولة أخرى، أشاد وزير الدفاع المصري الفريق أول محمد زكي، بالقوات المسلحة، خلال حفل تكريم عدد من قادة القوات المسلحة الذين أحيلوا للتقاعد في يوليو/تموز الماضي، قائلاُ إن "رجال القوات المسلحة سيظلون جديرين بالثقة التي أولاها لهم الشعب بالصدق والولاء للوطن بكل شجاعة وشرف". 

وفي ضوء الصدى الهائل الذي أحدثته فيديوهات المقاول محمد علي، تحدث البعض عن وعود للعاملين مع  الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة في مجال المقاولات بمصر وعودً وتطمينات بتلقي مستحقاتهم المتأخرة قبل نهاية العام الحالي، وفي السياق ذاته، وجَّه رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي بصرف مستحقات المقاولين المسؤولين عن أعمال الإنشاءات في مستشفى سمالوط بالمنيا أولا بأول.

فساد الجيش.. غيض من فيض

رغم أن ما جاء على لسان المقاول محمد علي يكاد يكون معروف للعاملين بسوق المقاولات، إلا أن مقاطع الفيديو تتضمن تفاصيل صادمة للكثيرين، وتؤكد التقارير المنشورة عن تمدد الإمبراطورية الاقتصادية للجيش المصري، والتي تشير بعض التقديرات الإعلامية إلى أنها تمثل 50% في الاقتصاد المحلي، غير أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يؤكد أنه لا يتجاوز 3%. 

اللافت أن فيديوهات "مقاول العسكر" التي أصبحت تنافس "نتفليكس" كما يقول البعض، جاءت لتؤكد هذا التناقض حول واقع الدور الذي يلعبه الجيش في الاقتصاد المصري، فقد كشف المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة العقيد أركان حرب تامر الرفاعي عن تعداد وطبيعة المشروعات الاقتصادية التي يشرف عليها الجيش، وأعداد الموظفين العاملين فيها.   

ورغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تحدث مرارًا عن دور محدود للجيش في الاقتصاد المحلي، قال الرفاعي في مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب، المحسوب على نظام السيسي، إن الجيش المصري "يشرف على نحو 2300 مشروع، يعمل بها 5 ملايين موظف مدني في جميع التخصصات"، ما تسبب في إثارة حفيظة العديد من المدونين والنشطاء في وسائل التواصل الاجتماعي، الذين رأوا في هذه التصريحات تغولاً من الجيش المصري، وسط تصاعد الاتهامات الموجهة له بالهيمنة على العديد من مفاصل اقتصاد البلاد.

كما تأتي هذه المقاطع في وقت يتزايد فيه الجدل حول "صدليات 19011" التي اُفتتحت مؤخرًا حوالي مائة فرع في مصر، وأعلنت بعدها وزارة الصحة شطب صيدليات "العزبي ورشدي" الشهيرة من سجلات الصيادلة، لتُثار بعدها لتساؤلات حول ما إذا كان مالك الصيدليات الجديدة هو الجيش المصري. 

كان صندوق النقد الدولي قد حذر من توسع النشاط الاقتصادي للجيش في مصر، وقال إن تدخل الكيانات التابعة لوزارة الدفاع قد يعطل استحداث الوظائف وتطوير القطاع الخاص، لكن لا أحد يعرف على وجه التحديد تفاصيل ميزانية الجيش المصري، التي لا تخضع لأي نقاش داخل البرلمان أو الأجهزة الرقابية بالدولة المصرية،  باعتبارها "مسألة تتعلق بالأمن القومي" بحسب رؤية السلطات المصرية.